#adsense

ملف إيران النووي

حجم الخط

إن المحادثات النووية بين مجموعة 5 + 1 والوكالة الدولية للطاقة الذرية من جهة وبين إيران من جهة ثانية لن تأتي ثمارَها المَرجوَّة على ما تدلُّ الوقائع والمؤشرات، ليس لأن المساعي ليست حثيثة وإنما لأن اختلافاً عميقاً في وجهات النظر وفي الأهداف بين الغرب وإيران لا يمكن أن تحلَّه مفاوضات لا ترتكز الا على حسن النية وإرادة الانفتاح لدى الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني غير المُمسك أصلاً بالمِلف النووي المرتبط مباشرة بمرشد الثورة.

في مطلق الأحوال إيران تعتبر أنها ستكون الرابح الأكبر في حال نجاح المفاوضات النووية أم فشلها، ذلك أن النجاح يعني المزيد من الوقت للاستمرار بالبرنامج النووي ولو بوتيرة أبطأ أو أكثر سريَّة بانتظار ظروف دولية أفضل، ويعني التخفيف من العقوبات الاقتصادية، كما يعني دوراً أكبر لإيران في الحل السوريّ واعترافاً بمصالحها ونفوذها في دول الهلال الشيعي. أما الفشل في المفاوضات النووية فلن يُغيِّر في واقع الأمور الحالية شيئاً وستبقى جبهات إيران السياسية والعسكرية مفتوحة مع الغرب في العراق وسوريا ولبنان…

لكن ما لم تحسب له الجمهورية الإسلامية حساباً هو أن هذا التقارب مع الغرب الذي أخاف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، انعكس إيجاباً على العلاقات العربية الأميركية، لأن الخطوة الكبيرة التي قامت بها السعودية والمتمثلة بتخلّيها عن مقعدها في مجلس الأمن، والخطوة المصرية المتمثلة بالانفتاح على روسيا، إنما جعلا الدبلوماسية الأميركية تطير لطمأنتهما كما سائر العرب، ومن المؤكد أن لتلك الطمأنة ملحقات لن تنتهي بالكلام وإنما بخطوات سياسية وغير سياسية لن تطابق حساب الحقل الإيراني.

المصدر:
إذاعة صوت لبنان 93.3

خبر عاجل