
افادت قناة “الجديد” ان فريق برنامج “تحت طائلة المسؤولية” تعرض للضرب اثناء قيامه بمهمة اعلامية في ادارة الجمارك. كما انه تم تحطيم معدات الفريق واعتقل الزميل رياض قبيسي من قبل الجمارك مع ثلاثة زملاء اخرين. وتم الافراج عند نحو الساعة 7:30 مساءً بسند اقامة.
وقَبِلَ المدعي العام التمييزي دعوى الجديد في شأن الاعتداء على فريقها.
ومساءً، اعلنت مديرية الجمارك انه “الموظفين العاملين في الجمارك العامة بمجموعة من الأشخاص تسير أمامهم سيارة نقل من نوع “فان” غطيت مقدمتها بصورة من الحجم الكبير لمدير الجمارك العام، وبينهم الإعلامي رياض قبيسي حاملا مكبرا للصوت وينادي مدير الجمارك العام بالإسم، ويطلب منه النزول إلى الشارع لمقابلته، مستعملا العديد من العبارات المهينة والمحقرة لإدارة الجمارك ومديرها العام، والتي لا تليق بالصحافة اللبنانية، وليست أسلوبا لإجراء مقابلة صحافية. وقد استمر هذا الهرج لمدة طالت”.
واضاف البيان: “تدخلت العناصر المكلفة حماية وحراسة مقر هذه المديرية العامة، وطلبت منهم الإنكفاء والتوقف عن هذا العمل المشين فلم يستجيبوا، فما كان من أحد رجال الضابطة الجمركية سوى محاولة إزالة صورة المدير العام عن السيارة، فجوبه منهم بكيل من السباب والشتائم والدفع وتوجهوا نحو مدخل المديرية العامة لاقتحامه، مما اضطر بعض عناصر الحماية، وبعد تحذيرهم إلى التدخل للدفاع عن المركز وحماية زميلهم، وإنهاء هذا الوضع الشاذ وتوقيف المخالفين إنفاذا لأحكام القانون وجرى الإتصال بالنيابة العامة المختصة فورا، وتم العمل بإشارتها لجهة تسليمهم إلى القضاء المختص”.
ولفت البيان “إن إدارة الجمارك تشجب هذه الهجمة غير المألوفة في وطن يكافح من أجل بناء مؤسساته، والحيلولة دون انهيار ما تبقى منها، وتهيب بإدارة تلفزيون الجديد أن تتحلى بالمناقبية الصحافية وأن تكون “تحت طائلة المسؤولية” الملقاة عليها في أسلوب تعاطيها مع الإدارات والمؤسسات العامة، وفي بثها للوقائع بموضوعية دون إجتزاء مفتعل. كما تحتفظ إدارة الجمارك بحقها في اتخاذ التدابير القانونية التي تراها مناسبة بحق كل من خطط أو نفذ هذا الاعتداء، وعلى من استمر في الهجوم إعلاميا عليها، مستبقا التحقيقات القضائية، سيما وأن هذا الأمر له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الوطني والحركة الإقتصادية التي تعاني أصلا من تعثر بالرغم من محاولات النهوض. ما يؤسف له أن يصبح من يدافع عن الحريات هو من يعتدي عليها”.
كما صدر عن وزير المال في حكومة تصريف الاعمال محمد الصفدي بيان اشار الى انه وقعت حادثة مؤسفة بين عناصر من الجمارك وفريق اعلامي من محطة تلفزيون الجديد كان قد حضر في سيارة “فان” ترفع صورة المدير العام بالانابة شفيق مرعي. وحيث ان عناصر الجمارك هم من العسكريين فقد اتخذت ادارة الجمارك اجراء بالتنسيق مع النيابة العامة العسكرية واصبحت القضية في عهدة القضاء العسكري وختم الصفدي: “ان وزارة المال تأسف لهذه الحادثة التي تنافي التقاليد المتبعة في التعامل بين الاعلام والادارات الرسمية وهي تترك للقضاء المختص البت في الموضوع”.
وبعد الحادث امام مبنى الجمارك تضامن اعلاميون مع فريق تلفزيون “الجديد”، واثناء اعتصامهم امام مبنى مديرية الجمارك في وسط بيروت، حصل هرج ومرج بينهم وبين عناصر الجمارك وتطور الامر الى اشتباكات بالايدي. كما جرى اعتصام امام قصر العدل في بيروت.
كما كلف النائب العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود قسم المباحث الجنائبة المركزية، اجراء التحقيقات حول الاشكال الذي حصل امام الجمارك والاستماع الى جميع الاشخاص المشاركين تمهيدا لتحديد المسؤوليات.
