Site icon Lebanese Forces Official Website

أنا مواطن والسيّد مواطن

أنا مواطن لبناني ممن استفزّهم المنطق الذي تحدّث به السيد حسن نصرالله في اليومين الماضيين.

أردت في البداية أن أكون ايجابياً، راجعت الخطاب مرّة بعد مرّة فلم أجد نقطة التقاء مع قائله، ولو نقطة واحدة.

الاختلاف يبدأ منذ السطر الأول، منذ الكلمة الأولى، منذ النبرة الاستهلالية، حين تشعر أن مَن يخاطبك لا يخاطبك إنما يأمرك ينهرك يهددك يسحقك يعنّفك، لمجرّد أنّك تتجرأ على أن تكون مواطناً.

هو لا يريدك مواطناً ولا يريد وطناً في الأصل، لأن لموطنه حدود أخرى وأهداف أخرى.

هو لا يريد كياناً يقيّد حريته المطلقة، أو يحدّ من حركته الخابطة خبط عشواء، أو يضع زيحاً لاستبداده، أو نقطة على حروف انتهاكاته في كل الاتجاهات.

وبناء عليه، قرّرت أنني لن أرضى بعد اليوم بأن أكون مواطناً الا إذا تساويت في الحقوق والواجبات مع السيد حسن نصرالله وفريقه.

فأنا مواطن ، والسيد حسن نصرالله مواطن!

فكيف يحق لنظيري في المواطنية أن يستبيح كل شيء فيما يصفّق له بعضهم، ويستسلم له بعضهم الآخر؟

وكيف ترضى هياكل الدولة والمؤسسات أن يمر خطابه مرور الكرام.

فالسيّد حسن قال لهم ولنا بالعربي المشبرح “سأفعل ما أريد ولا أحتاج الى غطاء من أحد”. أي روحو بلّطو البحر.

ويبدو للأسف أن البعض فضّل أن يبلّط البحر على أن يقف في وجه السيّد.

نحن فضلنا الخيار الثاني.

Exit mobile version