#adsense

لبنان ينتظر الانفجار الكبير؟!

حجم الخط

يدفعنا تفجيرا السفارة الإيرانية إلى استعادة مقالة في هذا الهامش حملت عنوان «جهاد ضدّ مين»، ما دفعته إيران باستهداف سفارتها ليس إلا بداية حصادها للشرّ الكبير الذي زرعته في المنطقة العربية بأكملها، هي رسالة شديدة الدموية لكنّها تسفر عن وجه «إرهابي» قررّ مواجهة «الإرهاب بالإرهاب»!

وبالعودة إلى تلك المقالة التي تناولت «الوقاحة والتدخل الشيطاني الإيراني لذبح الشعب السوري، نشرت صحيفة «الحياة» أن «إيران أقنعت بشار أيضاً بفتح «باب الجهاد» لمن يريد من العرب والمسلمين لمقاتلة الكيان الصهيوني انطلاقاً من الجولان (…) كما نشرت صحيفة «الحياة»، أن «السلطات الإيرانية استطاعت إقناع بشار الأسد بإعطاء صلاحيات غير محدودة لـ»حزب الله»»، والصحيح الوحيد في هذه الكلام أن «التكفيريين» اختراع «بشّاري ـ إيراني» بامتياز، وعذر إيران فيما يحدث في سوريا أقبح من جرائمها ضد الشعب السوري فقد تمّ تشكيل نواة حرس إيراني يضاف إليه حزب الله والجماعات العراقية الشيعية لتصفية الشعب السوري والقضاء على ثورته بحجة الدفاع عن «مراقد الشيعة» وحمايتها من التكفيريين!!

استوقفنا كثيراً حديث السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن آبادي لبرنامج أنترفيو تعليقاً على استهداف سفارة بلاده وكيف تقرأ العين الإيرانية الأحداث: «نحن فخورون بأننا ندفع ثمن هذا النهج وفخورون بأننا نستشهد في سبيل الله، نحن مع الشعب السوري وحتى النهاية ومستعدون للمواجهة، هناك مقاتلون أتوا من الخارج ليقاتلوا في سوريا وهم يريدون إسقاط النظام بالقوة، علينا أن نكون مع كل الشعوب المظلومة في العالم، نحن ملتزمون بهذه المبادئ إن في سوريا، في مصر و في أي بلدٍ آخر»!!

ومن عِبَرِ التاريخ أن الإمام عليّ كرّم الله وجهه خاطب شيعته في جيشه بقوله: «يا أشباه الرّجال ولا رجال»، وهو الخبير بهم، في واحدة من أشهر خطبه والتي عرفت بـ «خطبة الجهاد»، ولأنّ العودة إلى التاريخ دائماً ما تنير سبيل الباحث عن قراءة ما لما يحدث فإنه يقع على الشيء الكثير.

عن أبي الطفيل قال علي عليه السلام: «يا أهل الكوفة دخلت إليكم وليس لي سوط إلا الدرة فرفعتموني إلى السوط، ثم رفعتموني إلى الحجارة أو قال: الحديد، ألبسكم الله شيعا وأذاق بعضكم بأس بعض فمن فاز بكم فقد فاز بالقدح الأخيب».

وعن أبي صالح الحنفي قال: «رأيت عليا عليه السلام يخطب وقد وضع المصحف على رأسه حتى رأيت الورق يتقعقع على رأسه قال: فقال: اللهم قد منعوني ما فيه فأعطني ما فيه، اللهم قد أبغضتهم وأبغضوني، ومللتهم وملوني، وحملوني على غير خلقي وطبيعتي، وأخلاق لم تكن تعرف لي، اللهم فأبدلني بهم خيرا منهم، وأبدلهم بي شرا مني، اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء. وعن سعد بن ابراهيم قال: سمعت ابن أبي رافع قال: رأيت علياً عليه السلام قد ازدحموا عليه حتى أدموا رجله فقال: اللهم قد كرهتهم وكرهوني، فأرحني منهم وأرحهم مني».

وسيظل كلام الإمام جعفر الصادق حقيقة مجلجلة في سعي هؤلاء للسلطة وشهوة الحكم عندما قال: إن الناس أولعوا بالكذب علينا، وإني أحدثهم بالحديث فلا يخرج أحدهم من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله وإنما يطلبون الدنيا» [بحار الأنوار ج2 ص 246].

المصدر:
الشرق

خبر عاجل