Site icon Lebanese Forces Official Website

… ولن يحمي المسيحية قاتل (بقلم نور نصار)

 برسم المتباكين على المسيحيين في سوريا وعلى الكنائس والأديرة هناك، اليكم دير الشيروبيم الأثري في صيدنايا يحوله جيش الأسد الى ثكنة عسكرية تنشر الموت والدمار في محيطها.

في هذا الدير تمركزت دبابات النظام وقصفت البلدات المجاورة غير آبهة بما يمكن أن يخلفه الرد على مصادر النيران من تدمير  للدير.

فكل شيء يصبح مباحاً أمام الأسد حين يفترس، لكن السوريين من أبناء هذه المنطقة والذين يدركون مخططات النظام الجهنمية بعدما اختبروه لسنوات، شجبوا في بيان محاولاته تدمير مستقبل مسيحيي سوريا واستغلال أماكن العبادة المسيحية في حربه ضد الشعب السوري في محاولة منه لخلق بذور الفتنة الطائفية بين السوريين.

وبرسم المتباكين على المسيحية في سوريا، ليتكم تسمعون أصوات السجناء وأنين المعتقلين في سجن صيدنايا الشهير والذي بات اسمه يرتبط بأبشع انتهاكات لحقوق الانسان، حيث يحكي شهود من هناك قصص تعذيب تفوق الخيال.

فباسم أي دين واي مسيحية وأي اسلام ترتكب كل هذه الفظائع، وهل من يرتكبها يمكن الاتكال عليه في حماية المسيحيين والأديار؟

وبرسم المتباكين على المسيحيين، فبأي حساب ادرج النظام السوري مصالح المسيحيين وهو يشحذ سكاكينه لما يسمّيه معركة القلمون حيث تسكن في قراها نسبة كبيرة من المسيحيين… البعض هاجر أو هُجّر والآخرون على الطريق الى الرحيل أو الموت.

في أي حال فإن المسيحية لا يمكن أن تقبل بأن تكون محميّة من نظام يقتل شعبه… أما المتباكون عليها اليوم فليكفّوا عن ذرف دموع التماسيح فالمسيحية لا ترضى بأن تقبع خائفة ذليلة في حماية مجرم.

Exit mobile version