واضاف: “إذا كان الشيء بالشيء يُذكر، فإننا نأمل كذلك، أن يُصرف النظر عن المخطط القاضي بتحويل حديقة اليسوعيّة إلى مرآب للسيّارات، وهو ما لاقى إعتراضاً مشروعاً من الأهالي والسكان، وأن تستعيد حديقة الصنائع معالمها الجميلة كما كانت قبل المباشرة بمشروع ترميمها لا سيّما أنها تمثل آخر معالم التراث العثماني إلى جانب المعالم العربية والاسلامية فضلاً عن التراث الفينيقي والبيزنطي القديم في العاصمة وهي المعالم التي دُمرّت أو طُمرت أو نُهبت بصورة تدريجيّة ومع تدميرها تحوّلت بيروت إلى غابة إسمنتيّة غير منظمة تتآكل فيها كل مكونات الذاكرة والتراث القديم”.
وقال “إن سياسات المحاور والتنافس على النفوذ يحول دون الالتفات إلى القضايا الأساسيّة التي تهم الانسان العربي الذي أغلب الظن أنه لا يكترث لسياسات المحاور، بل هو يبحث عن مطالبه الأساسيّة في العيش الكريم. تستحق أرض بابل وما بين النهرين، أرض السواد، وبلاد الشام شيئاً من الاهتمام الاستثنائي إلى جانب تكديس الخردة في المستودعات أو ركن الطائرات المكتظة على مهابط المطارات”.
