
مراد، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، لفت الى ان سياسة تيار المستقبل ومن خلفه قوى 14 آذار مجتمعة تقضي بتوظيف طاقاته على المستويين السياسي والاعلامي لتسليط الضوء على مشاركة حزب الله في الحرب السورية، والتعتيم على دعمها للمسلحين في سورية بالمال والعديد والعتاد، بدليل الغموض الكبير الذي يحيط حتى الساعة بباخرتي السلاح «لطف الله» 1 و2 لجهة مصدرهما ووجهتهما والقيمين عليهما، مقابل الدلالة وعلى مدار الساعة، على شهداء حزب الله في سورية، ومتابعة أخباره الميدانية في حمص ودمشق، ناهيك عن انشاء تيار المستقبل في جرود عرسال مراكز لتهريب السلاح الى منطقة قارة في القلمون، وتشجيعه وتمويله عمليات تسلل المسلحين اللبنانيين الى منطقة تل كلخ السورية.
في سياق متصل وعلى المستويين العربي والدولي، لفت الى ان اكثر ما يدعو للاستهجان هو ادانة وزير الخارجية الاميركية جون كيري للعمليتين الانتحاريتين ضد السفارة الايرانية في الجناح، في وقت كان أجدى به ادانة اعمال ادارته في سورية والعراق وليبيا واليمن التي تعطي المنظمات الأصولية حافزا لاستمرارها في الاجرام والارهاب، ناهيك عن مواقف بعض الدول العربية التي حملت حزب الله مسؤولية عصف الارهاب بلبنان، وكأنها بذلك تبرر هجمات القاعدة في الداخل اللبناني وتشجعها على المضي في عملياتها الانتحارية على الاراضي اللبنانية تحت عنوان مشاركة حزب الله في الحرب السورية لصالح النظام السوري، لافتا ازاء ما تلقاه القاعدة من تبريرات، الى ان المطلوب اليوم في لبنان وبإلحاح هو استنفار عام وشامل لجميع الاجهزة الامنية والعسكرية والاستخباراتية، بهدف التصدي للارهابيين ومنعهم من تحويل لبنان الى ساحة لتعويض خسائرهم الجسيمة في سورية والانتقام من الجيش السوري النظامي.
واستطرادا دعا مراد الى تشكيل حكومة متوازنة ترعى مصالح لبنان واللبنانيين وليس حكومة امر واقع تطيح بما تبقى من مقومات سياسية وأمنية واقتصادية في البلاد.
