
وقال المصدر إنَّ المواقف الدوليّة باتت حذرة جدّاً إزاء الوضع اللبناني، بعدما كانت تُحذِّر طوال الفترة السابقة من وقوع لبنان في المحظور بسبب تسرُّب الأزمة السوريّة إليه، ولكنّ هذا المحظور وقع نتيجة هذا التفجير الذي وضع لبنان في قلب العاصفة لأنّه يُشكِّل انتهاكاً للخطوط الحُمر الدوليّة التي كانت مرسومة حول لبنان، فارضةً الحفاظ على الحَدّ الأدنى من استقراره».
ولفت المصدر إلى أنّ «جميع الأطراف الدوليّين والمحلّيين يواجهون حاليّاً السؤال: هل هناك إمكانيّة لإعادة الوضع اللبناني إلى دائرة السيطرة، أم أنّ هذه السيطرة فُقدت؟». وأكّد أنّ «التحرُّكات والاتّصالات الجارية هي التي ستُحدِّد الجواب على هذا السؤال في الأيّام المُقبلة».
وتوقّف المصدر باهتمام عند بيانات الاستنكار الصادرة عن كُلّ من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي والرئيس المُكلّف تأليف الحكومة تمّام سلام والرئيسَين سعد الحريري وفؤاد السنيورة، فأشار إلى أنّ «هذه البيانات جاءت خلوّاً من أيّ تسمية للسفارة الإيرانيّة، باستثناء بيان ميقاتي الذي لفت إلى أنّ الانفجار وقعَ قرب السفارة»، علماً أنّ بيان المصدر السعودي المسؤول الذي صدر أمس لم يُسمِّ أيضاً السفارة، مُكتفياً بإدانة «الأعمال الإرهابيّة الجبانة».
