ذكّر المؤلف الموسيقي والملحن الياس الرحباني بأنه “خاض حرباً شعواء منذ 50 عاماً حتى اليوم وبالأسماء من أجل تصحيح ما يمكن تصحيحه إلا أنه لم يجد أحداً يقف إلى جانبه”، مشيراً إلى انه “لم يستثن أحداً عبر شاشات التلفزيون ونادى باستقلال لبنان حتى بح صوته”. وأضاف: “أي استقلال نعيشه اليوم؟ هذه مسخرة ونحن نضحك على أنفسنا لأننا نحب لبنان. أنا كنت بقيت في فرنسا في عام 1976 لو كنت أعلم أننا سنصل إلى هذه الحال، فأنا كنت أجوب العالم مع أوركسترا باريس ولكن عندما تكلم معي مديرها يومها وطلب مني التوقيع على العقد وبالرغم من أنني أحب مدينة باريس شعرت بأنني لا يمكن أن أوقعه ويجب أن أعود إلى لبنان”.
الرحباني، وفي اتصال مع موقعنا، اعتبر أن “لبنان سيبقى في الفوضى في الأعوام المئة المقبلة”. وأضاف: “أنا جبت العالم ووضعت لبنان في مكانة أعلى من كل الدول التي كانت تضربنا. كنت لا أزال يافعاً وتمكنت من ضرب تلك الدول في عقولها وتفكيرها لأننا أصحاب أدمغة تتفوق على أدمغة تلك الدول المتحضرة”.
وتابع الرحباني: “منذ 5 أشهر قام الفرنسيون باعطائي وساماً بعد أن انتظروا أعواماً كي تقوم دولتي بذلك ولكنها لم تفعل وهل من الجائز أن يكتشف الفرنسيون أنني قمت بتأليف أكبر عدد من المقطوعات الموسيقيّة؟”، مشيراً إلى أنه “لحّن أكثر من 150 نشيداً في مختلف أرجاء العالم”. وأضاف: “أنا أغرق في جهنم من الزعرنة والكذب والنفاق في لبنان فيما يقفلون علينا الأبواب نحن الرحابنة، وأنا شخصياً تم إقفال الأبواب بوجهي منذ 22 عاماً في حين أن أحداً لم يسأل لماذا لا يتم نشر أعمالي”.
وأكّد الرحباني أنهم يقومون بضرب لبنان من أجل إزالة الموسيقى الرحبانيّة، مشيراً إلى أن ما قاله هو موجز عن عذابات الفن في لبنان. وأضاف: “الموسيقى وحدها تقبر الحرب، وأنا قلت منذ 25 عاماً إنه عندما تضرب الموسيقى في العالم ستندلع الحروب ونرى اليوم أين وصلنا. لم يعد هناك من موسيقى أميركيّة جيّدة ولا حتى أوروبا استطاعت أن تصدر أغنيّة واحدة جيّدة منذ 30 عاماً وهذا يسمى غضب الكون عندما تضرب الموسيقى”.
واعتبر الرحباني أن “الحريّة هي أسوأ ما ولد على الأرض لأن المسيح والنبي محمد وموسى لم يتكلموا عنها”، مشيراً إلى أن “بعض الزعران يستعملون الحريّة من أجل إقامة الحروب وقتل الأولاد وتدمير البلدان التي تتطلب 200 عام لتعود كما كانت من أجل الحريّة التي هي غير موجودة فهناك فقط أنظمة كالنظام الشمسي والنظام الكوني”.