Site icon Lebanese Forces Official Website

لتتحمل الدولة مسؤوليتها.. جعجع: نرفض ترهيب “حزب الله” لطلاب الجامعة اليسوعية

عقد رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع مؤتمراً صحافياً في معراب تطرق خلاله لمحاولة طلاب “حزب الله” تطويق حرم جامعة القديس يوسف في هوفلان في الأشرفية، فقال: “لقد جرت الانتخابات الطالبية يوم الخميس الماضي، وكانت انتخابات ديمقراطية شفافة كالعادة وفق قانون الجامعة، وتبيّن في آخر النهار عند فرز الأصوات أن “القوات اللبنانية” وحلفاءها في 14 آذار فازوا بالانتخابات، ومنذ لحظة اعلان النتيجة ترك الفريق الآخر الجامعة وفي طليعته “حزب الله”، وبدأت الاشكالات بعد ذلك اذ حاول بعض الطلاب التابعين للحزب التجمّع في موقف الجامعة، ولكن قوى الأمن المتواجدة هناك فرقتهم وبقي الطلاب الفائزون داخل حرم الجامعة حتى فرقت قوى الأمن الطلاب الخاسرين وانتهى الأمر عند هذا الحدّ، ويوم الجمعة كانت عطلة عيد الاستقلال وتلتها عطلة نهاية الأسبوع يومي السبت والأحد، ولكن اليوم الإثنين عاد الطلاب الى جامعتهم كالمعتاد وإذ يُفاجئون عند العاشرة والنصف صباحاً ببعض طلاب “حزب الله” يعلقون علماً للحزب على عامود قرب الجامعة، فلم يُعيروا هذا التصرُف الذي ليس بمكانه اي اهتمام، ولكن الأمر لم يقتصر على مجرد تعليق علم بل تعداه الى هتافات كناية عن كلام بذيء وشتائم بحق عدد من رجال السياسة وبعض الرموز الدينية ولاسيما بحق الرئيس الشهيد بشير الجميّل”.

وأضاف جعجع: “لقد حاولت إدارة الجامعة استدراك الموقف ولكن ما حصل هو أن تجمُّع الطلاب تحوّلَ من تجمعٍ لعشرات الى وصول حوالي مئة وخمسين عنصراً من خارج الجامعة ليسوا طلاباً على الإطلاق، وقد وصلوا على دراجاتهم النارية وسياراتهم ذات الزجاج الداكن ووسائلهم المعهودة وتمركزوا مباشرةً حول مداخل الجامعة وقاموا بالتهجم على الطلاب والقيادات السياسية التي سبق وذكرتها لا بل حاولوا تسلق جدران الجامعة على الرغم من تواجد القوى الأمنية في المكان”.

وتابع: “لقد طلبت الجامعة من الطلاب الموجودين داخلها البقاء فيها وعدم الخروج، في حين لم يستطع الطلاب الذين كانوا يأتون لمتابعة دروسهم من الدخول الى حرمها، نظراً لوجود عناصر من “حزب الله”، وليس طلاباً، أتوا من منطقة الخندق الغميق وغيرها من المناطق المجاورة وطوقوا الجامعة، وللأسف بقي الوضع على حاله بالرغم من تواجد قوى الأمن الداخلي قرب الجامعة التي شاهدت بأم العين هذه المجموعة من “الزعران” بكل وسائلهم ولكنها لم تتحرك من الساعة العاشرة والنصف صباحاً حتى الساعة الرابعة بعد الظهر، فاستُقدمت تعزيزات لقوى الأمن الداخلي من حوالي مئة عنصر مدعومة بعناصر من الجيش اللبناني، ولكن الأزمة لم تُحل إلا بعد اتصالات أجرتها القوى الأمنية بمرجعيات داخل “حزب الله” أدت الى سحب هؤلاء العناصر من الشارع ولكنهم لم ينسحبوا كلياً بل لا زال بعضهم حتى اللحظة في الشوارع الموازية لشارع مونو من الجهة الغربية”.

وأكّد جعجع “أننا لن نترك أحداً يجرّنا الى التصرف بشكل لا نريد التصرف به على الإطلاق، ونحن لن ندع طلابنا يتصرفون بنفس طريقة هؤلاء “الزعران” بكل معنى الكلمة، نحن ليس لدينا طلاباً “عطلجيّة” ليس لديهم “لا شغلة ولا عملة” إلا أن يسوحوا في الشوارع، فهذا الوضع ليس مقبولاً”.

وتوجّه جعجع الى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل بالقول: “أيعقل ان تكون قوى الامن الداخلي المتواجدة قرب الجامعة بمواجهة مجموعة من قطاع الطرق والفالتين دون أن تتصرف معهم بشيء؟ فكيف يمكن للمواطن اللبناني أن يؤمن بالدولة اذا كان يشهد يومياً على مثل تلك الحوادث والتصرفات؟ وحتى بعد وصول حوالي 150 عنصراً من الجيش، وكاننا في ساحة حرب، لازم هؤلاء “الزعران” مكانهم وكل ما قام به الجيش هو أنه وقف بينهم وبين مبنى الجامعة، والسؤال الذي يُطرح: هل يُمنع على القوى الأمنية التعاطي مع أي عنصر في “حزب الله” حتى ولو كان يخالف القانون؟ هل يحق لأي عنصر في “حزب الله” أن يُخصي عنصراً قوى الأمن؟”

وسأل جعجع: “هل ما زال هناك قوى أمنية في هذا البلد أم لا؟ بأي منطق قوى الأمن الداخلي لم تطرد هذه المجموعة من الرعاع من أمام الجامعة؟ كيف يُعقل أن يُحاصر الطلاب داخل جامعتهم منذ قبل الظهر الى ما بعده كي لا يُخدش شعور عنصر من “حزب الله”؟”

وحمّل جعجع مسؤولية ما حصل أمام جامعة اليسوعية الى المسؤولين في الدولة اللبنانية “الذين يتصرفون بطريقة يُهمشون من خلالها بأيديهم الدولة ويدمرونها حجراً وراء حجر ومدماكاً خلف آخر”.

واستطرد: “هل يمكن لوزير الداخلية أن يُبرر لي عدم تدخُل القوى الأمنية في هذا الإشكال وكيف لم تطلب من رعاع “حزب الله” مغادرة المنطقة؟ هل يمكن لوزير الدفاع أن يقول لي لماذا الجيش اللبناني أو حتى ضابط منه لم يطلب من هؤلاء مغادرة المكان لأنهم يخالفون القوانين ويثيرون الفوضى؟ لماذا لم يحصل كلّ ذلك الا بعد أن أُجريت بعض الاتصالات التي ربما وصلت الى طهران، وربما الآن يجب أن تمر عبر واشنطن أيضا،ً لضبضبة بعض الزعران من الشارع؟ هل هذا منطق دولة؟ طبعاً لا، ما حصل له حجم معنوي كبير، فآلاف الطلاب الذين حوصروا داخل جامعتهم ماذا سيقولون عن دولتهم؟ كيف سيؤمنون بعد بوجود الدولة؟ أنا أتوجّه الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وزير الدفاع فايز غضن، وزير الداخلية مروان شربل ووزير العدل شكيب قرطباوي، واقول لهم أنتم مسؤولون في هذه الدولة، واذا وصل طلابكم الى مرحلة عدم الإيمان بوجود دولة في لبنان، واذا تسيّبت الدولة أكثر فأكثر، فأنتم المسؤولون عن هذا الوضع وليس أي شخص آخر”.

وقال “من يسألنا لماذا لا تشاركون في طاولة الحوار منذ عام، نقول له لأن هؤلاء هم الجماعة المطلوب منا محاورتهم، فعلى ماذا سنتحاور معهم، أنتم تشاهدون تصرفاتهم اليومية، فهم يملكون خطة واضحة المعالم لوضع اليد على لبنان بطريقة أو بأخرى تظهر الى العلن في كل مناسبة، لن نستغبي أنفسنا ونعود الى الحوار لأن ما يحصل غير مقبول بكل المقاييس، ويهمني ان يُدرك المسؤولون في هذه الدولة أنهم يقومون بتدميرها بأيديهم”.

وأمل جعجع “أن تفتح ادارة الجامعة تحقيقاً بما حصل، وأن تتخذ التدابير اللازمة بحق الطلاب المنتمين الى “حزب الله” الذين استدعوا عناصر من الحزب لمساندتهم، كما نناشد وزير العدل الطلب من النيابات العامة أن تأخذ أسماء كل الذين كانوا متواجدين من خارج الطلاب امام الجامعة من الأجهزة الامنية لاستدعائهم والتحقيق معهم واتخاذ الاجراءات المطلوبة بحقهم، ونطلب أيضاً من وزيري الداخلية والدفاع الاطلاع على ما حصل مع القوى الأمنية اليوم لاعطائهم التعليمات المناسبة”.

Exit mobile version