رأى النائب أحمد فتفت ان “حزب الله واتباعه يسيطرون على الدولة، فهم يدمرونها تدميرا منهجيا لأنهم يريدون الاستيلاء على أشلائها من أجل بناء دولة ولاية الفقيه”.
وإستغرب “تهاون حزب الله مع إسرائيل، اذ ظهر جليا بالأمس في كلمة السيد حسن نصرالله، عندما أكد رفضه السماع لرأي الدولة اللبنانية أو لرأي أحد في ما خص الشأن السوري، في حين أنه عندما جاء دور إسرائيل قال في ما خص أجهزة التنصت: هذا شأن الدولة. أليس هذا الأمر تقاطعا واضحا مع مصلحة الكيان الصهيوني؟ عن أية ممانعة ومقاومة يتكلمون في حين نراهم يدافعون عن نظام الاسد الذي حمى الحدود مع إسرائيل في الجولان”؟
أضاف: “عندما نرى جحافل حزب الله التي كانت يوما ما تدعي بأنها مقاومة ضد إسرائيل فإذا بها تذبح الشعب السوري، تساند جزار دمشق في قهر هذا الشعب المسكين، تدمر سوريا وتقدم أفضل خدمة في التاريخ لإسرائيل، ليس فقط في استمرار الحرب وليس فقط في استمرار الرئيس الأسد حامي حدود الجولان بالنسبة لإسرائيل لمدى أربعة عقود، ولكن وصولا الى تسليم السلاح الكيميائي وهو سلاحنا الاستراتيجي الوحيد من أجل الحفاظ على بضعة أشهر إضافية في الحكم. كل ما يقومون به اليوم يؤكد أن تحول حزب الله من مقاومة الى ميليشيا تسعى للسيطرة، إنما هو خدمة في تقاطع المصالح مع إسرائيل. يمكننا القول وبكل وضوح انه “كان يا ما كان ومنذ زمان” هناك مقاومة تقاتل إسرائيل. هل أطلقوا رصاصة واحدة في وجه إسرائيل منذ سنة 2006؟ كما أننا بالامس استمعنا الى كلام غريب ممن يسمي نفسه أنه قائد المقاومة. وللتوضيح، هو غير معني بالجيش اللبناني، ولا يريد رأي اللبنانيين لا حاضرا ولا مستقبلا، وبالتأكيد لا يريد الاستماع لا الى عقول اللبنانيين ولا الى قلوبهم”.
وتابع: “إن قائد مليشيا حزب الله لا يريد الاستماع إلا لولاية الفقيه. هذا هو مفهوم الوطنية وفق رأيهم: أن تستمع الى أجنبي يقرر عنك، وهل للعمالة معنى آخر؟ أليس هذا هو رمز خيانة الوطن؟ وتتجرأون باتهام الآخرين بالخيانة والعمالة؟ حولتم السلاح الموجه ضد إسرائيل الى الداخل، اجتحتم بيروت، وعندما عبرت الفرصة في عبرا اجتحتم صيدا تحت عنوان “سرايا المقاومة”، وتحاولون الآن تدمير طرابلس لعجزكم عن اجتياحها، ثم تقولون أنكم تمدون اليد، عن أية يد تتكلمون؟ أهي تلك اليد التي تستعمل لقتل الناس الأبرياء؟ تقولون أنكم تريدون المشاركة في الحكومة، عن أية مشاركة تتحدثون؟ إذا كانت المشاركة تعني الانصياع والتوقيع لكم فبئس تلك المشاركة. خذوها لا نريدها. لم ولن نسعى إلى مناصب وزارية.