نحو 1700 شخص من لبنانيين وفلسطينيين ومصريين وسوريين، هي حصيلة الموقوفين في الجنوب خلال السنوات الثلاث الماضية، بتهمة التعاطي والاتجار بالمخدرات، وهو عدد كبير قياسا الى المناطق اللبنانية الاخرى، وهي حصيلة موثقة بالاسماء لدى القوى الامنية التي تتولى عمليات التوقيف واحالة الموقوفين الى مكتب المخدرات.
مصادر امنية معنية بالملف كشفت لـ”المركزية” ان مكتب مكافحة المخدرات في الجنوب تمكن مؤخرا من توقيف احد اهم الرؤوس الكبيرة التي تدير عملية الترويج والاتجار بالمخدرات وتسليمه الى القوى الامنية في صيدا ومعه 30 اخرون من المروجين والمتعاطين المرتبطين به، واحيلوا الى التحقيق بعد الايقاع بهم، من خلال مطاردات امنية تخللتها عمليات تخف ومراقبة وكمائن في 7 اماكن في المدينة.
واوضحت ان كل الموقوفين من خارج صيدا، مشيرة الى توقيف المئات من شبكات التعاطي والاتجار والترويج للحشيشة والكوكايين والهيرويين، بين مناطق جنوبية في النبطية وصور وكفركلا وحاروف، وانهم يتلقون المواد من اشخاص في بعلبك بواسطة الدراجات النارية، ليقوموا بتوزيعها على الجامعات والمدارس، وان هناك عصابات متخصصة بالترويج تتخذ من مخيمات عين الحلوة والرشيدية مقار لها وان القوى الامنية وضعتها في دائرة الرصد والمتابعة لتوقيفها.
وقالت المصادر ان كل المتعاطين والمروجين، هم من الذكور ما دون العشرين ومن طلاب الجامعات، مؤكدة ان هذه الافة في ازدياد جنوبا ولن يحد منها سوى خطة امنية تتضافر فيها القدرات الامنية لكافة القوى الامنية والعسكرية اللبنانية والبلديات واللجان الاهلية، للاطباق على تلك الجماعات التي تسمم عقول الشباب والطلاب، تمهيدا للقضاء عليها نهائيا. والامر يتطلب ايضا مراكز صحية لعلاج المدمنين وهو ما كانت اقرته الحكومة الحالية وحددت 7 مراكز في لبنان لعلاج المدمنين وبدأ العمل به في مستشفى ضهر الباشق الحكومي .
ولفت مصدر مواكب لمكافحة الادمان في الجنوب لـ”المركزية” الى ان في صيدا، اقيم اول مجلس اهلي لمكافحة الادمان في مبنى حديقة السلام في الهلالية، وان 216 موقوفا بتهمة التعاطي سجلوا في صيدا وعملت البلدية فورا على انشاء مركز متطور لعلاج المدمنين في مكان بعيد عن ضوضاء المدينة وصخبها.