#adsense

السنيورة لـ”الراي”: الحلّ إما بعودة “حزب الله” من سوريا أو بحكومة غير حزبية

حجم الخط

أعلن رئيس “كتلة المستقبل” النيابية فؤاد السنيورة ان “سلبيتين لا تصنعان ايجابية “، في اشارة الى الصيغة التي يطرحها “حزب الله” وحلفاؤه لحكومة جديدة في لبنان وفق معادلة 6-9-9 التي يحظى فيها كل من فريقي “8 اذار” و”14 اذار” على الثلث المعطل.

وقال السنيورة لـ”الراي” الكويتية على هامش مشاركته في المؤتمر الذي عقد في مقر البرلمان الاوروبي في بروكسيل تحت عنوان “الحوار العربي – الاوروبي في القرن الحادي والعشرين: نحو رؤية مشتركة”، ان “صيغة 6-9-9 تعني ان نزرع في قلب الحكومة مجالاً للخلافات والصراعات”، لافتاً الى ان “هذه التجربة مررنا بها في حكومتي الثانية وفي حكومة الرئيس سعد الحريري ورأينا النتائج”، مضيفاً: “حتى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لم تأت إلا بمزيد من الصراعات والتقاتل والتقاصف، ولذا نقول ان المشكلة ليست في الارقام بل في ان هناك فريقاً لبنانياً هو حزب الله يورّط لبنان من خلال إنخراطه عسكرياً في سوريا، متنكراً لإعلان بعبدا، الذي كان وافق عليه ثم عاد وقال انه لا يعترف به وانه حبر على ورق”.

وحين نقول له: “لكنكم لا تستطيعون إلغاء “حزب الله” ولا يمكنه إلغاءكم، فلماذا لا تجلسون سوياً في الحكومة”؟ يجيب: “لا نريد ان نلغيه. ونحن نقول ان الحل الحقيقي هو بواحد من خيارين: إما ان يعود “حزب الله” من سوريا فنجلس سوياً ونتفاهم وان يقر بإعلان بعبدا وليس من مشكلة عندها، وإما ان يتم تشكيل حكومة غير حزبية لا يتمثل فيها اي طرف سياسي، وفي الوقت نفسه تحال جميع القضايا الخلافية المتعلقة بالسلاح والتورط في سوريا وبمفهوم “حزب الله” للدولة على هيئة الحوار الوطني”.

ونسأله: “هل من الواقعية تشكيل حكومة لا يتمثل فيها نصفا لبنان “8 و14 اذار”؟ فيقول: “نحن نتحدث عن حكومة غير حزبية يمكنها ان تهتم بالامور الحياتية والامن، على ان نجلس سوياً نحن و”حزب الله” والافرقاء الآخرون على طاولة الحوار”.

وعما اذا كانت السعودية وايران السبب في عدم قيام حكومة في لبنان نتيجة إنعكاس الصراع الخارجي عليه، قال السنيورة “انهم يحاولون دائماً رمي الموضوع على السعودية، المشكلة ان ايران موجودة عسكرياً في لبنان من خلال “حزب الله”، على عكس السعودية التي هي دولة اقليمية كبرى لها تأثير، ولكن هذا لا يُقارَن بالوجود العسكري المادي الايراني الموجود في لبنان”.

وسئل عن السبل لتفادي لبنان إرتدادات الحرب السورية، فأجاب: “رفعت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي شعار النأي بالنفس، بمعنى إبعاد لبنان عن تأثيرات العوامل الاقليمية. وعندما بدأت بممارسة هذه السياسة طبّقتها في شكل انتقائي. ثم جرى إقرار إعلان بعبدا، الذي وضع مبادئ لتحييد لبنان عن الصراعات والتجاذبات الاقليمية، لكن حزب الله، الذي تنكر لمقررات طاولة الحوار التي تم التوصل اليها العام 2006 كالمحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وتحديد الحدود مع سوريا والسلاح الفلسطيني، عاد وتنكّر لإعلان بعبدا الذي تم التوافق عليه بالاجماع في حزيران 2012، وقال انه لا يساوي حبر الورق الذي كُتب فيه، وتالياً هذا هو الامر الذي نعانيه كي نوقف التأثيرات السلبية للأحداث الجارية في المنطقة على لبنان”.

اضاف: “مطلبنا ان ننأى حقيقةً بلبنان عن التطورات في المنطقة، والمدخل الى ذلك يكون بخروج حزب الله من سوريا وعودته الى لبنان، لأنه بعكس ذلك يؤسس للمزيد من العداوات بين الشعبين اللبناني والسوري والتي يصعب معالجتها في المستقبل، وخصوصاً ان لبنان وسوريا بلدان متلاصقان”.

وعن مسار الامور في سوريا في ضوء المساعي لعقد “جنيف -2″، اوضح ان “جنيف -2 بني على جنيف -1، اي على اساس ان يكون هناك مسار واضح يستطيع من خلاله الشعب السوري الوصول الى حل عبر تغيير النظام بحيث تعطى لهذا الشعب الحرية والكرامة اللتان يستحقهما”.

وإذ اعتبر ان “الحل العسكري يؤدي الى المزيد من الدمار وقتل الابرياء”، قال: “لا شك في ان هناك حاجة كي يساهم البعض بالوصول الى حل عبر جنيف -2 المقترح، لكن يجب ان يكون ذلك وفق مسار واضح يؤدي في النهاية الى ان لا يكون لرأس النظام السوري مكان في عملية التحول التي تنتهجها الحركة التغييرية في سوريا”.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل