#adsense

“الإيمان، من الاعتراف إلى الحياة” في جامعة الروح القدس – الكسليك

حجم الخط

برعاية وحضور بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وبمناسبة سنة الإيمان، نظمت كلية اللاهوت الحبرية في جامعة الروح القدس – الكسليك مؤتمرا بعنوان: “الإيمان، من الاعتراف إلى الحياة”، حضره السفير البابوي في لبنان المطران غبريال كاتشا، ممثل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر يازجي الأسقف قسطنطين كيال، ممثل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام المطران الياس رحال، ممثل بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر الأب فارتان كيراكوس، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمه وأعضاء مجلس المدبرين، رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، بالإضافة إلى جمع من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامات والآباء والراهبات ورؤساء إكليريكيات وأديار تنشئة رهبانية.

بداية كانت كلمة ترحيب ألقاها عميد كلية اللاهوت الحبرية الأب أنطوان الأحمر توجّه فيها إلى البطريرك بالقول: “منذ أن برزت فكرة عقد مؤتمر حول الإيمان، كان التوجه الذي رسمه مجلس كلية اللاهوت الحبرية ألا ينحصر هذا اللقاء بالتفكير النظري، بل أن يصطبغ بالطابع الكنسي، ليكون احتفالا باعتراف الإيمان وتجديدا لالتزامنا بحياة الإيمان.

كما كانت كلمة لرئيس الجامعة الأب هادي محفوظ افتتحها بآية من كتاب أشعيا النبي ولفت فيها إلى أنه “فيما نعيش على وقع رغبة الكنيسة الجامعة في إحياء سنة الإيمان التي تشارف على نهايتها، وبعد أن أصدر قداسة البابا فرنسيس رسالته العامّة الأولى بعنوان “نور الإيمان”، نلتقي اليوم حول موضوع الإيمان، ويكلّل لقاءنا حضوركم يا صاحب الغبطة والنيافة مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى

 واختتم الافتتاح بكلمة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي أكد  أن موضوع المؤتمر “يختصر بكلماته الثلاث كل مضمون كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية المبني على أربع ركائز: إعلان الإيمان؛ الحياة المُعطاة لنا بنعمة الأسرار؛ عيش حياتنا الجديدة بالاستقامة والحرية حسب وصايا الله؛ شركة حياة مع الله الواحد والثالوث بالصلاة”. ثم شرح أن “الإيمان هو جواب الإنسان لله الذي يكلمه بحبّ ويكشف له ذاته؛ يهديه في سبل الحياة ويدعوه للشركة معه. بالإيمان، يفتح الإنسان عقله لقبول كلام الله، وإرادته لنيل نعمته الشافية، وقلبه ليتسع لمحبة الله والإنسان. الاعتراف هو إعلان الإيمان بالكرازة والتعليم وجعله ثقافة ذات مبادئ روحية وأخلاقية. العبور من الاعتراف إلى الحياة هو تجسيد مضمون الإيمان وثقافته في الأفعال والمواقف، والمبادرات والمسلك؛ وفي نوعية الحياة على المستوى الشخصي والعائلي والاجتماعي والوطني”.

ثم انعقدت جلسات المؤتمر الثلاثة على مدى يومين. في الجلسة الأولى التي أدارها الأب كابي الهاشم، طُرحت إشكالية الإيمان اليوم بتسليط الضوء على محنة الإيمان في عصرنا وما يواجهه من صعوبات وتحديات. كما تم عرض مقاربة للحقيقة كمفهوم مشترك بين الإيمان والعقل. وشارك فيها المطران كيرلس سليم بسترس، والأب جورج حبيقة. أما الجلسة الثانية فاستعرضت تعابير الإيمان. وأدارها الأب الياس قزي وتحدث فيها كل من المطران بولس روحانا والمونسينيور شربل عبدالله والأب جوزيف فرح عن خدمة المحبة كشهادة على الإيمان، والفن الكنسي كتعبير عنه، وكيفية الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي في الكرازة. وفي الجلسة الثالثة قدّم المؤتمر مقاربة مسكونية لفعل الإيمان من خلال الإضاءة على الإيمان كانصراف كلي لله في التقليد الأرثوذكسي، وعلى مسألة التبرير بالإيمان في كنائس الإصلاح، وفي جذرية الإيمان في التصوف الإسلامي. وقد أدارها الخوراسقف انطوان مخايل وتكلم فيها على التوالي المطران أفرام كرياكوس والدكتور جورج صبرا والدكتورة سعاد حكيم.

واختتم المؤتمر أعماله بصلاة مشتركة تخللها اعتراف إيمان علني، ترأسها المطران بولس روحانا، ممثلا الرئيس الأعلى لكلية اللاهوت الحبرية، ونظمها طلاب الكلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل