وفي التحريض على القيام بعمليات إرهابية ضد المملكة العربية السعودية خصوصاً ودول الخليج عموماً تفتقت قريحة «الملحدين السكّيرين» سابقاً و»الإلهيين» حالياً، عن كلام تحريضي شديد الخطورة لاقاه كلام سرّبه حزب الله لجريدة «الرأي» ونشرته أمس مهدداً بـ»غضب البيئة الحاضنة»، وردَ ما هو أكبر وأخطر وأبعد منه في تحريض الأخبار «الإرهابي»: «الناس [البيئة الحاضنة] جلّ ما يقولونه اليوم: لنذهب ونضرب بالنار مركز الحكم داخل السعودية ودول الخليج، أو لنذهب ونفتح النار داخل بلدان هؤلاء، أو إن الوقت حان لإشعار دول الغرب الراعية لهؤلاء، كما لإسرائيل، بأن الثمن يتم تحصيله من عندهم مباشرة»!!
هكذا كلام لا يجب أن يمرّ مرور الكرام لا عند الدولة اللبنانية، ولا عند الدول العربية المعنيّة به، وأقل واجب تقوم به هذه الدول تجاه لبنان ونفسها أن تتقدم بشكوى واضحة إلى الأمم المتحدة تتضمن التهديدات الإرهابية الموجهة إليها من حزب إرهابي وصاحب تاريخ وباعٍ طويل في العمل الإرهابي!!
وعلى المقلب الآخر من التهديد «الإيراني» باطناً، وحزب الله «ظاهراً»، فقد نقلت صحيفة «الرأي» الكويتية عن مصادر قريبة من «حزب الله»: «إن نار الفتنة المذهبية في لبنان صارت في مرحلة متأججة، وتتجه لان تكون طبق الأصل عما يحدث في العراق، لافتة إلى أن ما يخشى الحزب حدوثه لن يطال لبنان وحده»، وأبعد من الحديث عن نيران المذهبية المتأججة بفضل حزب الله وخطابه المذهبي ومعاركه المذهبية في سوريا، تحدثت المصادر المنسوبة إلى حزب الله عن ان: «الأسير [أحمد الأسير] ما هو إلا أداة تستخدمها «القاعدة» اليوم لتمسح بعباءته عملياتها في لبنان، وتالياً فإنّ «غضب البيئة» المستهدَفة لن ينصبّ عليه فقط بل على كل مَن هيّأ له الدعم اللازم والتغطية السياسية ليكبر ويوقظ نار الفتنة التي أصبح من الصعب إطفاؤها»، وهذا هو كلام التقيّة الذي يُضمر ما كشفته تهديدات الأخبار وتحريضاتها ضد المملكة العربية السعودية ودول الخليج، فهل تعي الدولة اللبنانية خطورة ما تم تناقله بالأمس من تهديدات وإلى أين بإمكان هكذا تهديدات رعناء أن تقود لبنان وشعبه؟! وهل يسعى حزب الله إلى فرض عزلة عربية على لبنان تسهّل عليه مهمّة إحكام القبضة الإيرانية عليه؟!