
وتساءل السعد: “أي إنتصار تتكلم عنه قيادات حزب الله في ظل رفض الشريحة الأكبر من اللبنانيين لسلاحه وسياساته المحورية، بدليل الهزائم المتوالية التي يحصدها وحلفاءه في الإنتخابات الطلابية والنقابية، والتي تعكس صورة واضحة عن توجهات الشعب اللبناني ورغبته في تسليم الدولة ومؤسساتها الدستورية سلطة القرار وتقرير المصير”، معتبرا “أن الإنتصار الحقيقي لحزب الله لا يكمن بالتفاهم الإيراني مع الغرب أيا تكن خلفياته وأبعاده، بل بعودته الى المنظومة اللبنانية الشرعية والى مشاركته الفعلية في العمل السياسي على قاعدة القانون والدستور فوق الجميع”.
اضاف: “كفى كلاما وتهويلا عن إنتصارات وهمية تحت راية المرشد، وكفى إيحاء، أن الآخرين يعترضون على خطايا حزب الله في حق الدولة ومؤسساتها وجامعاتها لمجرد شعورهم بالخسارة والخيبة”، مؤكدا “أن معركة اللبنانيين مع السلاح طويلة ومضنية وأن ما فات المبشرين بالإنتصارات الفارغة من مضمونها هو أن التفاهمات الدولية لن تجعل الوطنيين يرضخون للأمر الواقع ويسلمون بهيمنة الميليشيات والعصابات المسلحة على مقدرات السلطة والمفارق الأمنية والسياسية فيها”.
وختم السعد قائلا: “إستوقفني أحد نواب حزب الله يوم أمس وهو يحاضر من المجلس النيابي في العيش المشترك أثناء تناوله لحادثة الجامعة اليسوعية، بحيث يخيل لسامعيه أنه الملاك الحارس للتعددية اللبنانية والسلم الأهلي كما الطلابي، فيحاروا بين التبرك منه أو البقاء في خشوع وصمت مطلق إجلالا لحرصه على الدعائم الوطنية، إلا أن ما لم يفهمه اللبنانيون هو التناقض الكبير واللا محدود بين كلام الزميل العزيز وأفعال حزبه على الأرض، بحيث إنطبق عليه القول المأثور “إسمع تفرح جرب تحزن، متسائلا وبالرغم من معرفته سلفا بمعزوفة الرد، هل أن السلم الأهلي يتجلى بمشاركة الحزب في الحرب السورية ورغم أنف الدولة والشريحة الكبرى من اللبنانيين، أم بالتهديد والوعيد المتواصل تارة بقطع الأيادي ونزع القلوب وطورا بالإحتكام الى السلاح والقمصان السود، وهل أن ثقافة حرق الدواليب وقطع الطرق تحمي العيش المشترك، ناهيك عن تحدي سلطة القضاء عبر حماية المطلوبين له في ملفي إغتيال الرئيس الحريري ومتفجرتي طرابلس”؟
