#adsense

الجردلي لـ”المستقبل”: سرايا المقاومة نار تحت الرماد وقد تحرق لبنان

حجم الخط

 أكد عضو قيادة “الجماعة الاسلامية” في لبنان والمسؤول التنظيمي في الجنوب أحمد الجردلي “رفض صيدا أي حالة عسكرة خارج الدولة اللبنانية، مشيراً الى أن “المواطنين في المدينة ضاقوا ذرعاً بما يسمى سرايا المقاومة وأصبحت هذه الظاهرة ناراً تحت الرماد قد تحرق لبنان ولا أحد يعرف متى تنفجر”. وأعرب عن تقديره للقوى الأمنية لحرصها على إنهاء الإشكال الأخير في البستان الكبير وتوقيف المتورطين فيه، معتبراً أن “وضع صيدا ليس خطيراً جداً لولا هذه الظاهرة المسماة بسرايا المقاومة، والتي يمكن أن تحل بأبسط الطرق”.

وكشف الجردلي في تصريح لصحيفة “المستقبل”، أنه “عندما حاولت الجماعة الاسلامية اثارة هذه القضية مع “حزب الله” تنصل من ظاهرة سرايا المقاومة ورمى الموضوع في ملعب الآخرين، وكذلك فعل الدكتور أسامة سعد”. وقال: “الآن توضحت الصورة والجميع بات يعرف من هي مرجعية هؤلاء، ونستطيع بالتنسيق مع بقية الأفرقاء في المدينة ان نذهب الى الطرف الراعي لهذه الظاهرة ونقول له هذا الكلام بوضوح”.

وسجل للدولة “حرصها على إنهاء الاشكال وللقوى الأمنية حرصها على عدم تطور الاشكال، لكن ايضاً ما لا يسجل للدولة انهم يدخلون اليوم الى السجن ويخرجون غداً”، مؤكداً “نحن نعتمد على الدولة عندما يذهبون الى القضاء ونشد على ايدي القوى الأمنية والقضاء ونبارك وهذا دورهم، لكن اذا تخلت الدولة عن دورها يبدأ دور الآخرين”. وشدد على أن “دور الأجهزة الأمنية ان لا تتنافس مع بعضها، بل ان تتكامل مع بعضها، ونحن نعتبر صيدا الآن في موقع تكامل وليس تنافس”. ورأى أنه “بوجود القيادات الأمنية الساهرة على المدينة يفترض ان يكون الانتاج أحسن بكثير مما هو واقع على الأرض. والأجهزة الأمنية الآن الى حد ما ممسكة بالوضع في صيدا، والوضع ليس خطيراً جداً لولا هذه الظاهرة المسماة سرايا المقاومة، وأمننا افضل من مناطق اخرى اذا انتهت هذه الظاهرة التي يمكن ان تحل بأبسط الطرق، اما اذا استمرت الظاهرة فالوضع سيكون سيئاً وربما سيحرق لبنان”.

وعن محاولة البعض تصوير متابعة “الجماعة الاسلامية” لملف موقوفي عبرا على انه سحب لهذا الملف من يد النائب بهية الحريري، قال: “هذا الملف هو ملف المدينة بكاملها، وموقف الجماعة تجاه مرجعيات مدينة صيدا وعلى رأسهم النائب بهية الحريري موقف واضح وصريح، نتشاور ونتدارس الأمور، ونذهب في بعض الأحيان الى مواقف موحدة. لنا طابعنا وهامشنا ولهم خصوصيتهم ولا نتنافس ابداً على هذا الموضوع بل بالعكس نتكامل على خدمة المدينة”.

أضاف: “نحن حريصون كما حرص بعض قيادات المدينة، وليس الكل مع الأسف، ونتعاطى مع هذا الملف بشقه الانساني وشقه القانوني. ولا يجوز ان تعاقب المدينة ويعاقب الشباب السني والشباب الملتحي على ما جرى في عبرا، ولا يجوز ان يكون بعض المعتقلين كبش محرقة”. ورأى أن “المطلوب هو احالة المتورطين على المحاكمة وتخلية من لا يثبت تورطه” .

وشدد على ان “الجماعة على علاقة جيدة ومتينة جداً مع رئيس بلدية صيدا محمد السعودي ومع تيار المستقبل ممثلاً بالنائب بهية الحريري، وهي تدعم وتتبنى كل المشاريع التي تنفذها البلدية”، مسجلاً في هذا السياق التقدم الملموس الذي تشهده معظم هذه المشاريع. ووصف الحملة التي تستهدف العلاقة بالبلدية بأنها “كالحجارة التي ترمى بها الشجرة المثمرة”. واوضح ان “اطلاق الجماعة مبادرة لاقامة حديقة عامة لا يعني انه يوجد خلاف مع النائب بهية الحريري وتيار المستقبل حول مشروع الحديقة الحالية، وانما هو مبادرة اضافية الى المبادرات والمشاريع القائمة أساساً ومنها مشروع الحديقة الموجودة خلف قصر العدل”، معتبراً انه “مشروع حيوي للمدينة”. وأمل في التعجيل بانجازه، مشيراً الى أن “صيدا تحتاج الى اكثر من حديقة، بل الى مجموعة من الحدائق وتحتمل مبادرات عدة طالما جميعها يصب في مصلحة المدينة وتنميتها”.

وفي موضوع النازحين رأى الجردلي أن “الخطأ الأكبر حصل عندما لم تسمح الدولة اللبنانية باقامة مخيمات للنازحين، فانطلقوا الى كل المناطق اللبنانية ومن ضمنها صيدا”، لافتاً الى انه “يوجد في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري، وفي صيدا نحو 50 ألف نازح، لكن المشكلة الآن هي في الايواء واستمرارية المعونات لهؤلاء النازحين وما يمكن ان ينجم عن ذلك من مشكلات وظواهر”، معتبراً أن “على الدولة ان تأخذ اجراء ليس بمنع دخول النازحين، بل باقامة مخيمات للنازحين على الحدود تشرف عليها الأمم المتحدة والدولة اللبنانية” .

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل