الفرزلي لـ”الأنباء”: الاتفاق النووي بين ايران ودول الـ5+1 غير قوانين اللعبة في المنطقة

رأى نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي ان الاتفاق الذي ابرم بين ايران والدول الست الكبرى وتحديدا الولايات المتحدة الأميركية حول البرنامج النووي الايراني يشكل تاريخا فاصلا بين مرحلة ما قبل توقيع الاتفاق ومرحلة ما بعد توقيعه.

وأشار الفرزلي في تصريح لـ”الأنباء” إلى أن قوانين اللعبة التي كانت دائرة في المنطقة قبل توقيع هذا الاتفاق هي غير قوانين اللعبة التي ستولد بعد توقيعه، معتبرا ان الاعتراف بإيران كدولة نووية يجعل عملية التعاطي في الملفات الساخنة ومستوى الخدمات الاستراتيجية التي تستطيع ايران أن تقدمها من ثلاث هضاب آسيا الوسطى حتى البحر الأبيض المتوسط اي بتعبير آخر كل دول المنطقة يجعل من الخط الساخن في المفاوضات بين الولايات المتحدة الاميركية وايران امرا يكاد يكون شبه يومي.

وقال الفرزلي ان الولايات المتحدة الأميركية ستشهد امتحانا في افغانستان وان الاتفاق الأميركي ـ الروسي في الحرب على الارهاب كما اسموه وكما كان ظاهرا في تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يجعل منطقة بلاد الشام على مستوى الدول وايران جبهة واحدة في حربها على الارهاب، لافتا الى ان هذه الحرب ستحظى بدعم غربي وأميركي بالتحديد أو بمظلة أميركية وأوروبية، الأمر الذي سيجعل من حدود هذه الدول أمرا وهميا إلى حين الانتهاء من هذه المعركة، ورأى أن الارهاب في مفهوم الغرب انطلق بأعلى صورة بتحديد مفهومه وحيثياته من 11 ايلول، الأمر الذي يشكل معه هذا الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني عودة الى 11 سبتمبر 2001.

وعن موقف إسرائيل من الاتفاق الذي وصفته بأنه “خطأ تاريخي” رأى الفرزلي ان اسرائيل يرهبها بصورة جذرية فكرة الاتفاق مع ايران، معتبرا ان مستوى الخدمات الاستراتيجية التي باستطاعة ايران أن تقدمها للغرب لا تستطيع اسرائيل تقديمها وبالتالي تخاف اسرائيل على وظيفتها الاستراتيجية في نظر الغربيين، مشيرا الى ان اسرائيل اجهضت منذ عهد كلينتون وبوش كل محاولات الاتفاق بين اميركا وايران، لافتا الى ان اسرائيل تجد نفسها اليوم ليس فقط في حالة تخوف من اتفاق اميركي ـ ايراني بل تجد نفسها ان طول باعها في الولايات المتحدة الأميركية قد اخذ يرتبك وترسم له حدود ويصطدم بإرادة رأي عام لا يريد التورط في حروب خارج الولايات المتحدة الاميركية، مشيرا الى ان اسرائيل بعد حرب يوليو 2006 تبين للغرب محدودية وظيفة السلاح المتقدم الذي تملكه، ورأى أنه بعد فشل المخطط المرسوم في سورية وفشل مشروع اقامة الامبراطورية العثمانية، كما كان مقررا خلال وضع اليد على سورية ومع تنامي دور المنظمات الارهابية في بلاد الشام، العراق، سورية، لبنان والأردن، جعل الاتفاق الايراني ـ الغربي أمرا له لزومه لخوض هذه الحرب ضد الارهاب، مؤكدا ان هذا ما تم الاتفاق عليه بين أميركا وروسيا.

وعن انعكاس هذا الاتفاق على ملفات المنطقة ولاسيما لبنان اعتبر الفرزلي ان الاتفاق الايراني السعودي ضروري لصناعة الاستقرار، لافتا الى ان المكاسب الاستراتيجية لإيران تجعل امكانية الاتفاق السريع أمرا غير ميسر، ورأى أنه سيكون هناك تأخير وبطء في صناعة الاتفاق اللبناني ـ اللبناني كنتيجة من نتائج الصراع في سوريا.

المصدر:
الأنباء الكويتية

خبر عاجل