استبعدت مصادر نيابية في “14 آذار” حصول أي تغيير في السياسة التي ينتهجها “حزب الله” على الصعيد المحلي بعد ما سمي باتفاق الحد الأدنى بين إيران والقوى الكبرى، ورأت أن الخلافات القائمة مع “حزب الله” ستراتيجية وتتمحور بشأن سياسة الهيمنة التي ينتهجها للسيطرة على مفاصل الدولة، وهي سياسة سيظل “حزب الله” سائراً فيها، طالما أن النظام السوري الداعم له ما زال قوياً، وبالأخص بعد الاتفاق الذي قضى بنزع سلاحه الكيماوي مقابل استخدامه ما يملك من أسلحة في قمع الثورة السورية، وهذا يؤكد أن “حزب الله” غير معني مباشرة بالاتفاق الدولي مع إيران الذي سيرفع عنها بعض العقوبات المفروضة منذ عشر سنوات، مقابل تعاونها في ملفها النووي.
وفي هذا المجال، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر في تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن “أي تفاهم تقوم به الدول العظمى يقتضي تحولاً ما في السياسة، سلباً أو إيجاباً، لكن الاتفاقات الدولية لا تَظهر نتائجها سريعاً، في كل الأحوال، فإن الظاهر من هذا الاتفاق حتى الآن، أنه قد يساهم في فك الحصار عن إيران، ولو جزئياً، أما على الصعيد العربي فلا تظهر له أي نتائج إيجابية ملموسة حتى الآن، إلا إذا بادرت هذه الدول باتصالات مع الدول العربية في هذا الخصوص، عندها يمكن أن تتحسن الأمور لمصلحة لبنان، وفق ما ألمح رئيس مجلس النواب نبيه بري”.
وعن تغيير سلوك “حزب الله” في لبنان، قال الجسر “الله أعلم بما إذا كان حزب الله في وارد تغيير سلوكه طالما هو يستشعر بفائض القوة، إلا إذا كان هناك طلب إيراني إلى الحزب أن يعيد النظر في ستراتيجيته العسكرية وتدخله العسكري في سورية ومحاولته الهيمنة على مفاصل الدولة، لأن هناك أموراً في الاتفاقات الدولية تتطلب وقتاً لمعرفتها”.
أما على الصعيد الحكومي، فرأى نائب “المستقبل” أن “لا حلحلة في شأن تشكيل الحكومة، والأمور لا تسير باتجاه إيجابي، وحتى الآن ليس هناك مؤشر يوحي بقرب هذا التشكيل”.