اعتصام لعائلة سمير كساب وإعلان أجندة تحرك اعلامي للتأثير على الخاطفين

نظمت عائلة المصور اللبناني في قناة سكاي نيوز- عربية سمير كساب، عند الساعة الثانية من بعد ظهر السبت، اعتصاما امام حديقة سمير قصير وساحة الشهداء، وذلك بعد مرور اكثر من شهر على احتجازه وزميله المراسل الموريتاني اسحاق مختار وسائقهما السوري، بعدما فقد الاتصال معهم اثناء قيامهم بواجبهم المهني في منطقة حلب في الرابع عشر من الشهر الفائت، حيث كانوا يعملون على إجراء تحقيق ميداني يتعلق بالجانب الانساني لمعاناة السوريين خلال عيد الاضحى المبارك.

شارك في الاعتصام مدير الاذاعة اللبنانية محمد ابراهيم ممثلا وزير الاعلام وليد الداعوق، نقيب المصورين كريم الحاج وحشد من المصورين الصحافيين العاملين في محطات التلفزة المحلية والعربية وفي الصحافة المكتوبة والوكالات العربية، الدولية والعالمية، رئيس نادي الصحافة يوسف الحويك، نائب رئيس بلدية حردين- بيت كساب بلدة المصور كساب غسان عبود، مختار البلدة حميد داغر، اعضاء البلدية، الامين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا، عائلة سمير كساب: والده انطوان ووالدته ماغي واشقاؤه جورج وربيع وريتا، جدته ورد الحويك، خطيبته رزان حمدان وأصدقاؤه وعدد من ممثلي الهيئات الانسانية وحشد من الزملاء الصحافيين وأهالي قرية حردين -بيت كساب.

بداية، تجمع المعتصمون أمام حديقة سمير قصير، حاملين لافتات كتب عليها “اشتقنالك يا كبير خليك قوي يا سمير”، “سمير ناطرينك أهلك ومحبيك”، “وينك عم نناديك” وغيرها من الشعارات، كما حملوا وساروا بمسيرة الى أمام تمثال ساحة الشهداء.

والقى شقيق سمير جورج كساب كلمة العائلة، فقال: “فيما لا يزال مصير سمير وزملائه مجهولا، وبانتظار اي تحرك او خطوة من شأنها ان تساهم في معرفة مصيرهم وإطلاقهم، نعيد التذكير بأن سمير كان يقوم بعمله بمهنية ودون انحياز، وهو ليس طرفا في الصراع، يعمل في قناة سكاي نيوز- عربية منذ انطلاقها، ومشهود له بمهنيته وحياديته وانسانيته، كما انه لا ينتمي الى اي حزب او جمعية، وجل اهتمامه عائلته وعمله”.

وجدد مناشدة “كل من بإمكانه تقديم المساعدة من سياسيين واعلاميين وحقوقيين ومنظمات انسانية وعربية ودولية وأطراف مؤثرة على الاحداث في سوريا، بالعمل على المساعدة في إعادة سمير وزملائه”.

كما توسل محتجزيه للافراج عنه وعن زملائه، مستنكرا في الوقت نفسه “الاعتداء على الاعلام والاعلاميين”، ومطالبا ب”الإفراج عن كل الصحافيين المخطوفين وتحييدهم عن الصراع لأن مهامهم تقتصر على نقل الاحداث بحيادية وموضوعية”.

وألقى ابراهيم كلمة باسم وزير الاعلام أعلن فيها “التضامن مع قضية سمير كساب وأهله”، ودعا كل المؤسسات الانسانية والاقليمية والدولية الى “القيام باي خطوة باتجاه تحرير سمير وزميله وكل الصحافيين المختطفين”.

وقال: “كل الاعراف والشرائع والقوانين الوضعية لشرعة حقوق الانسان ضد احتجاز الحريات الشخصية لا سيما الاعلاميين. الاعلامي، في الحروب خصوصا، يضحي بكل شيء ليوصل الخبر والمعلومة، وذلك في سبيل توثيق الحدث، ولا يجوز إطلاقا حجزهم واختطافهم ومعاقبتهم على قيامهم بمهامهم”.

ووضع ابراهيم إمكانات وزارة الاعلام المتاحة في خدمة هذه القضية، معلنا عن القيام ب “اجندة تحرك اعلامي للتأثير على الخاطفين”.

وباسم نادي الصحافة، دعا الحويك الخاطفين الى إطلاق سمير ورفاقه وعدم التعرض الى المصورين والصحافيين في الحروب. وقال:” للصحافي رسالة ومهمة محددة ولا يشارك مع أي من الجهات المتصارعة”.

الى ذلك، وزعت رابطة آل كساب بيانا استنكرت فيه ظاهرة الخطف عموما وخطف أحد أعضائها، المصور سمير كساب، خصوصا، وأهابت بالسلطات المدنية والدينية اللبنانية “التدخل لدى الجهات المعنية في سوريا من أجل معرفة مصيره وإطلاق سراحه، إسوة بمخطوفي أعزاز المحررين حديثا”، مؤكدة ان “مبدأ الخطف مرفوض رفضا تاما من جميع الديانات السماوية، وهو يتعارض مع أبسط مبادىء حقوق الانسان وشرعة الامم المتحدة”.

وأملت رابطة آل كساب في بيانها ان تصل هذه المأساة سريعا الى خواتيمها السعيدة مع إطلاق سراح ابنها سمير دون قيد او شرط “وهي تقف بكل إمكاناتها الى جانب عائلته حتى تخطي هذه المحنة الأليمة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل