بين ليلة وضحاها غدا الشيطان الأكبر ملاكاً، وبسحر ساحر اختفى من خطابات الممانعة أي ذكر لتلك الشعارات التي رفعها الممانعون على مدى سنوات وكانوا يخوّنون كل الآخرين بتهم التعامل مع الشيطان الأكبر.
تفتح تلفزيون “المنار” لا ترى أثراً لذاك الشيطان، تفتش في خطابات السيد حسن نصرالله الأخيرة فلا تعثر على أثر فيها للشيطان الأكبر. وبطبيعة الحال الأمر نفسه ينسحب على النائب محمد رعد وباقي جوقة الممانعة من الصف الثاني والعاشر وما دون.
الجميع التزم، وقف في الصف، وعدّل قاموسه بما يتناسب مع سيده في ايران وما يقتضيه البازار النووي.
وها هي أخبار المفاوضات السرية الأميركية – الحزب اللهية تملأ الصحف الأجنبية. “حزب الله” على طاولة واحدة مع الشيطان الأكبر، يفاوض يتاجر يفعل ما يشاء.
لكن وأنت تتابع كل هذه التحولات التي أصابت جبهة الممانعة، تكاد تنسى أن القضية الفلسطينية هي التي تذرّع بها هؤلاء كل هذه السنين ليتحكموا بكل شيء في المرحلة الماضية. فأين هي القضية الفلسطينية من “اللوك” الجديد لـ”حزب الله”؟ وهل كانت حاضرة يا ترى في مفاوضاته السرية مع الأميركيين أو في مفاوضات ايران النووية؟
“حزب الله” اليوم، ذهب الى السوبرماركت الدولي واشترى قضية جديدة: محاربة التكفيريين… وعلى جمهوره أن يهضم الواقع الجديد… عفواً أميركا لم تكن شيطاناً، هؤلاء هم الشياطين…يللا عليهم…