كتبت صحيفة “النهار”:
شارك في الجولة التحضيرية الثانية لمؤتمر جنيف- 2 عن الامم المتحدة الابرهيمي وفريق عمله، وعن الولايات المتحدة مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية وندي شيرمان والسفير الاميركي في دمشق روبرت فورد، وعن الجانب الروسي مساعدا وزير الخارجية غينادي غاتيلوف وميخائيل بوغدانوف. وناقش الموفدون مسألة القائمة الكاملة للمشاركين. وقالت اوساط الامم المتحدة في جنيف لـ”النهار” إن الاقتراح المتعلق بتوزيع المقاعد حول طاولة المفاوضات في جنيف – 2 والذي سيقدمه الابرهيمي الى فريقي الصراع في سوريا لاحقاً يقوم على اساس “تسعة بتسعة”، أي تسعة أعضاء من النظام بينهم رئيس وفد، وتسعة من المعارضة بينهم رئيس وفد.
ويأتي هذا الاقتراح وقت تستعر مجدداً الخلافات بين أطياف المعارضة بسبب الاسماء المقترحة للمشاركة، مع اتهامات لـ”الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” بمحاولة “الهيمنة” على القرار المعارض. وقالت اوساط “هيئة التنسيق الوطني” لـ”النهار” ان النظام السوري والائتلاف تشاركا في منع الشخصيات الاربع الاولى من المشاركة في المؤتمر، “اثنان يمنعهم النظام من السفر، واثنان وضع الائتلاف فيتو على مشاركتهما”.
ويشاطر هذا الرأي رئيس الاتحاد الديموقراطي الكردي صالح مسلم الذي قال لـ”النهار” إن الائتلاف الوطني لم يجر أي اتصال بالهيئة الكردية العليا، من اجل تأليف الوفد، وانه يرى ان الشخصيات الكردية التي يضمها هي التي تمثل الاكراد في سوريا “فالائتلاف لا يعترف بوجودنا” لكن للابرهيمي رأياً آخر، اذ قال في مؤتمره صحافي في جنيف، ان “الائتلاف سيلعب درواً كبيراً في تأليف الوفد، ولكن ينبغي ان تكون للوفد المشترك المشارك صدقية كبيرة وحالة تمثيلية كبيرة”.
وتبقى مشاركة الدول في جنيف – 2 من دون حل، فالابرهيمي يسعى الى أوسع مشاركة، ويركز على ضرورة مشاركة كل من ايران والمملكة العربية السعودية تحديداً، ويشاطره هذا الموقف كل من بان كي – مون والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي. لكن امر مشاركة ايران لم يحسم بعد، فالولايات المتحدة ترفض هذه المشاركة حتى الآن والائتلاف الوطني السوري يعتبر ان ايران جزء من المشكلة، ولم تجد في هذا الاطار تدخلات غاتيلوف لدى وفد الائتلاف الذي التقاه في جنيف أي نتيجة. وعلم أن غاتيلوف قال للوفد السوري: “بما أنكم تعتبرون ايران جزءاً من الأزمة فعليكم اعتبارها أيضا جزءاً من الحل”. ولم يخف انزعاج موسكو من رفض مشاركة ايران معلناً بعد لقائه وفد الائتلاف انه “من دون مشاركة ايران سيكون من الصعب تنفيذ ما سيتفق عليه في جنيف – 2، وان ايران دولة اقليمية كبرى لها علاقة بالاحداث الجارية في سوريا ومشاركتها امر ضروري”.
ورداً على سؤال لـ”النهار” عن دور الحكومة الانتقالية وصلاحياتها وخصوصاً بالنسبة الى الاجهزة الامنية والجيش السوري، قال الابرهيمي: “ان هذه الحكومة هي من اهم النقاط التي يجب البحث فيها في المؤتمر وانه اتفق عليها وعلى نقل الصلاحيات اليها كاملة في مؤتمر جنيف – 1 الذي عقد في حزيران 2012، وان الجميع متفقون على دخول المؤتمر من غير شروط مسبقة.