مع الامل الضعيف جداً في ان تتحلى سائر القوى اللبنانية بالحد الادنى الذي يمليه هول التفخيخات والتفجيرات يكفي اللبنانيين ان يتوقفوا بتمعن امام حقيقة هم من اوائل شعوب المنطقة اكتواء بتجاربها واكلافها. ليست مصادفة ان تتفجر تداعيات الصراع السوري في لبنان على غرار صدمة تورط شاب صيداوي في تفجيري الجناح كرد على تورط فريق في القتال في سوريا فيما تعلن في فجر جنيف صفقة التسوية النووية بين الغرب وايران.
لا يمكن في اي شكل التقليل من خطورة اكتشاف “قاعدة شغل ايد” في لبنان سواء كانت من بقايا خلايا احمد الاسير او عبدالله عزام او ما شاكل من تنظيمات تتبع هذا النمط الارهابي. لا بل لكان الشر اقل رهبة لو لم يكن ثمة ملامح ملبننة وراء ” قاعدة ” من صنع بلدي لاستعادة واجهة ملبننة لاشعال الفتنة المذهبية.
لذا لا يملك اي فريق لبناني الا ان يأخذ صوت صيدا الحقيقي معياراً حاسماً في صد هذا الخطر وتجنب الخطأ القاتل الذي يقدم بعضهم عليه في التحريض او الامعان في الضرب على الجرح بزعم تجريم الكل بجريرة الفرد. ليس من مصلحة احد ادارة الظهر الى انتفاضة الاصوات الصيداوية والقيادية في التبرؤ من انتحاري تورط في الاجرام. وصيدا قالت كلمتها بالاصوات اللبنانية الصرفة شاء من شاء ان يعترف بذلك ام ابى. اشد الاخطار هو الذهاب في اتجاه يمعن على تحفيز التحريض عبر تلك المقولة المشؤومة التي تتهم ” بيئة حاضنة ” لا بل طوائف بعينها. معنى ذلك لن يقل خطورة عن القول انه لم يعد في لبنان سنة وشيعة لبنانيون بل “قاعدة” اصولية من هنا و”قاعدة” سلفية من هناك.
على غرار ما فعلته صيدا في التبرؤ من انتحاري متطرف سيكون الجميع محكومين بالانصياع لاصوات كهذه لانها ما تبقى تماماً من خطوط الدفاع ليس عن المدينة فحسب بل عن اي انتهاك للبنانية الجماعات اللبنانية والا…