أكد مصدر أمني لبناني لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن «التحقيقات تركز على معرفة التنظيم الإرهابي الذي جند الإنتحاريين وكلفهما بمهمة تفجير السفارة الإيرانية». وشدد المصدر على أن «الوضع الأمني في لبنان بالغ الدقة وهو مفتوح على عمليات إرهابية قد تقع في أي وقت».
وعد المصدر ذاته «الأجهزة الأمنية الآن في سباق محموم مع الجماعات المتطرفة ومع السيارات المفخخة التي تهدد لبنان»، موضحا أن «المعلومات الأمنية تشير إلى وجود الكثير من الخلايا النائمة التي يمكن أن تستيقظ في أي وقت ويعطى لها الضوء الأخضر بالبدء بأعمالها الإرهابية، إما بسيارات مفخخة أو أحزمة ناسفة أو أعمال عسكرية أخرى». وأكد أن «الأجهزة الأمنية هي في أعلى مراتب الجهوزية والاستنفار».
وأوضح مصدر أمني آخر، مواكب للتحقيقات، أن «نتائج فحوص الحمض النووي (DNA) التي أجريت لوالد الانتحاري معين أبو ضهر تطابقت مع الفحوص التي أجريت على أشلائه، وأن الوالد أبلغ مخابرات الجيش أن ولده ترك المنزل منذ نحو شهرين، وأنه كان يتصل بين الحين والآخر من سوريا ويطلب منه أن يسامحه على ما سيفعله».
وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن أبو ضهر لم ينكر أن ولده «ملتزم دينيا، وكان يتردد باستمرار إلى مسجد بلال بن رباح في صيدا ويواظب على حضور الدروس الدينية فيه للشيخ أحمد الأسير، وأنه كان متأثرا بأفكار الأخير العقائدية». وكشف عن أن ولده طلب في اتصاله الأخير أن يسامحه على ما سيفعله من دون أن يعرف طبيعة العمل الذي ينوي القيام به.