في تطور جديد يراكم تعقيدات الوضع السوري، اعلن اكراد سوريا تشكيل مجلس حكم ذاتي انتقالي في شمال غرب البلاد. وشهدت المناطق الكردية في الفترة الاخيرة معارك عنيفة مع قوات من المعارضة السورية بعد ان انسحاب القوات النظامية من اجزاء كبيرة من هذه المناطق منذ اشهر.
سياسيا ايضاً، أعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض تشكيل حكومة للمعارضة برئاسة أحمد طعمة، وذلك في ختام اجتماعات في اسطنبول التركية استمرت 3 أيام.
وتتألف الحكومة التي نالت ثقة الائتلاف من: إياد قدسي نائباً للرئيس، وأسعد مصطفى وزيرا للدفاع، ابراهيم ميرو وزيرا للمالية والاقتصاد، محمد ياسين النجار وزيراً للاتصالات والصناعة، عثمان بديوي وزيراً للادارة المحلية، فايز الظاهر وزيراً العدل، الياس وردة وزيراً للطاقة والثروة الحيوانية، وليد الزعبي وزير للبنية التحتية والزراعة، وتغريد الحجلي وزيرة للثقافة والاسرة.
وأشار بيان صادر عن الائتلاف الوطني السوري الى أنه شارك في التصويت 101 من الأعضاء من مجموع 123 عضوا يشكلون أعضاء الهيئة العامة للائتلاف حيث كان يتطلب فوز الوزير المرشح بمنصبه اذا تمكن من الحصول على 62 صوتا أي بنسبة (خمسين زائد واحد)،
واضاف أنه في المقابل فشل ثلاثة اشخاص في الحصول على الأصوات الكافية لشغل مناصبهم وهم المرشح لمنصب وزير الدفاع عمار قربي والمرشح لمنصب وزير الصحة الدكتور محمد جميل جران والمرشح لمنصب وزير التربية والتعليم عبدالرحمن الحاج ما منعهم من الانخراط في الحكومة المؤقتة.
وكان الائتلاف الوطني السوري المعارض أعلن تكليف أحمد طعمة في أيلول الماضي، لرئاسة الحكومة المؤقتة لإدارة مناطق تسيطر عليها المعارضة، بعد أن تنازل سلفه غسان هيتو عن تشكيل الحكومة، في حين تعارض أطياف أخرى تشكيل هذا الكيان من الأساس.
كما جدد الجيش الحر شروطا للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 المزمع عقده لحل الأزمة السورية، أبرزها تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات كاملة ومحاكمة “مرتكبي الجرائم بحق الشعب السوري”. ويأتي هذا الموقف تزامنا مع إعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية موافقته المشروطة على المشاركة في جنيف 2، وأنها ستتشاور “مع قوى الثورة في الداخل والمهجر” حول قرارها. وطالب الجيش الحر بـ”الإعلان عن وقف العمل بالدستور الحالي” وتوافر “موافقة أولية على تنحي” الرئيس السوري بشار الأسد “عن السلطة”.
ميدانيا، اندلعت اشتباكات بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة المسلحة في معظم المناطق السورية، في حين سقطت قذيفتا هاون أمام مبنى المصرف المركزي وسط العاصمة دمشق. وقال ناشطون في المعارضة إن قذيفتي هاون سقطتا في “محيط البنك المركزي بساحة السبع بحرات” وسط العاصمة السورية، ما أدى إلى إصابة 12 شخصا بجروح. كما اكدت وكالة سانا التابعة للنظام وقوع القذائف.
في غضون ذلك، استمرت المواجهات المسلحة بين الأطراف المتنازعة في دمشق، حيث اندلعت اشتباكات في حي تشرين وبرزة وشارع الحافظ ومحيط مستشفى تشرين العسكري. وفي حي برزة الدمشقي، ذكر ناشطون إن الجيش الحر يخوض على عدة محاور معارك مع القوات الحكومية التي عمدت إلى استهداف الحي بقصف مدفعي “عنيف”. كما قصفت القوات الحكومية أطراف مدينة عربين بريف دمشق في وقت وقعت مواجهات بين الجيش الحر والجيش السوري مدعوما من لواء أبو الفضل العباس في منطقة السيدة زينب.