Site icon Lebanese Forces Official Website

طعمة: ليراجع “حزب الله” موقفه في الداخل اللبناني ويسهل تشكيل حكومة واقعية

اكد عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة “ان القراءات تتعدد وتتنوع في موضوع إتفاق السداسية مع إيران بشأن برنامجها النووي، واعتبر انه “بين معتبر الإتفاق كسب للمجتمع الدولي، ومنظر لمكسب إستراتيجي لإيران، يهمنا أن نقارب الموضوع من زاوية الحد من القدرات العسكرية الإيرانية، وتوجه برنامجها نحو القضايا السلمية”.

وقال في تصريح الأحد: “يمكننا أن نعتبر ذلك لجما للطموحات المرتكزة على منطق الاستقواء وفرض الرأي على الآخرين، ونراه إنجازا مهما ثانيا عطفا على تخلي سوريا عن ترسانتها النووية. إن ذلك يشكل دون شك مكسبا لمحبي السلام، ويقلل من فرص إستعار الحرب في الشرق الأوسط، وذلك نصر مبين لمحبي الديمقراطية الحقيقية وللساعين إلى ربيع حقيقي في هذا الشرق الذي أن طويلا من وطأة الديكتاتوريات”.

وتابع: “في ما تحاول وسائل إعلام المحور الإيراني في المنطقة، أن تصور إنتصارات وهمية لها دبلوماسيا، وتبالغ في الإيحاء بأن المعركة الميدانية في سوريا باتت في مرحلتها الأخيرة، وأن نصر النظام آت لا محال، بالتزامن مع تقديم التنازلات الإستراتيجية الكبرى، نفهم أن ذلك في إطار التعمية على الإخفاقات الكثيرة، وإثارة الغبار في ساحة المعركة، وتحويل الإنكسارات إلى إنتصارات، حفاظا على ما تبقى من ماء الوجه”.

ونأمل في “أن ينعكس التوجه صوب السلام خيرا على الداخل اللبناني، وألا يبقى بلدنا ورقة وحيدة يناورون عليها في سياستهم الإقليمية، لأن الإصرار على عدم قراءة الواقع بشكل عملي وواقعي، والجنوح في اتجاه تحدي مشاعر الأكثرية الشعبية في المنطقة، لا يؤسس سوى لتأجيج المشاعر المتطرفة هنا وهناك، ويؤسس لتحويل المنطقة إلى بؤر طائفية، ودويلات عنصرية، ما يخدم بشكل أساسي الكيان الصيوني ويعطيه مبررا قويا لعنصريته، ولتماديه في تمييع القضية الفلسطينية، وتصفيتها نهائيا”.

وختم طعمة: “من هنا نأمل في أن يراجع حزب الله موقفه في الداخل اللبناني، ويسهل تشكيل حكومة واقعية، دون أن يصر على إمتلاك سلاح تعطيلها. فلنجنح نحو التخصيب السلمي للعمل الحكومي ما يعني التخلي عن منطق الإستقواء وفرض الشروط، وصولا إلى شراكة وطنية حقيقية، تسهم في إطلاق مسيرة بناء الدولة، وعودة عمل المؤسسات، وتنفيذ خارطة الطريق التي أرستها استراتيجية وطنية واضحة، وضعها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية وعبر عنها في أكثر من مناسبة”.

Exit mobile version