اهتزّ أمس الأمن الطرابلسي بقوّة، عقبَ اغتيال عضو “جبهة العمل الإسلامي” الشيخ سعد الدين غيّة، القريب من رئيس مجلس قيادة حركة “التوحيد الإسلامي” الشيخ هاشم منقارة، إذ أطلق عليه مسلّحان مجهولان على دراجة ناريّة خمس رصاصات أصابته في رأسه وعنقه وصدره عندما كان في سيارته في محلّة البحصة في منطقة القبّة. وقد أشاع هذا الحادث توتّراً في المدينة التي تستعدّ لإجراءات أمنية في إطار الخطة الأمنية الجديدة.
وأكّدت مصادر عسكرية لـ”الجمهورية” أنّ هذه الخطة هي في حوزة قائد الجيش العماد جان قهوجي، وتنتظر القرار السياسي للبدء بتنفيذها، وعنوانها الردّ على مصادر النيران من أيّ جهة أتت. وشدّدت على “أنّ قيادة الجيش ترفض الخضوع لإملاءات السياسيّين الموجودين في المنطقة ورغباتهم، مشدّدةً على أنّها المعنية الأولى بالدفاع عن أهل المدينة وأمنهم واستقرارهم”.
وعلمت “الجمهورية” أنّ الإستعدادات بوشرت لتعزيز القوى الأمنية في طرابلس بعدما تقرّر مبدئياً أن تنتشر قوة من الأمن الداخلي قوامها ألف عسكريّ في عمق باب التبانة والأحياء المجاورة، في إطار توزيع القوى والأدوار والمهمّات مع الجيش اللبناني وقوّة الأمن العام التي انتشرت في المدينة.