تخوّف عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد زهرمان من “عمل ما يتم تحضيره لمدينة طرابلس”، معتبراً أن “الساحة الطرابلسية كانت دائما صندوق بريد، متمنيا الا تستخدم كرسائل سياسية معينة لأي فريق سياسي بعد التفجير الانتحاري الذي طال السفارة الايرانية في بيروت”، محملاً المسؤولية لـ “النظام السوري والحكومة اللبنانية التي تركت الأمور تصل الى هذا الحد من خلال تفلت سلاح “حزب الله” وكسره هيبة الدولة”.
ولم يستبعد زهرمان في حديث لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن “تُستعمل طرابلس من قبل البؤرة الأمنية الموجودة في المدينة (منطقة جبل محسن) لأغراض مخلة بالأمن والاستقرار والسلم الأهلي”. وقال زهرمان تعليقا على تطور الأحداث في لبنان والمنطقة: “إن “حزب الله” وتصرفه هو الذي أوصلنا الى هذه المرحلة الدقيقة والخطرة، فهو مرتبط بمشاريع اقليمية لا علاقة لها بمصلحة الوطن، وتدخله في سوريا وضع لبنان في جو من التهديد. إن ما نشهده من أعمال تفجير وخروقات أمنية هو نتيجة لتداعيات زج حزب الله نفسه في الأحداث السورية وقتاله الى جانب النظام”، متابعاً بالقول: “إن العملية الانتحارية التي وقعت ضد السفارة الايرانية أدخلتنا في منحى العرقنة، وهذا من المرجح ان يستمر، وأمام هذا الوضع نرى ان الاجراءات التي تتخذها القوى الأمنية اللبنانية غير كافية لضبط هذا الوضع”.
وتوقع زهرمان أن يكون للاتفاق الإيراني ـ الغربي حول الملف النووي الايراني تأثير على لبنان، وقال: “بما ان “حزب الله” مرتبط بإيران عسكريا وعقائديا وسياسيا، فمخطئ من يعتقد ان “حزب الله” هو حزب لبناني، لذلك فإن اي تقارب او تسوية بين الولايات المتحدة وإيران سيكون لها تداعيات على الوضع اللبناني، ولكن تبقى خشيتنا كفريق سياسي من أن تكون اي تسوية اقليمية على حساب لبنان، فسابقا كانت لدينا تجارب مريرة في هذا الخصوص على صعيد التسويات في المنطقة، وللأسف دفعنا ثمنها غاليا، حيث يتم تلزيم الملف اللبناني لأحد الأفرقاء الاقليميين، وغالبا ما تكون على حساب سيادة واستقلال لبنان وقراره”.
وأضاف زهرمان: “نعوّل على الأصدقاء في الدول العربية والمجتمع الدولي لكي يكونوا أداة ضاغطة لمحاولة عدم استعمال الورقة اللبنانية في اي مفاوضات وألا يدفع لبنان ثمن التسويات في المنطقة”، مستبعداً أن “يتم تشكيل حكومة في الأفق القريب في ظل الأوضاع التي تعيشها المنطقة والشروط التي يضعها حزب الله والتي هي غير قابلة للتطبيق”.
وختم زهرمان بالقول: “في ظل ما نشهده ليست لدينا الارادة في الدخول بشراكة حاليا مع حزب الله في حكومة، لأن القبول معه في الحكومة في ظل تدخله في سوريا يظهرنا وكأننا نوافق على الواقع وتجاوزات حزب الله”، متخوفاً من “الوصول إلى فراغ على مستوى رئاسة الجمهورية في حال عدم تشكيل حكومة، وحينها قد يتم اللجوء الى خيارات صعبة لجهة التمديد لرئيس الجمهورية او القبول بالفراغ الدستوري”.