#adsense

فتفت لـ”اللواء”: الطرف الآخر مطالب بالتأكيد على أنه يعمل للمصلحة الوطنية فعلاً

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة “اللواء”:

تتزايد المخاوف أكثر فأكثر من أن يكون لبنان دخل فعلاً في النفق المظلم بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية وشكلا تطوراً بالغ الخطورة في عمليات التفجير التي تضرب لبنان منذ أشهر، في ظل اتساع رقعة الانقسامات الداخلية بين معسكري «8 و14 آذار» على خلفية الموقف من الأزمة السورية، جراء تورط «حزب الله» في القتال إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، ما انعكس حالاً من الشلل والتسيب على مختلف الأصعدة، وقد تجلى ذلك بعجز الرئيس المكلف تمام سلام عن تشكيل الحكومة بعد أكثر من سبعة أشهر على تكليفه.

لكن بعد الذي جرى وما يشكله من خطر كبير على لبنان الذي دخل فعلاً في لعبة تصفية الحسابات الإقليمية والدولية على غرار النموذج العراقي الذي سبق وجرى التحذير منه، هل يمكن أن تشكل الإدانة الجماعية للقوى السياسية اللبنانية للتفجيرين الإرهابيين، مدخلاً للتوصل إلى صيغة يمكن من خلالها التوصل إلى رؤية مشتركة لمواجهة المخطط الإرهابي الذي يستهدف لبنان، وبما يساعد على تشكيل الحكومة؟ يجيب عضو كتلة «المستقبل» النائب الدكتور أحمد فتفت بالقول لـ «اللواء»، «إنه يجب توحيد القراءات للفريقين السياسيين في لبنان حيال ما جرى والتأكيد أن المصلحة الأساسية الداخلية تقضي بتحييد لبنان عما يجري عبر العودة إلى إعلان بعبدا. وبالتالي فإنه ما لم نصل إلى هذه القناعة فلن نصل إلى مكان، ولكن السؤال الذي يطرح، هل أن حزب الله قادر على سلوك هذه الطريق؟ وهل يملك السلطة لاتخاذ مثل هكذا قرار؟ شخصياً أشك في ذلك، خاصة بعد الاتهامات العشوائية التي ساقها عدد من نوابه وحلفائه».

وشدد فتفت على «ضرورة أن يحصل توحد على مصلحة البلد، شرط أن يكون من كلا الطرفين، خاصة وأن قوى 14 آذار مدت يدها بما فيه الكفاية، وعلى الطرف الآخر أن يثبت فعلاً أنه مستعد لأخذ المصلحة الوطنية بعين الاعتبار ويقوم بخطوة ما إلى الأمام تجاه الآخرين».

ولفت إلى أن «ما جرى ضد السفارة الإيرانية هو عملية عسكرية لهدف سياسي واضح، أي أننا دخلنا بمرحلة جديدة ونوعية من الأعمال العسكرية، أي أننا لم نعد نتحدث بتفجيرات لترهيب الناس، وإنما بدأنا نرى عمليات منظمة ومدروسة وفق قناعات مرتبطة بكل ما يجري في المنطقة، ومن هنا كانت نداءاتي للتحذير مما يجري بعد التهميش الكبير الذي لحق بالطائفة السنّية والذي للأسف يدفع الناس نحو التطرف، لكن يبدو أن أحداً لا يريد أن يسمع، داعياً الطرف الآخر إلى  تسهيل الأمور وتسهيل عملية تأليف الحكومة والكف عن الاعتداءات التي تستهدف الطائفة السنّية وعلى موقع رئاسة الحكومة».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل