أصدرت لجان أهالي وطلاب منطقة تلال عين سعاده، عين نجم، عين سعاده / بيت مري، عيلوت، الديشونية وإئتلاف جمعيّات المجتمع المدني، بياناً أشاروا فيه إلى البيانات الثلاث المتعاقبة الصادرة عن مؤسسة كهرباء لبنان، منذ تاريخ 29 تشرين الأول 2013، حول “تعطل” كابل المكلس – كومرسيال، وأوضحوا ما يلي:
“إن إدعاءات مؤسسة كهرباء لبنان التي تؤكد في بياناتها “أن الحل الجذري لعدم حصول أزمة مماثلة في المستقبل يبقى في استكمال وصلة المنصورية من شبكة التوتر العالي 220 ك.ف.”
إن هذا التصريح باطل وإن دلّ على شيء فعلى تقصير كبير وتضليل أكبر من قبل هذه المؤسسة إذ أن العدد الأكبر من محطّات التحويل المتعلّقة بمجمل المناطق اللبنانيّة يتمّ تغذيتها بالتيار الكهربائي بواسطة مصدر نقل طاقة واحد، ما عدا المحطّات الرئيسيّة (كبصاليم، الجمهور وعرمون الخ…). فهذا الوضع غير سليم إطلاقاً ويجب معالجته جزريّاً وباسرع وقت، وذلك باللجوء الى تمديدات بخطوط توتّر بجهد مُختلف، نظراً لحالة الإنتاج ونقل الطاقة اليوم في لبنان.
أمّا في ما يتعلق بمحطّة تحويل “المكلّس”، ومع أنّها ليست محطّة رئيسيّة، فإن لها اليوم مصدريّ نقل طاقة مُختلفين (غير الخط الهوائي الذي تقع ضمنه “وصلة المنصوريّة”)، كل مصدر منهما ذو توتّر مُختلف عن الآخر: فبالإضافة الى الخط الآتي من محطّة الوسط التجاري والمُسمّى “كومرسيال” بتوتّر 220 ك.ف.، فمحطّة “المكلّس” موصولة أيضاً بمحطّة “بصاليم” بواسطة خطوط توتّر 150 ك.ف. والتي كما هو معلوم، تتغذّى بدورها من محطّة التوليد في “الذوق”، وهنا تكمن المُشكلة الحقيقيّة وهي مشكلة لبنان الأساسيّة أيّ النقص العام في الإنتاج، بالرغم من جميع الوعود والتعهّدات القديمة والجديدة وعلى الوعد يا كمون …، بالإضافة الى صرف مبالغ طائلة تقدر بمئات ملايين الدولارات، قسم كبير منها هو هدر أكيد لا يُعوّض…
ولكنّ الأهم هنا، هو انّه لا مُبرّر لأيّ تقنين إضافيّ للمناطق التي تُغذيها عادة محطّة “المكلّس” في حال حصول مثل هذا الحادث (قطع كابلات مطمورة ما بينها وبين “كومرسيال”)، إذ أنّ هذه المحطّة موصولة بمحطّة “بصاليم” التي، وكما تمّ تبيانه أعلاه، هي موصولة بدورها مباشرة بمحطّة “المكلّس”، ممّا يمكّن تحويل الطاقة ذاتها الى المكلّس (عن طريق “بصاليم”)…
إستناداً إلى ذلك، فليكن معلوما” من جميع اللبنانيين أنّ وصل خطّ “بصاليم عرمون / تفرّع المكلّس” الذي أصبح هو العنوان الأول والوحيد والذي يضمّ ما يُسمى بــ”خط المنصوريّة”، هو أمر لا يتســـم بطابع العجلة أو الضرورة القصوى… كما أنه لا علاقة لهذه الوصلة بتأمين الكهرباء 24/24 على جميع الأراضي اللبنانيّة. فكلّ تصريح مخالف لذلك هو إدعاء باطل وتحريض مُغرض وكذب مفضوح…!
وهنا نعيـد ونكرر ما قلناه: إذا كانت الأدارة تعتبر، لأسباب نجهلها، انّ عملية إستكمال “وصلة المنصورية” هي بهذه الأهمية، وجب على مؤسسة كهرباء لبنان حث وزارة الطاقة وتأمين لها جميع المُعطيات الفنيّة، من أجل العمل على القبول بطمر خطوط التوتر العالي العائدة لهذه الوصلة، عبر دعم مشروع القانون الذي اقترحه 10 نواب منذ أكثر من سنة ونصف والقاضي بطمر الخطوط بين محطات عرمون – المكلّس وبصاليم، إذ أن هذه المشكلة تعود إلى أكثر من ثمانية سنوات و”الحبل أكيـد على الجرار” لأن الأهالي لن يتنازلوا عن مطلبهم مهما كلفهم الأمر حرصاً على السلامة والصحة العامة.
فلتكف مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة الطاقة (وكل الطاقات) والقيمين عليها وعلى رأسهم معالي الأستاذ جبران باسيل عن هذا النوع من التعامل المُشين وعن الإستخفاف بعقول الناس، فهم أثبتوا عدم مهنيّتهم وعدم رغبتهم بالتماشي مع تطوّر العلم، إذ أنه من المُفترض ان يكونوا “الخبير الأوّل” بأمور الطاقة في لبنان، وهم المولجون بتأمينها بشكل سليم لجميع المناطق والمواطنين، غير أنهم أثبتوا وبالممارسة أنهم ليسوا سوى مجموعة إداريّين ومُحاسبين فاشلين وفاسدين (تزوير المعايير والتقارير هو من شيمهم) يفسّرون ويطبقون على هواهم الأنظمة والقوانين، مستعملين مبدأ المصلحة العامة بطريقة ملتوية ومغلوطة، مُتجاهلين النتائج السلبيّة والآثار البيولوجية الخطرة للتمديدات الهوائيّة، كما أضرارها المُحتملة على عامة الناس وبيئتهم… والوقاية لديهم تتلخّص ب 4 و5 أمتار من مكان تواجد الكابل، بدلاً من 150 مترا” منه (بالنسبة لخط 220 ك.ف.)، هذه “المسافة الآمنة” المُعتمدة عالميّاً من قبل دولة فرنسا، مع انّ هذه الدولة هي في “كعب سلّم” الدول الأوروبيّة بالنسبة لهكذا حماية وإحتراز…
فكفى هدراً مفضوحاً للمال العام وإتهام الناس زوراً… وقد أصبح من الضروريّ ليس فقط مُعاقبة هؤلاء القيّيمين على شؤون المواطنين بل وإقالتهم فوراً من مناصبهم وإستبدالهم بأشخاص آخرين “صالحين”، فهذا هو الحلّ الإحترازيّ المُتبقّي الوحيد … الشعب لا ينسى والمُحاسبة آتية لا محالة…