#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأحد 24 تشرين الثاني 2013

حجم الخط

تشاؤم لبناني حيال مساعدات مؤتمر اللاجئين في كانون الثاني واتصالات داخلية لمنع ارتدادات الكشف عن هويتي الانتحاريين

تتجه الانظار اللبنانية الى المفاوضات الاميركية – الايرانية التي وان لم تتوصل الى حل منجز سريع في الملف النووي الايراني، الا انها قد تحمل بذور انفراج في بعض الملفات العالقة في براد الانتظار. واذا كان من غير المؤكد ظهور انفراج في الملف السوري مباشرة، فان تقدم المفاوضات يساعد في وضعه على سكة الحل، بما ينعكس على عدد كبير من الملفات اللبنانية، وابرزها ملف الاستحقاق الرئاسي الداهم بعد اشهر قليلة. هذه الانعكاسات كانت مدار بحث الرئيس نجيب ميقاتي في زيارته التركية الخميس الفائت، حيث اطلع من نظيره التركي رجب طيب اردوغان على رؤيته لمجمل التطورات في دول المنطقة.

وكشفت معلومات للصحافي الفرنسي جورج مالبرونو المتخصص في الشؤون العربية والقريب من الاستخبارات الفرنسية، في صحيفة “لوفيغارو” ، عن أن المفاوضات السرية بين الأميركيين والإيرانيين مستمرة منذ أسابيع وتتركز على أربعة ملفات هي أفغانستان والعراق وسوريا و تعزيز العلاقات التجارية بين طهران وواشنطن بعد توقيع اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ووفق مالبرونو ان المفاوضات بدأت منذ انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في ايلول الماضي، والتي أجرى خلالها الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني حسن روحاني.

وكشف المصدر عن أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “بقي عشرة أيام في الولايات المتحدة بعد اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة”, كما “رافق روحاني (في زيارته) إلى نيويورك 75 شخصاً من القطاع الصناعي الخاص بالنفط والغاز والتقوا مع ممثلين عن شركة شيفرون أو إكسون”.

وأكد المصدر أن “المحادثات الأكثر صعوبة” كانت بشأن الصراع السوري، مشيراً إلى أنها “ورقة الجوكر في المفاوضات التي يتركها الإيرانيون حتى آخر لحظة لكي يرموا بها”، علماً أنهم لن يضحوا بحليفهم الرئيس السوري بشارالأسد في غياب أي بديل اثبت صدقيته حتى الآن.

ولفت الكاتب إلى أن الملف السوري لا يدار من روحاني وإنما من “الحرس الثوري” الذي يعد أقل قبولاً بكثير لتقديم تنازلات في سوريا.

لا مساعدات؟

وملف اللاجئين السوريين كان من ابرز الملفات التي بحثها الرئيس ميشال سليمان خلال زيارته القصيرة الى الكويت، قبل ان يعود اليه الرئيس ميقاتي في تركيا. وتمنى “ان تعي الدول العربية والاجنبية دقة الوضع الذي يعانيه لبنان جراء إستمرار تدفق اللاجئين السوريين اليه وضرورة مقاربة هذا الملف، ليس فقط من الناحيتين الانسانية والاغاثية، بل أيضا عبر ايجاد حل سياسي سريع، يوقف النزف البشري في سوريا ، والعمل في المدى المنظور على انشاء مراكز إيواء مؤقتة للنازحين داخل الحدود السورية، لأن هذا الملف الانساني بات يشكل ضغظاً كبيراً لا يمكن لبنان تحمله”.

وشدد على “ان لبنان الذي يتعامل مع ملف اللاجئين بشكل انساني واخوي، بات مضطرا الى اعادة النظر في مقاربة هذا الملف بما يتطابق مع مصالحه الوطنية وواقعه المالي الذي لا يتحمل المزيد من الاعباء”.

ويأتي تصريح ميقاتي انطلاقا من اجواء غير ايجابية علمت بها “النهار” حيال التجاوب العربي المرتقب في مؤتمر اللاجئين في اتلكويت في كانون الثاني 2014، انطلاقا من استياء عربي وخليجي تحديدا، من المواقف السياسية التي يطلقها اطراف لبنانيون يطالبون بمساعدات وهبات عربية في حين يمطرون الدول العربية بسيل من الشتائم والتهم بتصدير الارهاب الى لبنان.

الانتحاري الثاني

وفي الداخل انشغل اللبنانيون امس بالمعلومات عن كشف هوية الانتحاري الثاني في جريمة تفجير السفارة الايرانية الثلثاء الماضي. وتبين انه عدنان موسى محمد، 20 سنة، هو الابن الثاني في عائلة فلسطينية مؤلفة من سبعة افراد تقيم منذ السبعينات في بلدة البيسارية- قضاء الزهراني. واجرت شخصيات صيداوية حركة اتصالات واسعة لاستيعاب الموقف في صيدا وفي المخيم. وشدد أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة “فتح” في لبنان فتحي ابو العردات على أن “الارهاب ليس له أي هوية ولا دين ولا جنسية وأي متورط مرتكب في هذا الموضوع نرفع الغطاء عنه ونتبرأ منه”.

وقال لـ”النهار”: “إذا كان هناك شخص لبناني متورط في التفجيرين أو أي جنسية أخرى فهذا لا يعني ان كل اللبنانيين متورطون، وإذا كان هناك شخص يحمل الهوية الفلسطينية فهذا لا يعني أن الفلسطينيين في هذا البلد يوافقون على هذا العمل. نحن ضد كل اشكال الارهاب وهذه العمليات مدانة ومستنكرة مهما كانت جنسية الفاعل”.

وقد نقلت “النهار” اجواء الرئيس نبيه بري الذي كان تمنى الا يكون الانتحاريان من لبنان تجنبا للحساسيات الداخلية، لكن امنياته خابت عند تلقيه اسم الانتحاري معين أبو ظهر وهويته ، ليرد رئيس المجلس على الفور ” انا مصدوم اكثر ، لان هذا الشاب من صيدا، و الجنوب لم يخرج في تاريخه هذا النوع من الشبان ، لان ثلة من ابطاله نفذوا عمليات استشهادية وفجروا انفسهم بجنود الجيش الاسرائيلي وضباطه”. لكن بري الذي يغادر الى ايران دعا الى معالجة الامر ودفع اي ارتدادات عن صيدا ومحيطها.

************************

مهمة سوداء لن تنجح

كتبت المستقبل بقلم الرئيس سعد الحريري: أن يكون أحد الانتحاريين اللذين نفذا عملية التفجير التي استهدفت السفارة الإيرانية، شاب لبناني من مدينة صيدا ومن عائلة مشهود لها ولرجالاتها بالاعتدال والعمل في سبيل خدمة المدينة وكل الجنوب، هو أمر يضاعف الألم الذي أصاب اللبنانيين جراء التفجير الإرهابي، ويكشف عن المخاطر الكامنة في المجتمع اللبناني والإسلامي والتي تنمو وتكبر على وقع انقسامات كبرى تغذيها عوامل القهر والتحدي والاستقواء، والتورط العسكري غير المحسوب في الحرب السورية.

وأن يكون الشاب الانتحاري قد انضوى حديثاً في مجموعة مسلحة وانتقل الى القتال معها في سوريا، قبل أن ترسله مفخخاً لقتل أهله وأبناء بلده، أمر يتجاوز مشاعر الألم والغضب الى ما يتهدد لبنان فعلاً، بفعل الخروقات التي تصيب مجموعة أساسية من النسيج اللبناني، جراء الحروب السياسية والأمنية التي استهدفت قوى الاعتدال وسياسات العزل والإقصاء التي رعتها جهات إقليمية، كانت وما زالت، صاحبة مصلحة مباشرة في كسر قواعد المشاركة في الحياة الوطنية اللبنانية.

ثم، أن يكون الانتحاري شاباً من أب صيداوي من الطائفة السنية ومن أم جنوبية من الطائفة الشيعية، فأمر يختزل كل وجوه الضياع والتخبط والقلق والكراهيات المتبادلة التي تغلغلت في بيوت الكثير من المسلمين في لبنان، وترعرعت في كنف ثقافة طائفية ومذهبية، اعتلت منصة الحياة السياسية والعامة على حساب الدولة وقرارها وقوانينها ومؤسساتها الشرعية، وأعطت نفسها حقوقاً خاصة في جعل السلاح هو الحاكم والحكم في إدارة الخلافات السياسية.

ولا شك أن هذه الثقافة أخذت طريقها الى الترسخ والانتشار، مع جريمة الاغتيال التي استهدفت الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجرائم التي تلتها، وما أحاطها بعد ذلك من ممارسات واختراقات ومحاولات لتخريب مسار العدالة والتغطية على المتهمين وحمايتهم. وهي تحولت مع فرض الشروط السياسية بقوة السلاح الى مسار من الاصطفاف المذهبي في الاتجاهين، لا يمت بأي صلة الى الحقائق التاريخية والاجتماعية والأسرية وحتى السياسية، للحياة المشتركة بين السنّة وبين الشيعة اللبنانيين، والتي عرفها وعاشها آباؤنا وأجدادنا على مدى عقود طويلة.

وحال صيدا في هذا السبيل مميز واستثنائي، وهي التي طالما سميت بعاصمة الجنوب، وشكلت نموذجاً للعيش الوطني والاندماج الاجتماعي والعائلي بين مكوناتها من كل الطوائف، وكانت من الرئيس رياض الصلح الى الرئيس رفيق الحريري عنوان الالتزام بوحدة الدولة وسلامة العيش المشترك بين اللبنانيين.

وشأن صيدا هو شأن المدن والمناطق اللبنانية الأخرى، التي تعرضت بعد السابع من أيار 8 لموجات متتالية من التحريض والتشويه والحملات الإعلامية والسياسية المركزة، التي استهدفت تجريدها من صفات العيش المشترك والولاء للدولة وتقديمها الى الرأي العام اللبناني والى الخارج بصفتها بيئات حاضنة للتطرف والإرهاب.

ولقد أصاب هذا التشويه المتعمد مدينة طرابلس قبل صيدا بمثل ما أصاب عكار وعرسال وبعض البقاع الغربي امتداداً الى إقليم الخروب وشبعا… وحي الطريق الجديدة من بيروت طبعاً، بحيث باتت، وفقاً لعشرات التقارير والتصريحات والمقالات، نصف مساحة لبنان تقريباً، مساحة مصنفة مذهبياً وساحة تصول فيها قوى التطرف وتجول، مما أتاح للطرف الآخر أن يعطي نفسه حقوق الخرق الأمني للمناطق السنية وتشكيل السرايا المسلحة والتشكيلات الحزبية والدينية المناوئة.

وغني عن التذكير بأن الاتهام بوجود بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف في بعض المدن والمناطق، طال العديد من التيارات السياسية، بما في ذلك قوى الاعتدال و”تيّار المستقبل” تحديداً، الذي انهالت عليه حراب الإساءة والغدر والتحريض، ووضعوه في مصاف تنظيم “القاعدة” والراعي الأول لـ”داعش” و”النصرة”، وخلافها من الهلوسات الإعلامية والسياسية، التي لم تنتج سوى المزيد من الاحتقان المذهبي والانقسام الوطني، ولغاية واحدة لا ثاني لها هي إيجاد التبريرات غير المبررة، لسطوة السلاح على الشأن الداخلي وتغطية المشاركة العسكرية في الحرب السورية.

إن أحداً في صيدا أو طرابلس أو عرسال أو بيروت أو الإقليم أو البقاع أو عكار والمنية والضنية وصولاً الى شبعا وكفر شوبا، لا يمكن أن يغطي أو يبرر أي عملية إرهابية أو حتى أن يخفف من وطأتها وأضرارها. وهي كما تيار “المستقبل” وكل قوى الاعتدال لا تبحث عن شهادة حسن سلوك من أي جهة، وحاضرها كماضيها أمين على الاستقرار الوطني ومتمسك بقواعد وثوابت الحياة المشتركة بين جميع اللبنانيين، ورافض لكل أشكال الإرهاب، الذي أصاب منها أغلى الرجال وأشدهم تشبثاً بالصيغة اللبنانية.

وها هي صيدا تقول كلمتها في هذا الشأن باسم الجميع، وترفض اختزالها بشاب باع حياته للشر ولعملية إرهابية أوقعت الأذى بأهل دينه ووطنه.

وصيدا كما المناطق والمدن الأخرى، لن تقر في المقابل لـ”حزب الله” واتباعه، الحق في تسليح السرايا والمرتزقة والتهويل بالسلاح على كل شأن سياسي، ولن تقدم للحزب واتباعه أي براءة ذمة تجاه الحرب التي يخوضها ضد الشعب السوري، والتي لن تنجح كل عمليات التجميل السياسي والإعلامي في التخفيف من آثارها وأضرارها على الاستقرار الداخلي.

قبل انطلاق الثورة السورية، واجه لبنان أخطر تنظيم إرهابي في نهر البارد، وكانت مدينة طرابلس ومناطق عكار والمنية والضنية البيئة الحاضنة للجيش اللبناني، الذي تمكن من اقتلاع ” فتح الإسلام”، فيما كان هناك من يخرج على اللبنانيين مهولاً بأن نهر البارد هو “خط أحمر”.

ولقد فعل “حزب الله” المستحيل، واستعان بالحلفاء ومذكرات التفاهم، لإلصاق شاكر العبسي بـ”تيّار المستقبل”، والتغطية على دور النظام السوري في إطلاق العبسي وفتح الحدود أمامه للتمترس في نهر البارد. ولم يفلح الحزب بهذه المهمة التي أوكلها اليه نظام الأسد، وهو لن ينجح في المهمة السوداء الموكلة اليه ضد الشعب السوري…وسيبقى “حزب الله”، مهما ابتدع من أسباب ومبررات لهذه المهمة، سيبقى في الزاوية التي تشير اليها الأصابع عن مسؤوليته في تقديم تأشيرات التسلل للإرهاب والعمليات الانتحارية.

وها هو الحزب يصر على الإمعان في الخطأ، فيضرب بكل ما أعلنه رئيس البلاد في رسالة الاستقلال عرض الحائط، ويبشر اللبنانيين بأن الرد سيكون في سوريا…

أليس هذا الإصرار سياسة انتحارية واستدراج عروض علنياً لقدوم الإرهاب؟!

*******************************

انجازات للاجهزة الامنية في كشف هوية الانتحاريين وخلايا القاعدة اعتقالات بالعشرات وتوزيع لائحة بـ7 سيارات مفخخة لكشفها

«عرقنة لبنان ليست سهلة لا بل تكاد تكون شبه مستحيلة في ظل سهر الاجهزة اللبنانية وتصديها لتحركات العناصر التكفيرية التابعة للقاعدة، وقد حققت الاجهزة انجازات لم تحققها دول كبرى في حربها ضد القاعدة رغم عدم امتلاك الاجهزة اللبنانية معدات واجهزة متطورة وحديثة كما تملك الدول الكبرى في حربها مع تنظيم القاعدة، ورغم ضعف الامكانيات فان الاجهزة الامنية اللبنانية من مخابرات الجيش اللبناني الى شعبة المعلومات الى الامن العام اللبناني الى امن الدولة حققت تفوقاً على تنظيم القاعدة في الحرب الدائرة بينهما، فقد اكتشفت مخابرات الجيش اللبناني في مقنة ـ البقاع سيارة مفخخة بـ400 كيلوغرام من المتفجرات لو انفجرت لا سمح الله لادت الى كارثة كبرى. كما ان مخابرات الجيش اللبناني وبالتعاون مع شعبة المعلومات حققت انجازاً في كشف هوية الانتحاريين وانتمائهما الى جماعة الشيخ احمد الاسير كما قامت مخابرات الجيش باعتقال العشرات من اتباع الاسير والتكفيريين في صيدا وغيرها.

هذه المواجهة بين الاجهزة اللبنانية وتنظيم القاعدة، ادت بالاجهزة الى تحقيق نجازات عبر كشف مخطط هؤلاء التكفيريين والاعلان عن السيارات المفخخة واسماء مالكيها وانواعها وملاحقة هؤلاء العناصر المشبوهة. وقد تركت هذه الاجراءات الاستباقية والانجازات راحة عند المواطنين واطمئنانا وكذلك ادى الكشف عن هوية الانتحاريين الى اشاعة اجواء من الارتياح بأن الاجهزة ساهرة وحاضرة لكشف المخططات.

واذا كان في العراق لا توجد اجهزة امنية قادرة على وقف هذا المسلسل الاجرامي، فان الامور مختلفة في لبنان، وجاء العرض العسكري في عيد الاستقلال وبمشاركة جميع القطعات والوحدات في لبنان ليؤكد ان لبنان يملك جيشاً قوياً ومؤسسات عسكرية قوية وأجهزة أمنية قادرة على التحرك بسرعة، وتملك الفاعلية الامنية وهذا ما ادى الى الانجاز الاخير.

وقد اتصلت دول كبرى وطلبت من مخابرات الجيش والاجهزة الامنية معلومات عن التفجيرين وعن تحركات القاعدة في لبنان. وطلبت تزويدها بنشاط هذا التنظيم. وحصلت هذه الدول على المعلومات، على ان تقوم الدول الكبرى بالاتصالات بالدول الاخرى للبحث في هذا الملف وما اذا كانت دول تقف وراء ما يحصل، لان المطلوب من قبل الدول الكبرى ان يبقى لبنان مساحة هدوء واستقرار وفق المنطق الاميركي – الروسي – الاوروبي.

اطلاق النار على تاجرين

شيعيين في طرابلس

توتر الوضع الامني مساء امس في طرابلس وحصل حادث على خلفية طائفية اذ اقدم مسلحون في سوق العريض في طرابلس على اطلاق النار على تاجرين شيعيين من الضاحية الجنوبية ومعهما سائق الشاحنة، وهو ايضاً من الضاحية الجنوبية، كانوا ينقلون بضاعة الى احد المحلات في طرابلس وبمجرد وصولهم هاجمهم مسلحون واطلقوا عليهم النار واصابة احدهم اصابة خطرة حيث نقلوا الى مستشفى السلام في المدينة لكن قوى من الجيش اللبناني نقلتهم ليلا الى مستشفى الشمال في زغرتا حرصا على سلامتهم.

كما اقدم مسلحون في دوار ساحة القبة عند جامع الرحمة بالقاء قنابل على شباب متجمعين امام ساحة الجامع فاصيب 5 شبان بينهم مرافق كنعان ناجي احد القيادات السلفية في المدينة.

وفي ابو سمرا سمع ليلاً اطلاق نار بعد ان اقدم شبان على دراجات نارية باطلاق الرصاص ورد عليهم مسلحون آخرون وتدخل الجيش اللبناني.

جنبلاط يحذر

وفي ظل هذه الاجواء، حذر رئىس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط امام زواره في المختارة من خطورة الاوضاع في البلاد داعياً الى الحذر والتنبه واليقظة. ودعا نواب جبهة النضال والمسؤولين الحزبيين الى عدم اطلاق التصريحات الاعلامية في ظل حساسية المرحلة وخطورتها، كما دعا مسؤولي الحزب الى التنبه والسهر وابلاغ القوى الامنية عن اي شيء او اي حادثة لتحصين الاوضاع.

وكذلك يغادر رئىس مجلس النواب نبيه بري الى طهران للبحث مع المسؤولين الايرانيين في تطورات المنطقة وكذلك سيجري الرئىس بري جوجلة شاملة للاوضاع في لبنان والمنطقة مع المسؤولين الايرانيين.

دخول سبع سيارات

فلبنان ليس العراق ولا يمكن عرقنة الساحة اللبنانية في ظل وجود اجهزة تكشف يومياً معلومات كان آخرها، وجود 7 سيارات مفخخة دخلت لبنان واسماء مالكيها وانواع هذه السيارات، كما ان شعبة المعلومات قدمت كل المعلومات للجيش اللبناني عن الانتحاريين وامكان تواجد ذويهما في صيدا، علماً أن شعبة المعلومات ايضاً كانت قد اعتقلت صاحب السيارة التي فخخت في المعمورة حسام المعراوي وسلمته الى الجيش اللبناني، وبالتالي فان عمل الاجهزة يحد من نشاط العناصر التكفيرية رغم حجم الهجمة الكبيرة على المنطقة ولبنان جراء تداعيات الازمة السورية.

وتشير المعلومات ايضا الى «ان الجيش اللبناني قام بحملة تمشيط واسعة ليل الخميس ـ الجمعة بعد وصول برقية تفيد عن امكانية اطلاق صواريخ من منطقة المونسة وتلال بعورته في الشحار الغربي على المشاركين بالعرض العسكري في عيد الاستقلال، كما كانت معلومات ذكرت سابقاً عن امكانية اطلاق صواريخ على المشاركين بمناسبة ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية من مناطق في المتن وعاليه، وقام الجيش اللبناني والاجهزة ايضا بحملة تمشيط واسعة وتبين ان التسريبات والمعلومات غير دقيقة، لكن الجيش والاجهزة الامنية قامت بواجباتها.

هذا التعاون سيحد من الخروقات الامنية واعمال التفجير ولكن وقف هذا المسلسل يتطلب تعاون الجميع وظروفاً سياسية وفاقية غير متوافرة حالياً، وتفيد المعلومات ان الاجهزة الامنية تركز حالياً بعد معرفة هوية الانتحاريين كيف تم تفخيخ السيارة؟ واين فخخت؟ واين تم تجهيز الحزام الناسف؟ علماً ان معلومات غير مؤكدة اشارت الى ان جيب «ج. م.سي، سلك طريق المطار ومر امام مبنى المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى وانحرف تحت جسر المطار صعوداً باتجاه السفارة الكويتية وبعدها مرّ امام ثكنة هنري شهاب وانحرف بعدها باتجاه السفارة الايرانية. كما ذكرت معلومات ان الجيب فخخ ربما في احد المخيمات او في منطقة القلمون والاحتمال الاول هو المرجح.

على صعيد آخر، علمت «الدياران جهاز التحقيق الايراني الذي يقوم بالتحقيق في السيارة الانتحارية قد اكتمل ويواصل تحقيقاته بشكل منفرد، وهناك تعاون مع الاجهزة اللبنانية، كذلك حزب الله، كما تقول المعلومات، أمّن كل ما تحتاجه الاجهزة اللبنانية علما ان ما صورته كاميرات السفارة الايرانية سلم للجيش اللبناني.

هوية الانتحاريين

اما على صعيد الانتحاريين، فقد اثبتت نتائج فحوصات الـDNA لمعين عدنان ابو ضهر انه الانتحاري الاول الذي فجر نفسه امام السفارة الايرانية، فيما يشتبه ان الانتحاري الثاني والذي يدعى عدنان موسى المحمد فلسطيني الجنسية، قد اخذ الجيش اللبناني عينات من والده لاجراء الفحص النووي DNA وظهرت نتائج الـ DNA ليلاً انها متطابقة مع اشلاء عدنان موسى المحمد .

وافادت مصادر امنية عن قيام مخابرات الجيش والاجهزة الامنية بمداهمة عدد من المنازل العائدة لاشخاص ينتمون الى احمد الاسير ممن لهم صلة بالارهابيين الانتحاريين ومن بين هذه المنازل منزل امام مسجد بلال بن رباح، عثمان حنينه ومحمود مشعل، كما قامت مخابرات الجيش بتوقيف شقيق وشقيقة الانتحاري الفلسطيني عدنان المحمد بسبب قيامهما باتصالات خليوية مع عدد من الاشخاص المشبوهين بالاضافة الى امتلاكهما اجهزة خاصة بالاتصالات الخارجية، فيما رفض اهالي معين ابو ضهر تسلم ما تبقى من جثته.

وتقول المعلومات ان ابو ضهر كان يقيم في حي البستان في صيدا بالقرب من مخيم عين الحلوة، وهو يعمل ميكانيكي سيارات ومن مؤيدي الشيخ احمد الاسير وقاتل في معركة «عبرا اثناء انهاء حالة الاسير وغادر بعدها الى سوريا ثم الى السويد وبعدها الى الكويت، علما ان خال معين ما زال معتقلا منذ معارك عبرا ونقل الى سجن جزين منذ ايام.

اما عدنان المحمد فهو فلسطيني يقيم في بلدة البيسارية قضاء الزهراني، وقد اعتقل من قبل مخابرات الجيش اللبناني بعد اشكال مع احد الاشخاص وضربه بالسكين وبعد الافراج عنه شوهد يتردد على مخيم عين الحلوة، علما ان معين وعدنان يجاهران بفكرهما السلفي وتأييدهما للاسير عبر الرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانا يحلمان بالشهادة.

وقالت والدة الانتحاري عدنان لمحمد لابنها «لن اسامحك لما فعلت وانت اضررت بالناس البريئين.

اما رئيس بلدية صيدا فاستنكر ان يكون الانتحاري احد ابناء المدينة المعروفة باعتدالها ومواقفها الوطنية المنفتحة على الجميع ودان الحادثة. وتحدثت معلومات عن امكانية عقد اجتماع لكل فاعليات المدينة لاصدار موقف موحد ضد هذه الجريمة واعلان البراءة من المنفذين.

سيارة مقنة

على صعيد آخر، فككت فرقة الهندسة في الجيش اللبناني في البقاع سيارة من نوع بويك تحمل اللوحة رقم 401907/ج، كانت معدة للتفجير على طريق البقاع الشمالي في اتجاه بيروت بين بلدتي مقنة ويونين وفي داخلها 400 كلوغرام من مادة الـ ت.ان.ت والـ «سيفور وبودرة الالمنيوم وقديفتا هاون مربوطتان بجهاز تحكم حديث (اون ـ اوف) وكانت السيارة رصدت في منطقة جردية تسير باتجاه احد الامكنة، ولكن اللافت ان سيارة اخرى كانت ترافق السيارة المفخخة بين بلدتي مقنة ويونين وقد اشتبكت سيارة المرافقة مع سيارة مجهولة وعندها ترك المسلحون سيارة البويك وفروا الى جهة مجهولة وقد حضرت مخابرات الجيش واستدعت فريق الهندسة. خصوصا ان الاشتباك الذي حصل استدعى تدخل القوى الامنية وكشف السيارة المفخخة.

****************************

كشف هوية أحد انتحاريي السفارة الإيرانية وتأكيد إسم الثاني ينتظر نتائج الفحوصات

بعد مرور أربعة أيام على التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا مبنى السفارة الإيرانية في لبنان، الثلثاء الماضي. تمكنت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في إنجاز بارز من الإمساك بجميع الخيوط المؤدية الى كشف هوية الانتحاري الأول الذي فجر نفسه بالحزام الناسف، وتبين أنه معين أبو ظهر (لبناني من صيدا) وهذا ما أكده مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، من خلال فحص الحمض النووي الذي أجري على والده عدنان أبو ظهر وجاء متطابقاً مع الأشلاء التي وجدت في مكان الانفجار والعائدة لولده معين أحد الانتحاريين.

وسرعان ما بدأت تتكشف هوية الانتحاري الثاني الذي قاد السيارة المفخخة وفجرها بنفسه. فقد تمكن رئيس فرع المخابرات في الجنوب العميد علي شحرور من العثور على صورة شخصية للمشتبه الثاني وجاءت الى حد كبير مشابهة للصورة التي كانت وزعتها مديرية المخابرات وعممتها على وسائل الإعلام وتخص أحد المطلوبين لارتكابه إحدى الجرائم.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها «الحياة من مرجع أمني لبناني نافذ، أن صاحب هذه الصورة هو الفلسطيني عدنان موسى المحمد، المقيم مع عائلته في بلدة البيسارية – قضاء قرى صيدا – الزهراني. وأن قوة من الجيش داهمت ظهر أمس منزله وأحضرت والده الى مقر مخابرات الجيش في صيدا وتم نقله فوراً الى مبنى وزارة الدفاع في اليرزة بعدما استمعت الى إفادته الأولى.

وأكد المرجع الأمني نفسه بأن المحمد (20 عاماً) كان من مناصري الشيخ أحمد الأسير وأن اسمه لم يكن مدرجاً في عداد لوائح المطلوبين أو الموقوفين في اعتداء مجموعة الأسير في عبرا على الجيش اللبناني، وقال إنه أحد المشتبه فيهم بعلاقته بتفجيري السفارة الإيرانية لكن لا شيء نهائياً الى حين التأكد من نتائج فحص الحمض النووي الذي أجري لوالده في وزارة الدفاع في اليرزة وتطابقها مع الأشلاء العائدة للانتحاري الثاني. وذكر المصدر أنه أوقف لساعات في آب (أغسطس) 2012 على خلفية إشكال فردي.

وأضاف: «في حال التأكد من أن بعض الأشلاء تعود الى المحمد فإن هوية المنفذين أصبحت معروفة وبالتالي لا بد من أن التعمق في التحقيق لمعرفة ما إذا كانت هناك بيئة حاضنة لهما موجودة في مكان ما في داخل الأراضي اللبنانية، أخذت على عاتقها تعبئتهما وتقديم التسهيلات اللوجيستية كافة لاستهداف السفارة الإيرانية، أم أنهما قدما من سورية وأقاما لبعض الوقت في بيروت تحضيراً لتنفيذهما العملية الإرهابية.

وفي المقابل كشف أحد الشهود العيان لـ «الحياة بأن المحمد يقيم مع عائلته في البيسارية وكان يعمل ميكانيكياً في صيدا لكنه اختفى فجأة في أيار (مايو) الماضي أي قبل قيام المجموعات التابعة للأسير بالاعتداء على الجيش في حزيران (يونيو) الماضي.

وأكد أنه كان يتردد من حين لآخر على مسجد بلال بن رباح حيث تلقى «دروساً دينية

بإشراف الأسير، وقال إن عائلته تقدمت بعد أسابيع على اختفائه بشكوى أمام مخفر قوى الأمن الداخلي في بلدة عدلون وسجلت محضراً في هذا الخصوص.

وأحدث كشف هوية الانتحاري الأول معين أبو ظهر صدمة في مسقطه صيدا، انعكست سلباً على الحركة التجارية فيها، فيما عززت وحدات الجيش مدعومة من قوى الأمن الداخلي انتشارها في شوارعها الرئيسة وأعلنت عائلته براءتها من هذا العمل الإجرامي الذي استهدف منطقة بئر حسن واعتبرته جريمة شنيعة نكراء بكل المقاييس.

وكان السفير الإيراني في لبنان غضنفر ركن أبادي أكد قبيل اكتشاف هوية منفذي التفجيرين أن «السلطات اللبنانية بجميع مؤسساتها وأجهزتها المعنية لا توفر جهداً لكشف تفاصيل هذين التفجيرين الإرهابيين وهي تعمل ليلاً ونهاراً من أجل الوصول الى نتائج إيجابية في هذا المجال.

وكشف أبادي أن «وفداً من الخبراء والأخصائيين الإيرانيين وصل الى لبنان لمتابعة التفاصيل والتعاون مع الأجهزة اللبنانية المعنية في مجال كشف خيوط وتفاصيل هذه الجريمةوجدد اتهام بلاده «للكيان الصهيوني وعملائه بالوقوف خلف هذا التفجير الإرهابي.

شن السفير السعودي لدى لبنان على عسيري حملة على شخصيات لبنانية هاجمت المملكة وشككت في أدوارها في أعقاب العملية الانتحارية التي استهدفت السفارة الإيرانية في بيروت، ووصف عسيري تلك الأصوات بـ«النشاز.

وقال لـ«الحياة ان هذه «الأصوات لا تمثل الصوت اللبناني المعتدل، مشيراً إلى أن المملكة تحارب الإرهاب بكل أشكاله وبإمكانات عالية، بخلاف أن التحقيقات الأمنية اللبنانية الأخيرة كشفت أن أحد المتورطين في تفجير السفارة الإيرانية من مدينة صيدا.

وأوضح عسيري «لا أحد يستطيع توجيه اتهام ارتباط التنظيمات الإرهابية بما فيها «القاعدة بالمملكة، وبرر ذلك بالقول «إن المملكة من الدول الرائدة التي تحارب ظاهرة الإرهاب، خصوصاً وأنها انكوت بنارها خلال الأحداث التي شنتها عناصر تلك الفئة الضالة داخل المملكة منذ أحداث 12 أيار (مايو) 2003.

******************************

انتحاريا السفارة الإيرانية لبناني وفلسطيني.. والتحقيقات تركز على هوية المجندين أجهزة الأمن في سباق محموم مع المتطرفين والسيارات المفخخة.. وإيران ترسل خبراءها

أظهرت تحقيقات السلطات اللبنانية في تفجيري السفارة الإيرانية في بيروت، أن الانتحاريين اللذين نفذا الهجوم، هما: اللبناني معين أبو ضهر (21 سنة)، والفلسطيني عدنان موسى المحمد. وبينما ترددت معلومات عن أن الانتحاريين من أنصار الشيخ المتشدد أحمد الأسير الذي اقتحم الجيش اللبناني مربعه الأمني في عبرا (شرق صيدا بجنوب لبنان) الصيف الماضي – تعمل الأجهزة الأمنية اللبنانية على تتبع التنظيم الإرهابي الذي جند الانتحاريين، مما يضع تبني كتائب عبد الله عزام الهجوم، موضع شك.

وبينما دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، إلى دعم جهود القوى الأمنية كافة بدل التحامل عليها، أكد مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط، أن «التحقيقات تركز على معرفة التنظيم الإرهابي الذي جند الإنتحاريين وكلفهما بمهمة تفجير السفارة الإيرانية. وشدد المصدر على أن «الوضع الأمني في لبنان بالغ الدقة وهو مفتوح على عمليات إرهابية قد تقع في أي وقت.

وعد المصدر ذاته «الأجهزة الأمنية الآن في سباق محموم مع الجماعات المتطرفة ومع السيارات المفخخة التي تهدد لبنان، موضحا أن «المعلومات الأمنية تشير إلى وجود الكثير من الخلايا النائمة التي يمكن أن تستيقظ في أي وقت ويعطى لها الضوء الأخضر بالبدء بأعمالها الإرهابية، إما بسيارات مفخخة أو أحزمة ناسفة أو أعمال عسكرية أخرى. وأكد أن «الأجهزة الأمنية هي في أعلى مراتب الجهوزية والاستنفار.

وكان انتحاريان فجرا نفسيهما أمام مبنى السفارة الإيرانية في بيروت، الثلاثاء الماضي، مما أدى إلى مقتل 23 شخصا بينهم الملحق الثقافي في السفارة الإيرانية إبراهيم الأنصاري وضحية مدنية، وجرح 146 آخرين. وبينت التحقيقات أن اللبناني معين أبو ضهر هو الانتحاري الأول الذي فجر نفسه على متن دراجة نارية، أما الانتحاري الثاني الذي كان يقود السيارة الملغمة، فهو الفلسطيني عدنان موسى المحمد.

وأوضح مصدر أمني آخر، مواكب للتحقيقات، أن «نتائج فحوص الحمض النووي (DNA) التي أجريت لوالد الانتحاري معين أبو ضهر تطابقت مع الفحوص التي أجريت على أشلائه، وأن الوالد أبلغ مخابرات الجيش أن ولده ترك المنزل منذ نحو شهرين، وأنه كان يتصل بين الحين والآخر من سوريا ويطلب منه أن يسامحه على ما سيفعله.

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط أن أبو ضهر لم ينكر أن ولده «ملتزم دينيا، وكان يتردد باستمرار إلى مسجد بلال بن رباح في صيدا ويواظب على حضور الدروس الدينية فيه للشيخ أحمد الأسير، وأنه كان متأثرا بأفكار الأخير العقائدية. وكشف عن أن ولده طلب في اتصاله الأخير أن يسامحه على ما سيفعله من دون أن يعرف طبيعة العمل الذي ينوي القيام به.

بدوره، أكد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي صقر صقر، أمس، أن وحدات الحمض النووي للوالد عدنان أبو ضهر، تطابقت مع الأشلاء التي سحبت من قبل مكتب الحوادث والأدلة الجنائية في الجيش المستنابة لمعرفة المفجرين، فضلا عن آثار الحمض النووي التي جرى سحبها من غرفة الفندق التي نزل فيها أبو ضهر.

وانشغل اللبنانيون أمس بمعرفة التفاصيل عن الانتحاري الأول الذي يتحدر من مدينة صيدا، وتبين أنه من أم شيعية، تتحدر من قرية تفاحتا في قضاء الزهراني التابع لصيدا. وانتشرت صورة لصفحة «فيس بوك الخاصة بالانتحاري أبو ظهر التي حملت اسم «مهاجر لله.

وكان قبل ثلاثة أيام من عملية التفجير وضع شريطا مسجلا للأسير وعلق عليه: «خذلوك يا شيخ ولكن ابشر، والذي وضع الروح في جسدي، لننتقمن لكم.

وكان الشيخ الأسير فر إلى جهة مجهولة، بعد اقتحام الجيش اللبناني لمربعه الأمني في منطقة عبرا، على خلفية قتال مع الجيش. وظهر الأسير في ثلاثة تسجيلات صوتية له، حمل في آخرها حزب الله مسؤولية تفجيري طرابلس اللذين استهدفا مسجدين، وأسفرا عن مقتل أكثر من 50 شخصا وإصابة 300 آخرين بجروح. وبينما انشغلت الساحة اللبنانية بالانتحاري الأول، أعلنت السلطات اللبنانية، أمس، أنها توصلت إلى تحديد هوية الانتحاري الثاني الذي فجر نفسه بسيارة مفخخة أمام السفارة الإيرانية، وهو عدنان موسى المحمد (فلسطيني) من سكان أحد المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، وتوجه والده إلى مقر مخابرات الجيش بعدما شاهد صورته التي عممها الجيش اللبناني على شاشات التلفزة. وأوضحت المعلومات أن المحمد كان ترك منزل ذويه بعد اختفاء الأسير وانتقل إلى القتال في سوريا منذ مطلع الصيف الماضي.

وذكرت قناة «إن بي إن التلفزيونية أن المحمد يتحدر من مخيم عين الحلوة، ولكنه يقيم بالعاقبية في منطقة الزهراني (جنوب صيدا)، وينتمي إلى مجموعة الشيخ أحمد الأسير، واختفى بعد أحداث عبرا. بدورها، ذكرت «المؤسسة اللبنانية للإرسال أن الأجهزة الأمنية لاحقت مناصرين آخرين للأسير للتحقيق معهم، للاشتباه في تورطهم في عملية تفجير السفارة الإيرانية وعمليات محتملة.

وتتواصل التحقيقات في نطاق آخر لمعرفة الجهة التي تقف وراء المفجرين.

وذكرت معلومات أن النيابة العامة ستتقدم بطلب إلى وزارة الاتصالات لسحب المعلومات والحصول على تسجيلات المخابرات الهاتفية التي أجراها الانتحاريان في لبنان قبل تنفيذ العملية. في هذا الوقت، كشف السفير الإيراني لدى لبنان، غضنفر ركن أبادي، أن «وفدا من الخبراء والاختصاصيين الإيرانيين وصل أيضا إلى لبنان لمتابعة التفاصيل والتعاون مع الأجهزة اللبنانية المعنية في مجال كشف خيوط وتفاصيل هذه الجريمة، وبهدف تقديم كل ما يلزم من مساعدة وتبادل الخبرات ووجهات النظر.

وأكد أبادي«أن «السلطات اللبنانية بجميع مؤسساتها وأجهزتها المعنية لا توفر جهدا لكشف تفاصيل التفجيرين الإرهابيين، مشيرا إلى أنها «تعمل ليل نهار من أجل الوصول إلى نتائج إيجابية في هذا المجال، وهذا ما لمسناه من خلال زيارتنا للمسؤولين اللبنانيين بعد التفجيرين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل