دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، في رسالة إلى اللبنانيّين عشيّة عيد الاستقلال، إلى الحياد وعدم الإستقلال عن الدولة، مؤكّداً أنّه “لا تقوم دولة إذا قرّر البعض الإستقلال عنها”.
وقالت مصادر بعبدا لـ”الجمهورية” إنّ “خطاب سليمان يشكّل في كلّ مقطع منه رسالة الى جهة لبنانية أو غير لبنانية حول المخاطر المحيطة بالبلاد في حال استمرار التهاون ببعض الإستحقاقات الدستورية، ولا سيّما منها إستمرارالشروط والشروط المضادّة التي أبقت البلاد بلا حكومة منذ ثمانية أشهر ونيّف، ويُخشى أن ينسحب التعطيل على موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهل الدستورية”.
وأضافت المصادر أنّ “سليمان قصد الإشارة إلى أنّ تورّط بعض الأطراف في سوريا وتجاهل القرارات الحكومية و”إعلان بعبدا” يُعَدّ خرقاً للدستور، ويعود بمزيد من الويلات في حال استئخار الإنسحاب من الوحول السورية، وكان واضحاً في إشارته إلى استحالة تغيير وجه لبنان أو المَسّ بالثوابت التي قام عليها بتركيبته الديموغرافية والتوازنات الدقيقة التي تحكم العلاقات بين اللبنانيّين”.
وعلمت “الجمهورية” أنّ “سليمان ألغى في اللحظات الأخيرة مقطعاً من خطابه كان سيدعو فيه إلى طاولة الحوار، إذ استقرّ الرأي بعد نقاش إلى تأجيل هذه الدعوة، وخصوصاً في الظروف الراهنة التي بلغ فيها الإحتقان السياسي والمذهبي الذروة، والتي قد تحوّل طاولة الحوار منازلةً سلبية تنعكس على البلد وتطيح الإنجازات الأمنية المحقّقة”.