اعلن السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل انه منذ العام 2005، استثمرت الولايات المتحدة أكثر من مليار دولار في الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، من خلال المعدات والتدريب لسبب محدد جدا.
ولفت في كلمة خلال عشاء اقامته غرفة التجارة الاميركية في بيروت الى انه “فقط عندما تكون هذه المؤسسات قادرة على أن تحمي جميع المواطنين في لبنان، والسيطرة على كامل حدود لبنان وأراضيه، يمكن للبلد أن يكون مستقرا ويعيش بسلام”.
واكد “إن توفير الأمن والسيطرة على السلاح يجب أن يكونا بين أيدي مؤسسات مسؤولة أمام الشعب وشفافة أمام مؤسسات الحكم، وليس أمام مجموعات لها أجندتها الخاصة وتشابكاتها الخارجية”.
واضاف: “أنا أعلم أن هناك مسألة سياسية أوسع تراود فكر الكثيرين منكم، بسبب إمكانية دلالاتها على المنطقة بما في ذلك لبنان. العنوان هو جهود المجتمع الدولي لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي. هذا هو هدفنا لأننا ملتزمون منع انتشار أسلحة الدمار الشامل وحماية حلفائنا، خاصة في منطقة كالشرق الأوسط، حيث الأمن هو دقيق للغاية. إن التوصّل إلى حل ناجح لهذه المسألة يمكن أن يكون له فوائد إيجابية عميقة”.
واردف: “انه من المهم للناس في لبنان أن يعرفوا وللناس في المنطقة أن يعرفوا ما قاله وزير الخارجية كيري: ” أن أي ترتيب يتوصل إليه المجتمع الدولي، لن يغيّر في تحالفاتنا وصداقاتنا. هذه المباحثات مع إيران لن تُضعف بأي حال من الأحوال قوة وصمود التزامنا بالقيم المشتركة بين اللبنانيين والأميركيين، أو بإستراتيجياتنا لتعزيز تلك القيم”.
وشدد على انه لدى لبنان ميزة لأن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لهما استراتيجية متوازية لدعم لبنان. وذلك لن يتغير.
وذكر “إن مجموعة الدعم الدولية التي أنشئت مؤخرا تثبت وجود إجماع دولي لمساعدة لبنان في حماية نفسه من من آثار الحرب في سوريا، وهذا الإجماع الدولي يحتضن إعلان بعبدا، وقرارات مجلس الأمن الرئيسية مثل 1701 و1559، ويسعى إلى إعطاء مؤسسات الدولة اللبنانية الأدوات اللازمة لتنفيذها. هناك أيضا إجماع دولي ان لبنان والمجتمع الدولي معا، يجب أن يعملا بجدية أكبر لتخفيف العبء الكبير المفروض على لبنان من قبل اللاجئين من سوريا”.
كما اشار الى ان “هناك إجماعا دوليا على أن سياسة النأي بالنفس اللبنانية عن الصراع السوري هي السياسة الصحيحة، والجماعات اللبنانية التي تنتهك هذه السياسة تضع مصالحها الضيقة ومصالح رعاتها في الخارج فوق مصالح الأمة اللبنانية والشعب اللبناني”.
وختم مؤكد ان “الولايات المتحدة هي شريك، ملتزم كليا، للبنان. ونريد لبنان مستقرا ومزدهرا بعيدا عن الصراع الدائر في سوريا. سواء في العمل، أو التعليم أو الأمن – في الكثير من مستويات وأبعاد علاقتنا – نحن ندرك ما يمكن فعله عندما يعمل الاميركيون واللبنانيون ومؤسساتهم معا، بناء على القيم المشتركة من أجل إفادة مجتمعينا”.