صدر عن مصلحة النقابات في “القوات اللبنانية” البيان التالي:
اصبح عادة لموظفي مؤسسة كهرباء لبنان مشهد الاعتصام وحرق الدواليب ومنعهم من الوصول إلى مراكز عملهم. فالأزمة المستعرة على كافة جبهات المؤسّسة لم تجد بعد طريقها إلى الحلّ. أما اليوم فالمواجهة واقعة مع عمّال غبّ الطلب في شركة ترايكوم الذين لم يقبضوا مستحقاتهم منذ ثلاثة اشهر، فهؤلاء بالرغم من احقية قضيتهم فهم بتصرفاتهم العفوية يؤثرون سلباً على زملائهم العاملين في المؤسسة.
إنّ أبسط حقوق العامل محدّدة جملةً وتفصيلاً في قانون العمل الذّي وبحسب كلّ التشريعات يجب أن يكون المرجع لحلّ أيّ خلاف بين موظّفٍ وصاحب عمله، لكنّ هذا القانون يبقى ضحيّة غياب الجهة الصالحة للفصل بين طرفي النزاع فوزارة العمل تتلهى بمكاتب السمسرة البرتقالية والوزير البرتقالي الهوى الاسدي الانتماء نائم على امجاد انجازاته في صياغة دستور بشار الاسد ويستلهم من مواده الافكار النيرة لتطعيم مشروع الاصلاح والتغيير. فالفضائح والصفقات في وزارات مدّعي محاربة الفساد اصبحت خبزا يومياً وخبراُ عادياُ فطرقهم الملتوية يعرفها القاصي والداني.
ان مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية” تدعو العمال الى عدم تضييع البوصلة فظالمهم هو الجالس متفرجا خلف مكتبه في الوزارة لا زملاؤهم العمال، فالتضييق على هؤلاء ليس من شأنه سوى شق الصف العمالي وبعثرته فينضم هذا الملف الي سواه في ارشيف القضايا الضائعة في متاهات التصرفات المتسرّعة وغير المسؤولية فينتصر اهل الباطل لأن أهل الحق أضاعوا حقّهم في زواريب المصالح الضيقة.
إنّ المصلحة تدعو المعنيين بهذا الملفّ إلى الإسراع في إيجاد الحلول اللازمة لمنع تفاقم الأزمات داخل القطاع، فالحالة المترديّة التي وصلت إليها مؤسّسة كهرباء لبنان إدارة وموظّفين وعمال لم تعد تحتمل تسويفاً أو تأجيلاُ فالعامل جائع والشركات تتهرب من المسؤوليات وأوضاع القطاع الكهربائي من سيء إلى أسواء ولا يزال البعض ممّن تراوده أحلام اليقظة يعيش في مخيّلته الواسعة التي تبشر بكهرباء على مدار الساعة في ظلّ هذه المسائل العالقة التي تجاوزت حدود القبول والمنطق.
كما تدعو المصلحة وزارة العمل للاستيقاظ ووضع يدها على كلّ ملّفات ومشاكل العمّال للبتّ فيها ومنع تكرارها، إن فصل الخيط الأبيض عن الأسود في هذه المشاكل هو بداية الطريق الصحيح ليحصل كلّ ذي حقٍّ على حقّه ولتحميل كلّ مذنب مسؤوليّة إهماله وتقصيره عسى أن يستقيم الوضع الشاذ الذي بات حملاً يوميّاً على كلّ مواطني لبنان.