#adsense

“الراي”: لبنان يتخذ قراراً ضمنياً بإقامة مخيمات حدودية للنازحين

حجم الخط

بين انطلاق العدّ العكسي لمؤتمر «جنيف ـ 2» الخاص بالأزمة السورية في 22 يناير المقبل وغداة اتفاق جنيف بين المجتمع الدولي وطهران حول الملف النووي الايراني، بدت المخاوف اللبنانية من استمرار مرحلة التهديدات الأمنية التي تحكم لبنان الى تصاعُد ولم تخفف منها كل المواقف الدولية او الاقليمية المرحّبة بالاتفاق النووي.

فالوقائع الامنية على الارض سواء كانت تتعلق بالوضع الداخلي في لبنان او بالوضع الميداني في سورية، أثارت وتثير الكثير من احتمالات تصعيد كبير في سورية في الفترة الفاصلة عن مؤتمر «جنيف ـ 2» بما يعرّض لبنان تلقائياً لتداعيات إضافية على أمنه واستقراره وأزمته السياسية.

وقد أوضحت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة «الراي»الكويتية ان التطورات الأمنية التي شغلت اللبنانيين منذ التفجير المزدوج امام السفارة الايرانية قبل اسبوع لن تحجب بعد الآن الهمّ الكبير الذي بات يتهدّد لبنان في ملف النزوح السوري اليه والذي بات الوجه الآخر الملاصق للأخطار الأمنية والإرهابية، ذلك ان قراراً ضمنياً اتخذته الحكومة المستقيلة بإقامة مخيمات للاجئين السوريين على المناطق المحاذية للحدود مع سورية بمعزل عن إرادة الدول والمجتمع الدولي في هذا السياق. ويبدو ان هذا القرار قد جرى التوافق عليه بين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان قبل ان يباشر ميقاتي جولة خارجية تهدف الى شرح الواقع الخطير الذي بات يتهدّد لبنان جراء تفاقم كل وجوه أزمة اللاجئين. وسيبدأ ميقاتي جولته اليوم بزيارة لقطر بعدما قام الاسبوع الماضي بزيارة لتركيا ويرجح ان تشمل لاحقا محطات خليجية واوروبية اخرى.

والى هذا الملف، تُبرِز الاوساط نفسها الخشية من تفاقم التوتر المذهبي الذي أثاره كشْف هويتيْ الانتحارييْن اللذين نفذا عملية التفجير امام السفارة الايرانية وخصوصاً ان احدهما لبناني من صيدا وهو الامر الذي أعاد ايقاظ الحساسيات المذهبية في منطقة بالكاد خرجت من تداعيات العملية العسكرية التي حصلت في منطقة عبرا في يونيو الماضي وكان محورها الشيخ احمد الاسير.

وتقول المصادر ان التحقيقات الجارية في تفجير السفارة لم يفض بعد الى تثبيت علاقة الانتحارييْن بالشيخ الاسير ولكن ذلك لم يحل دون تفشي أوضاع متوترة بشدة مجدداً في صيدا ومحيطها مع «حزب الله» وأنصاره وسط التلميحات والتهديدات المبطنة التي تُوجه الى الوسط الصيداوي كبيئة حاضنة، على ما يصفها «حزب الله» وإعلامه. وهو امر يُخشى ان يوسع رقعة المحاذير والاخطار التي يواجهها لبنان وسط المخاوف من تكرار التفجيرات والاعمال الارهابية.

خبر عاجل