كتلة “المستقبل”: بقاء حزب الله في سوريا قد يطيح بلبنان ويهدد وجوده

اعتبرت كتلة المستقبل النيابية ان جريمة التفجير الارهابية التي استهدفت مقر السفارة الإيرانية في منطقة الجناح في بيروت مدانة ومرفوضة وأن من قام بها ووقف خلفها مجرم ارهابي يجب كشفه واعتقاله والاقتصاص منه مطالبة بإحالة هذه الجريمة إلى المجلس العدلي.

ونبهت إلى ان آفة الارهاب باتت تهدد لبنان ومواطنيه وهي تحتم التصرف على اساس التعاون لمواجهة هذه الافة واجتثاث أسبابها وليس العمل على توسيع انتشارها.

ورأت ان لبنان بموقعه وصيغته وتركيبته الحساسة والدقيقة والمعقدة، لا يمكنه احتمال انعكاسات نزاعات المنطقة على ارضه، كما لا يمكنه ان يكون ممرا او مستقرا لازمات المنطقة ومخططات المغامرين، التي تتطلب لمواجهتها التضامن والوحدة والعمل من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين الوطنية.

كما توقفت الكتلة امام موجة التصعيد السياسي والاعلامي غير المسبوقة التي انتهجها حزب الله خلال الايام الماضية وقادها امين عام الحزب السيد حسن نصرالله والتي كشف فيها، بشكل واضح، نوايا الحزب وتفكيره وارتباطاته وتصرفاته الإقصائية والالغائية والتي هي تخرق الدستور وتخالف ميثاق العيش المشترك، معتبرة ان “اعلان نصرالله استمراره في القتال في سوريا دون رادع او وازع، ومجاهرته بأنه ليس بحاجة لرأي باقي المكونات اللبنانية، لا سابقا او حاضرا ولا مستقبلا، فيما يقرره من خطط للحرب في لبنان وفي خارج لبنان انطلاقا من لبنان، كشف حقيقة المشكلة الخطيرة والعميقة التي يعاني منها لبنان والشعب اللبناني بحيث ان مجموعة من الميليشيات المسلحة المرتبطة اقليميا تتخذ من لبنان منطلقا لحروب وغزوات في المنطقة وذلك من خارج الاجماع اللبناني او الرأي اللبناني او المصلحة اللبنانية، وهي في الوقت عينه تمعن في فرض شروط سياسية تعجيزية تعطل لبنان ومؤسساته وحياته السياسية والاقتصادية وتمعن في زعزعة وتدهور اوضاعه الامنية والاقتصادية والمعيشية.

ورأت ان “كلام السيد نصر الله وآخرين من المسؤولين في حزب الله والذي توجه البعض منهم بالتنصل الصريح من اعلان بعبدا بعد ان سبقت الموافقة عليه بالإجماع على طاولة الحوار، سوف يولد مشكلات جديدة للبنان تتصل بالمس بالشراكة الوطنية اللبنانية وتهدد مستقبل صيغة لبنان في عيشه المشترك والواحد، مطالبة حزب الله بالعودة الى جادة الرشد الوطني والانسحاب من أتون الصراع الدائر في سوريا ووقف مشاركته في القتال في مسألة لا دخل للشعب اللبناني بها، والعمل فورا على اعادة شباب لبنان الى قراهم واهلهم سالمين وليس في نعوش وبالتالي المبادرة إلى اصلاح ما لحق بلبنان واستقراره وصيغته من اضرار بليغة.

وكررت موقفها القائل بأن “الحياة الوطنية في لبنان لن تعود الى جادة الصواب طالما بقي حزب الله على رهاناته وادواره الخارجية التي لا علاقة للبنان واللبنانيين بها، فبقاء حزب الله على هذا الانحراف أصبح يشكل ام المشكلات الوطنية التي يمكن ان تطيح بلبنان وتهدد وجوده”.

كذلك عرضت الكتلة الاوضاع السائدة في مدينة طرابلس من مختلف الاوجه، وشددت على ضرورة ان يكون تنفيذ الخطة الامنية للمدينة جديا وشاملا كل مناطقها وشوارعها اضافة الى منع كل المظاهر المسلحة لأي طرف كان كخطوة على طريق أن تصبح المدينة خالية من السلاح غير الشرعي. ان تثبيت الاستقرار سوف يفسح المجال امام المعالجات الاخرى الأمنية والمعيشية الضرورية في المدينة.

واكدت ضرورة تحويل جريمة تفجير مسجدي التقوى والسلام الى المجلس العدلي لا سيما ان المجرمين المتهمين باتوا معروفين، لكنهم بدل انصياعهم للأوامر القضائية فإنهم يحتمون بالسلاح الخارج عن القانون ويشنون حملة تهجم وافتراء مريبة على الأجهزة الامنية وفي مقدمها شعبة المعلومات المثابرة على اداء مهماتها الوطنية بشجاعة وبثبات وتقدم”.

ونبهت الكتلة إلى الضغوطات التي يتعرض لها القضاء لإخلاء سبيل المتهم ميشال سماحة وللحؤول دون إصدار مذكرة توقيف بحق علي عيد مطالبة الحكومة وعلى وجه التحديد وزير العدل، باتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة لتحصين وحماية القضاء من اي تدخلات.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل