Site icon Lebanese Forces Official Website

ما حصل في “اليسوعية”: عقلية تغتال العقل

لن نعصر الدماغ تأويلاً أو تفكيراً، في طبيعة الثقافة التكفيرية التي غدت لدى “حزب الله” اليوم يتعاطون أفيونها بكل ثقوب الجسد وليس الحواس فقط؛ بل نكتفي بالقول بحاشية صغيرة قد تستخلص الزبد من لبن البحر؛ إنها ثقافة المكابرة التي لا يعوزها سوى الاجهاز على الضحية وفي وضح النهار.

انكم تعتبرون سكوتنا جبانة وتتمادون في غييكم، ولكن نحن دائماً نتوسل الدولة لإحقاق الحق اذا ليس بودّنا ان نحل محلها كما انتم. ولكن طفح الكيل واصبح الصمت جريمة وهذا يجعلنا شركاء في الجرم… ونحن قوم ما تعودنا الهروب.

ما حدث من محاصرة للجامعة اليسوعية ومن كتابات واستفزازات من قبل رعاع “حزب الله” و حلفائه، يجعلنا نحن القواتيون في صراع مع الذات. هل نسكت وننام على ضيم الكرامة او ننتفض ونجعل نومهم كوابيس واحسن احلامهم شوك؟

كلامنا هذا قد يُستهجن في حزبنا ولكن للصبر حدود وللحدود مسافات وهم تخطوا المسافات كلها وقيامهم بهذه الاعمال المشينة هو شعورهم بفائض القوة لدى حزب الطائفة… اننا نسأل السلطة الموجودة وبقوة في منطقة الاشرفية، لماذا تشاركون في هذه الافعال بتقاعسكم عن منعها؟ وهل انتم مدركون لمخاطرها؟

وماذا اذا قررنا الرد عليها، وبالوسائل التي نراها مناسبة؟ هل تدركون الثمن واي ثمن؟ هل تريدون المناطق المسيحية مكسر عصا؟

لا يا سادة نحن قوم ما تعودنا البكاء على الاطلال واطلاق عنتريات استعراضية؟ اذا قررنا الرد على هذه الاستباحات المتكررة، وأنتم تقفون موقف المتفرج وتأخذون فقط صوراً للضحية.

ولـ”الحزب” الذي اصبح كونياً في ارهابه نقول نحن المواطنون اللبنانيون، اننا نحن جيل الحرب والتي نعلم جيداً ويلاتها والتي لا نريدها ولكن لن نهرب منها ونعطيك لبنان اذا فرضت الحرب علينا.

عد الى رشدك و الى اصلك اللبناني ولا تتكبر على شركائك في الوطن، هذا الوطن الذي بناه اسلافنا وسلمونا اياه بالرغم من جميع المصائب التي اصابته ولكن… سلمونا وطن، ونحن بدورنا يجب ان نسلمه الى الاجيال الطالعة وطناً كاملاً وليس قطعاً طائفية وقطعاناً مذهبية وفق الاستراتيجية التي تعمل عليها انت.

وفي الختام نقول للمتعاطفين مع هذا الحزب من ابناء جلدتنا: “العقلية في الثقافة السائدة تغتال “العقل”، لنرى مثقفاً عربيا مناضلاً في إسرائيل ضد سياساتها وهمينتها يرفض هيمنة “حزب الله” وعنفه وتبريراته لخطف للدولة اللبنانية، ونراكم انتم في المقابل، انتم الذين تؤمنون بنفس المفاهيم التي نؤمن بها تعملون على عكس ذلك، ولكن عقليتكم اغتالت عقلكم والسلام.

Exit mobile version