#adsense

لا إيجابيات على صعيد تشكيل الحكومة

حجم الخط

لا إيجابيات على صعيد تشكيل الحكومة التقارب الإيراني ـ السعودي قادر على تسهيل الملف

خلافاً للتوقّعات وما تناقلته بعض وسائل الإعلام، أو ما نقل عن لسان بعض السياسيين بأن الحكومة العتيدة ستبصر النور قبيل عيد الاستقلال، وما بعد زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى المملكة العربية السعودية، فإن المعلومات المتوافرة لا تشير إلى أي نتائج إيجابية على صعيد ولادة الحكومة، بل على العكس فهي تؤكد استمرار أزمة التأليف إلى أجل غير مسمّى، وفي هذا المجال دعا مصدر وزاري سابق إلى قراءة متمهّلة لبعض المواقف التي صدرت في الساعات أل48 الأخيرة، للتأكيد على استحالة تأليف أي حكومة في المرحلة الراهنة، وعرض المصدر هذه المواقف على الشكل الآتي:

ـ 1 خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالرئيس سعد الحريري في الرياض، حضر الملف الحكومي بكل حيثياته في النقاش المعمّق الذي دار بينهما، وأكد فيه الرئيس الحريري أنه لن يتوقّف عند الصيغ المتبادلة والأسماء، معلناً رفضه بالمطلق لأي مشاركة في حكومة مع «حزب الله» قبل انسحاب هذا الأخير من سوريا، ومؤكداً أن هذا الأمر ينسحب أيضاً على كل قوى الرابع عشر من آذار، كاشفاً أنه قد تم الاتفاق على هذا المبدأ في اللقاءات الأخيرة التي عقدها الرئيس الحريري مع حلفائه في العاصمة الفرنسية.

ـ 2 إن الرئيس المكلّف تمام سلام قد عبّر علناً عن الصعوبات الداخلية والإقليمية التي تواجه مهمته الحكومية، وقد كشف لزوار دارة المصيطبة أخيراً أن الأزمة مستمرة وطويلة، وليس هناك أي بوادر تشير إلى حلحلة قريبة أو ولادة قريبة لهذه الحكومة، علماً أنه كان أكد سابقاً عزمه على المشاركة مع حكومته في احتفال الإستقلال، لكنه اليوم سيشارك كرئيس حكومة مكلّف.

ـ 3 إن نائب الأمين العام ل»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم كان صريحاً عندما أعلن أنه لا مشكلة لدى «حزب الله» وقوى الثامن من آذار باستمرار حكومة تصريف الأعمال إلى ما شاء الله، كون هذا الأمر يريح الحزب وحلفائه.

وفي هذا المجال، نقل المصدر الوزاري السابق عن أحد اقطاب الرابع عشر من آذار، أن الهدف الأساسي من عرقلة عملية التأليف مردّه إلى ضغط من سوريا وإيران، كما من «حزب الله»، لبقاء الحكومة الحالية حتى موعد الاستحقاق الرئاسي، لأنه إذا حصل فراغ في موقع الرئاسة فإن الدستور يجيز للحكومة بأن تحكم البلد وتدير شؤونه إلى حين انتخاب رئيس جديد، وبالتالي يكون فريق سياسي واحد يتولى زمام السلطة.

من هنا، فإن العناوين السابقة تشكّل الدلالة ، وبحسب المصدر الوزاري ، على استحالة حصول أي تقدّم في الملف الحكومي، كما قال المصدر الوزاري السابق نفسه، والذي اعتبر أنه بالإضافة إلى العوامل الداخلية الخلافية، فإن التفاعل في الأزمة السورية وانتقال السجال بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» من الحملات الإعلامية والسياسية إلى مواجهات واتهامات مباشرة، يستحضر مناخات ما قبل السابع من أيار من العام 2008. إضافة إلى ذلك، فإن المعطى الإقليمي المتمثّل بعودة الدور الإيراني بقوة على المسرح السياسي الدولي، يجعل منه طرفاً قوياً في كل المعادلات السياسية في دول المنطقة، وبالطبع في لبنان كما في سوريا والعراق. لكن المصدر الوزاري نفسه، تحدّث عن معطى وحيد قادر على تسهيل الملف الحكومي، لكنه غير متوافر حالياً، وهو التقارب الإيراني ـ السعودي الذي يبدو بعيد المنال في الأفق المنظور. وعُلم في هذا السياق، أن رئيس الجمهورية وخلال القمة التي جمعته مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، تمنى أن يكون هنالك تقارب سعودي ـ إيراني باعتباره يريح الساحة اللبنانية الداخلية، ويسهّل تمرير الاستحقاقات العالقة وفي مقدمها الملف الحكومي .

المصدر:
الديار

خبر عاجل