شدد عضو كتلة “المستقبل” النائب نبيل دوفريج على ان عملية تفجير السفارة الايرانية في بيروت غير مقبولة، ولا يمكن لأحد ان يبررها.
وقال في حديث الى اذاعة “صوت لبنان” (93.3) الاحد: “من فجّر السفارة الايرانية ليس طرفا لبنانيا، واهالي مدينة صيدا قالوا أمس انهم لا يقبلون بما حصل، وأهل من قام بهذه العملية الارهابية كانوا قد بلّغوا الجيش ان ابنهم مختفي منذ فترة ولا يعرفون أين هو”.
وأشار الى “اننا في “تيار المستقبل” وفي قوى “14 آذار” نقول منذ سنوات إن الطريقة الوحيدة ليبقى لبنان الذي نعرفه هي الحفاظ على الاعتدال”. اضاف: “هناك الكثير من التيارات المتشددة، ولكن كل من يستخدم اسم الله يكون بعيدا عن الله مثل بعده عن الصين”.
تابع: “الحرب الاعلامية الديماغوجية ربحها النظام السوري عندما سهّل دخول الانتحاريين الى سوريا، على الرغم من انه كان يعلم أنهم ضد النظام، ولكنه اراد بذلك ان يقول إن من يريد ان يحل محل النظام هو الجماعات المتطرفة. واليوم يسير النائب ميشال عون في هذا التوجه إذ قال بعد تفجير السفارة الايرانية انه اذا طار النظام السوري سيأتي مكانه الانتحاريين. هذا الامر غير صحيح”.
الى ذلك، رأى دوفريج ان “الاتفاق الايراني ـ الاميركي ما كان ليحصل لو ان العقوبات الاقتصادية على ايران لم تعط نتيجة”، وقال: “كل المؤشرات الاقتصادية والمالية وحال الفقر والحال الاجتماعية تراجعت بطريقة ان المسؤولين في ايران باتوا يرون ان لديهم مشكلة في الداخل قد لا يتمكنون من السيطرة عليها”.
اضاف: “تداعيات الاتفاق الايراني ـ الاميركي على لبنان لا يمكن ان تكون الا ايجابية. مجرد ان يقول امين عام “حزب الله” حسن نصرالله انه “اذا حصل اتفاق سنحكم لبنان” فأنا أعتبر أنه هذه علامة ضعف عنده. من يكون قويا لا يقول هذا الكلام، ولا يظهر في الاعلام مرتين او ثلاث اسبوعيا كي يستمر بتجيش الناس. لا شك ان حزب الله اليوم دخل في موضوع كبير جدا هو الازمة السورية”.
تابع: “ان “حزب الله” بشّرنا بمعركة القلمون، وأنا أقول إنه عندما تنتهي معركة القلمون، اعتقد ان الحزب سينسحب من سوريا، وآخر هم لديه دير الزور والحسكة والرقة. الموضوع هو توزيع نفوذ”.
ورأى ان “حزب الله” يريد ان يغير اسلوب العيش في لبنان “ولكنه لن يتمكن من ذلك، لأنه اذا حاول اغلاق المقاهي والملاهي في بيروت، سيكون هناك خطر حرب اهلية في لبنان، لأن فرض طريقة العيش التي يريدونها غير مقبول”.
وردا على سؤال، اوضح دوفريج ان اللقاء الذي حصل بين “تيار المستقبل” وبين “التيار الوطني الحر” جاء عندما طرح النائب ابراهيم كنعان الموضوع على النائب جمال الجراح، “وعندما بلّغ النائب الجراح رئيس كتلة المستقبل وبلّغنا رغبة التيار الوطني الحر بلقائنا، لم يتردد احد فينا، فنحن في كتلة المستقبل دائما مع الحوار، ولم نرفض الحوار يوما مع الاطراف”.
وأعرب عن اعتقاده ان “هذا الحوار كان يجب أن يحصل منذ زمن، ولكن اليوم هناك استحقاق رئاسي، ونعلم ان الجنرال عون مرشّح للرئاسة حتى وإن قال أنه ليس مرشحا”.
وفي موضوع النفط، اوضح دوفريج انه “لا يوجد اي شركة كبيرة في العالم تدخل في مناقصة او مزايدة مع وزير في حكومة تصريف اعمال”. وقال: “نحن نريد النفط قبل الجميع، ولكننا لا نرضى بمناقشة موضوع النفط في مجلس النواب حفاظا على الدستور”.
ورأى دوفريج ان “الفريق الآخر لا يريد تشكيل حكومة، لأنه يريد الفراغ ومؤتمر تأسيسي، ونحن لن نذهب الى هكذا مؤتمر”.
وختم بالقول: “خطاب رئيس الجمهورية ميشال سليمان ومواقفه الاخيرة تبيّن انه ليس مرشحا للتمديد، فمن يريد ان يتم التمديد له يحاول ان يرضي جميع الناس، ولكن الرئيس سليمان اصدر مواقف لا تعجب فريق 8 آذار، وانا مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.