أفادت تقارير صحافية أن “المملكة العربية السعودية اقترحت على رئيس الجمهورية ميشال سليمان التجديد له لثلاث سنوات وذلك لعدم الوقوع في الفراغ الرئاسي”، مردفة أن ” سليمان يوافق توليه نصف ولاية جديدة لمنع الفراغ شرط أن يكون منتخباً”.
وفي هذا السياق، أشار مصدر خليجي في حديث لصحيفة “الأخبار” نشر الإثنين، الى أن “الرياض غير مهتمة، في هذه اللحظة، بموضوع استحقاق الرئاسة الأولى في لبنان. لكنها استمعت أخيراً الى آراء تؤكد غياب القدرة على فرض حكومة من دون حزب الله في لبنان، واستتباعاً، استبعاد إمكان التوافق على إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية، ما سيخلق فراغاً رئاسياً يحتم نقل الحكم إلى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة، والتي تصفها بأنها “حكومة حزب الله”.
وأضاف “لتحاشي هذا الأمر، فإن البديل الممكن هو التمديد لـ(رئيس الجمهورية) ميشال سليمان ثلاث سنوات، ما يعني المحافظة على “الستاتيكو” الحالي”، مردفاً أن ” هناك اقتراح باتخاذ خطوتين تمهدان لمنع الفراغ. الأولى، إلغاء المادة التي تشترط على موظفي الفئة الأولى الاستقالة من وظائفهم قبل فترة محددة من انتخابهم لرئاسة الجمهورية. والثانية، تغيير طريقة ترشح الطامحين لرئاسة الجمهورية”.
وأوضح المصدر أن “هذا الاقتراح يخدم فكرة سليمان الذي يرفض البقاء في بعبدا كرئيس ممدد له، فيما يوافق على توليه نصف ولاية جديدة لمنع الفراغ، ولتقطيع وقت الأزمة الإقليمية، شرط أن يكون منتخباً. والمؤمل أن تسمح هذه الصيغة بفتح الطريق أمام احتمالين: في حال تعذر التوافق على رئيس جديد، يترشح سليمان كرئيس منتخب لنصف ولاية، وذلك من باب منع الفراغ وتقطيع الوقت الإقليمي الصعب، كما حصل لمجلس النواب ولقائد الجيش، ولا سيما أنه لا موانع دستورية أمام إعلان ترشحه. الاحتمال الثاني، إفساح المجال في حال توافر شروط إجراء الانتخابات في ربع الساعة الأخير، أمام ترشح أحد الخيارين المطروحين للمفاضلة بينهما، وهما قائد الجيش العماد جان قهوجي أو حاكم مصرف لبنان رياض سلامة”.
يذكر أن سليمان كان قد غادر الإثنين الفائت الى المملكة العربية السعودية حيث التقى العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ورئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري”.
يشار الى أن ولاية سليمان تنتهي في أيار 2014، وحتى الآن تشير العوامل الى عدم الوضوح إزاء مصير الرئاسة الأولى، خاصة في ظل رفض سليمان التمديد له لنصف ولاية.