دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى فصل النزاع السياسي الحاد الذي يشهده لبنان حاليا عن ضرورة التوافق على القرارات والحلول الإقتصادية والإجتماعية التي تعود بالفائدة على جميع المواطنين.
ورأى في خلال إستقباله وفد الهيئات الاقتصادية أننا واياكم فريق واحد من اجل مصلحة البلد والمواطنين، ومن الضروري والملح التعاون لاعتماد سياسات نابعة من إجماع وطني راسخ لإيجاد حلول فعالة لقضية التدفق المضطرد للنازحين السوريين الى لبنان، وتأمين موارد كافية من أجل إدارة هذا النزوح وتطويق نتائجه السلبية.
ولفت الى أننا نبحث مع الامم المتحدة في سبل معالجة معضلة النزوح السوري لجهة إقامة مخيمات للنازحين داخل الاراضي السورية . كما أن هناك اجراءات جديدة نتخذها لضبط الحدود اللبنانية مع سوريا ومعالجة موضوع النازحين.
وأشار الى أن الاستقرار لا يزال مقبولا في لبنان رغم الظروف المحيطة بنا، والاقتصاد اللبناني لا تزال دورته مقبولة وانا لست خائفا لهذه الناحية. وقال: “إن الإقتصاد اللبناني يواجه أياما صعبة نتيجة تردي الأوضاع السياسية والأمنية في العالم العربي ككل وخاصة وقع النزاع السوري على لبنان”.
وإذ لفت الى أن الحكومة تقوم بتصريف الاعمال ضمن الحدود المقبولة دستوريا”، دعا الى “تشكيل حكومة جديدة تكون مكتملة الأوصاف.
وشدد على أنه متمسك باستكمال التحقيقات القضائية في أحداث طرابلس وتفجير المسجدين وسوق المرتكبين الى العدالة، مبديا إرتياحه الى مسار تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس.
واستقبل ميقاتي وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي أشار بعد اللقاء الى أنه اطلع رئيس الحكومة على نتائج زيارته الرسمية لقبرص والبحث في موضوعي النفط والمياه.
ولفت الى ان البحث تناول ايضا موضوع زيارة الوفد الأميركي للبنان غدا والنقاط الواجب بحثها في موضوع الحدود والموارد البترولية ليكون الموقف اللبناني واحدا في المحافظة على حقوق لبنان.
أضاف: “لقد ذكرت الرئيس ميقاتي بالاضرار الجسيمة الناتجة من تاخير بت ملف النفط”.
كما التقى ميقاتي الوزير مروان خير الدين الذي قال بعد اللقاء: “كانت مناسبة للبحث مع دولة الرئيس في كل الأمور والتشديد على ضرورة تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت، وعلى أهمية أن لا يبقى الوضع في لبنان كما هو عليه الآن. ونقلت الى الرئيس ميقاتي تحيات الأمير طلال ارسلان الذي يشد على يدي دولته في مسألة الخطة الأمنية في طرابلس، وتأكيد ضرورة إطلاق يد القوى الأمنية ولا سيما الجيش اللبناني للقيام بكل مهماته لحماية البلد، ولا سيما في ما بات يعرف بمعركة القلمون التي يمكن ان تشكل خطرا كبيرا على لبنان لجهة نزوح المقاتلين في سوريا الى لبنان. وحرصا منا على سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الحكومة نطلب من جميع القوى الأمنية حماية الحدود اللبنانية لجهة عدم دخول المقاتلين إلى لبنان، لأننا لا نريد ان ينتقل ما يجري في سوريا الى لبنان”.