أقيم في امارة موناكو مساء الاثنين، برعاية الرئيس نجيب ميقاتي احتفال خاص بالعيد السبعين لاستقلال لبنان، وبدعوة من قنصل لبنان العام مصطفى سميح الصلح.
حضر الاحتفال ممثل أمير موناكو جاك بواسون، الوزير الأول في موناكو ميشال روجيه، مطران موناكو برنار بارسي، ممثلو البعثات القنصلية العربية والدولية في الامارة، عقيلة الرئيس ميقاتي السيدة مي، وحشد من ابناء الجالية اللبنانية والجاليات الأجنبية وفاعليات. وقد غصت بهم قاعة الاحتفالات الكبرى في فندق “ايرميتاج” في الامارة. كما إزدانت القاعة والباحات المحيطة بالفندق بالأعلام اللبنانية واعلام موناكو.
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني فنشيد الامارة، أدتهما فرقة اطفال موناكو، وألقى الرئيس ميقاتي كلمة قال فيها: “يسعدني أن أكون بينكم الليلة لنحتفل معا بعيد استقلال لبنان، وأن أكون هنا في موناكو التي احتضنت اللبنانيين على الدوام لا سيما في الظروف الصعية. يأتي احتفالنا بالعيد السبعين لاستقلال لبنان في ظروف هي الأصعب حيث يتأثر وطننا بحال عدم الاستقرار في منطقتنا، وخصوصا بالأزمة السورية، وما يمكنني قوله لكم اننا نسعى بكل جهد وإخلاص لابعاد وطننا عن تاثيرات الاحداث الجارية حوله، رغم صعوبة الموقف، في ضوء تسارع الاحداث وتطوراتها الخطيرة والانقسام الحاد بين اللبنانيين حيال مقاربة هذه المسائل. وإذا كنا نجحنا نسبيا حتى الآن في تجنب المخاطر معتمدين سياسة النأي بالنفس عما يجري حولنا، لقناعتنا بأن لا موجب لأن نتدخل في شؤون الآخرين، نحن الذين أخذنا على الآخرين تدخلهم في شؤوننا، إلا أنه لا يجوز أن يغيب عن بالنا، أننا مدعوون جميعا إلى كلمة سواء تعزز وحدتنا الوطنية في مواجهة المخاطر الداهمة”.
أضاف: “إن لبنان شكل على الدوام واحة سلام وملجأ لكل مظلوم ومحتاج، وهو كالطائر الذي يحتاج الى جناحين ليطير، وهذان الجناحان هما ابناؤه المقيمون على ارضه وابناؤه المنتشرون في كل بلاد العالم. انتم هنا تشكلون مصدر غنى للبنان، وبفضل دعمكم وتعلقكم بالقيم اللبنانية، سيبقى لبنان وطنا مميزا ورمزا للتسامح والقبول بالآخر”.
وحيا الصلح “على جهوده ودوره البارز في تعزيز العلاقات بين موناكو ولبنان وعلى ديناميكيته وطاقاته التي شكلت محط تقدير جميع المسؤولين في الامارة”. كما شكر لأمير موناكو “اهتمامه باللبنانيين ورعايته لهم”، وشكر “القيادات البارزة في الامارة لحضورها الحفل”.
وختم بكلمة الى اللبنانيين الحاضرين قال فيها:”مواطني الأعزاء، لا تخشوا العواصف، لأنكم مثل الارز في لبنان الذي ينمو على أعلى القمم وتزداد قوته في العواصف”.
وتخلل الحفل عرض فيلم وثائقي عن “تاريخ لبنان وارادة الحياة فيه”، كما قدم المغني اللبناني الشاب انطوني توما عددا من الأغاني.