
ضمن برنامج عيش لبنان وفي اطار المشاريع التي ينفذها برنامج الامم المتحدة للتنمية بالتعاون مع بلدية بشري وبنك بيروت والبلاد العربية اقيم حفل تدشين قناطر السيدة في بشري بحضور ممثل عضوي كتلة “القوات اللبنانية” نائبي بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز النقيب جوزيف اسحق، مدير برنامج الامم المتحدة للتنمية لوكا رندا، سفير النوايا الحسنة للبرنامج فادي سلامة، قائمقام بشري بالتكليف ربى شفشق، رئيس البلدية انطوان الخوري طوق وعدد من رؤساء بلديات المنطقة ومخاتيرها ومسؤولي الجمعيات والهيئات المدنية والقادة الامنيين في المنطقة ومنسقي “القوات” في القضاء وحشد من ابناء بشري والمنطقة.

الاحتفال استهل بالنشيد الوطني اللبناني ثم كلمة لرئيس البلدية انطوان طوق وفيها: إن للأمم المتحدة في لبنان تاريخاً ناصع البياض، فلبنان هو من مؤسسي هذه المنظمة الدولية ومندوبه الدائم في الأربعينات هو من بين واصفي شرعة حقوق الإنسان وبما أن لبنان هو من البلدان الصغيرة المسالمة ولا أطماع لديه فإنه كان يلجأ دائماً للأمم المتحدة لحمايته من الإحتلال والعدوان وللمطالبة بحقه في الإتقلال والسيادة وتقرير المصير إسوةً بالبلدان الكبيرة وللأمم المتحدة فضل كبير في لبنان لا سيما اليونيفيل العاملة في جنوبي لبنان والتي تتحدى المخاطر اليومية الآتية من الداخل والخارج وهي في نفس الوقت تقوم بتنمية المناطق اموجودة فيها من مدارس ومستوصفات وملاعب وخدمات وغالباً ما يسقط شهداء من هذه القوات الدولية مشاركة الشعب اللبناني في همومه ومصيره رابطة السلام بالإنماء. إذ لا سلام في أي مجتمع دون الإهتمام بالإنسان وحاجاته.
وتابع طوق: إن مبادرة عيش لبنان التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تصب في الأهداف الإنسانية والتنموية التي يعمل من أجلها هذا البرنامج صاحب الأيادي البيضاء في مختلف المناطق اللبنانية دون تمييز مناطقي أو طائفي أو جنسي أو إجتماعي. وتسمية عيش لبنان هي فعل إيمان بقدرة هذا الوطن الصغير الذي تطلقونه اليوم قد أطلقت فكرته منذ ثلاث سنوات عندما وصفه البرنامج على لائحة مشاريعه تمت إسم إعادة تأهيل قناطر السيدة، هو خلق مساحة إنمائية تستجيب لحاجات هذا الموقع والمدينة. فهذا الموقع المجاور لكنيسة السيدة ولمدرسة البنات وللمستشفى الحكومي وللبيوت والساحة العامة كان قبل أشهر خراباً يهدد بإنتشار أوبئة وموقفاً عشوائياً للسيارات القديمة ، خلقت منه مبادرة عيش لبنان وبلدية بشري موقعاً إنمائياً الهدف منه إيجاد فرص عمل، كما أن بشري كمنطقة سياحية كانت تفتقر الى حمامات عامة لذا فالموقع الحالي يحتوي على أربع حمامات للنساء والرجال وأربع محلات ستخصص للأعمال الحرفية والأشغال الفنية والأغراض التموينية البيتية وسيتم الإعلان قريباً عن تأجير هذه المحلات لتخدم هذه الغايات حسب الأولويات.
وستقوم البلدية بصيانة هذا الموقع وخلق نشاطات تتناسب مع طبيعة المكان لا سيما أننا حالياً بصدد درس ربط ساحات بشري بعضها ببعض.
بعدها القى ممثل نائبي بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز النقيب جوزيف إسحق كلمة وفيها:

لقد شرفني نائبا بشري السيدة ستريدا جعجع والأستاذ إيلي كيروز بتمثيلهما في هذا الإحتفال الإنمائي، بسبب تعذرهما الحضور شخصياً لدواعي أمنية وذلك لتدشين مشروع إعادة تأهيل قناطر ساحة السيدة التابعة لبلدية بشري والذي تم بمساهمة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ودعم نائبي المنطقة.
مشروع اليوم يضاف الى سلسلة المشاريع الإنمائية التي تشهدها المنطقة عموماً ومدينة بشري خصوصاً. والكل يشهد على أن منطقتنا وبالرغم من الأوضاع السياسية والأمنية الصعبة التي تمر بها البلاد، تعيش إنقلاباً حقيقياً على الحرمان الذي عاشته لعقود طويلة، وذلك بفضل جهود نائبي المنطقة اللذين يتابعان أوضاعها لحظةً بلحظة ولا يوفران فرصة إلا ويستغلانها لمصلحة منطقتهما من أجل دفعها الى الأمام.
والملفت في هذا السياق هو ترابط الحلقة الناشطة الموجودة في المنطقة اليوم والمتمثلة بالنواب وبرؤساء البلديات وبالمخاتير وبمنسقي القوات اللبنانية وبالجمعيات الأهلية والتنسيق القائم بينهم، والتي أفضت الى هذه الحركة المميزة واللافتة التي تشهدها منطقتنا على مختلف المستويات .
فبإسم نائبي المنطقة ستريدا جعجع وإيلي كيروز، وبإسم أهالي مدينة بشري، أتوجه بالشكر الى كل الذين ساهموا ودعموا تنفيذ هذا المشروع ، وأخص بالشكر رجل القضية المميز الذي يحب كثيراً منطقتنا، صاحب الأيادي البيضاء في العديد من المشاريع الإنمائية، عنيت الأستاذ فادي سلامة سفير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للنوايا الحسنة. وكلمة حق تقال، أنه لولا مساهمته السخية الشخصية لما كان مشروع اليوم قد أبصر النور بهذه السرعة.
وختم اسحق: نجدد ترحيبنا بكم في هذه المنطقة المميزة، والتي بفضل مساهمتكم تزيدونها جمالاً وميزةً. والى اللقاء في مشاريع مستقبلية جديدة إن شاء الله.
سفير البرنامج للنوايا الحسنة فادي سلامة بدوره القى كلمة وفيها:

نجتمع اليوم للإحتفال بتدشين مشروع جديد منفذ من مبادرة عيش لبنان التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهو إعادة تأهيل وترميم قناطر السيدة في بلدة بشري الحبيبة،
اليوم أشعر بالفخر لأن هذه المبادرة سمحت لي أن أمول مشروعاً سوف يفيد سكان بشري ككل، كما سينشط السياحة في هذه البلدة الحبيبة، التي تشكل إحدى ركائزها في لبنان لكثرة مقوماتها ولما تحمله من أوجه: سياحة بيئية، سياحة دينية، سياحة ثقافية، وسياحة رياضية، الى جانب تأمين هذا المشروع أكثر من 10 فرص عمل بشكل دائم تثبت أهلنا في أرضه.
تحويل هذه القناطر الأثرية من مكان مهمل كان يشكل عبء على الأهالي والبلدية الى سوق منتج من شأنه أن يشجع سيدات البلدة الى دخول معترك الحياة الإقتصادية عبر إيجاد سوق لتسويق إنتاجهم المميز وينشط الحركة الإقتصادية ويمثل نقطة جذب للسياح، يجعل سعادتي لا توصف.
تميزت مبادرة عيش لبنان منذ إنطلاقتها بتنفيذ مشاريع تنموية في مختلف المناطق اللبنانية بشكل متساوي حيث حولت عبارة التنمية بالشكل المتوازن الى واقع تستفيد منه بلدات لبنانية متنوعة.
تختلف هذه المبادرة عن غير مشاريع في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بطريقة التمويل حيث تعتمد بشكل مباشر على أموال المغتربين اللبنانيين وحيث يلعب سفراء النوايا الحسنة دوراً بارزاً في نشر الوعي عن الدور الرائد الذي تلعبه، مبادرة عيش لبنان لتأمين التمويل لتنفيذ عدد لا يستهان به من المشاريع. وغنه من الصعب التعبير عن شعور الفرحة العارمة الذي نعيشها عند إفتتاح المشاريع والشعور بالنتيجة المباشرة والتنفيذ الحاصل على الأهالي. من هنا أود أن أشكر زملائي السفراء على إيمانهم ودعمهم لمبادرة عيش لبنان.
علاوةً على ذلك أود أن أتوجه بالشكر الجزيل لبنك بيروت والبلاد العربية الشريك الرسمي لهذه المبادرة الذي تبنىة تغطية المصاريف الإدارية لهذه المبادرة بعد أن آمن بها. لقد أثبتم أن شعاركم حقيقة وأن الإهتمام بالفعل.
عند رؤية الفرحة على وجوهكم لا أستطيع أن أنسى أن أشكر السادة زملائي الذين تبنوا فكرة دعم مشروعكم المتميز وأخص بالشكر:
مؤسسة الأرز الممثلة بالسيد جوزيف إسحاق، السيد بهاء حرب، السيد شربل أبي عقل، السيد سوفيان صبحي الصالح الذي لن يكن من الممكن أن نجتمع اليوم لنحتفل بهذا المشروع لولا دعمهم المتميز واللامتناهي.
أود أخيراً أن أتوجه بالشكر الى المجلس البلدي الموقر وبرئيسه السيد أنطوان طوق عن الدعم المقدم لمبادرة عيش البنان لإنجاز هذا العمل.
وختم سلامة: إن هذه المبادرة ستتابع العمل بكامل طاقاتها لدعم التنمية في مختلف القطاعات لنستطيع القيام بذلك نطلب من كافة أبناء المجتمع اللبناني المقيم والمغترب ، دعم هذه المبادرة وذلك إيماناً منا بأن مساهمة بسيطة ينتج عنها تغييراً كبيراً نحو الأفضل.
وفي الختام كلمة مدير البرنامج لوكا رندا وفيها:

سيداتي سادتي شرف لي أن أفتتح أحد المشاريع الإنمائية لمبادرة عيش لبنان التي تشكل مبادرة نموذجية يتميز بتنفيذها برنامج الأممم المتحدة الإنمائية.
وقد تم تنفيذ مشاريع عيش لبنان عبر الدعم المقدم من المغتربين اللبنانيين الذين يطمحون لإحداث تنمية إجتماعية في قراكم. وهنا أتوجه بالشكر للسفير فادي سلامه لدعمه بلدية بشري لتحقيق المشروع. وأريد شكر كل من السيدة جعجع والسيد حرب وصالح وأبي عقل على كرمهم لجعل هذا المشروع ممكناً وأريد أن أنوه بالدور الكبير الذي لعبته بلدية بشري بدعمها عيش لبنان.
نستطيع القول بأن مبادرة عيش لبنان قد نجحت اليوم بإعادة تاهيل السوق الأثري في بلدة بشري هذه البلدة المشهورة سياحياً والتي تستقطب السياح من لبنان ومن خارج لبنان. وهذا المشروع من شأنه أن يؤدي الى زيادة الدخل وتحسين المستوى المعيشي للسكان، كما من شانه أن يحفز السياحة في البلدة. هذا المكان ستم إستخدامه من قبل الحرفيين والفنانين. واملنا كبير بأن هذا المشروع سيؤدي الى جذب السياح كما نأمل أن تقوم البلدية بضمان إستمرارية هذا المشروع .
وختم: أود أن أشكر جميع المساهمين في هذا المشروع وبنك بيروت والبلاد العربية لدعمهم مبادرة عيش لبنان .

بعدها ازيحت الستارة عن اللوحة التذكارية وقدم رئيس البلدية دروع شكر وتقدير للمساهمين واعضاء البرنامج وقام الجميع بجولة داخل القناطر والغرف المستحدثة بداخلها.
