
صرخة نطلقها من القلب عسى أن تلقى لها صدىً في قلبك يا أب اللبنانيين. المرارة والحزن يغمران قلوب أهالي بعبدا الذين احتضنوا القصر الجمهوري في رحابهم، وهم من حموا الشرعية في خلال الحرب الأهلية وحافظوا على كيانها. بالعرق والجهد والمال اشتروا السراي الشهابية عام 1883 وقاموا بوهبها لحكومة الجبل آنذاك كي تكون بعبدا عاصمة لبنان القديم، وما بخلوا يوماً في الدفاع عن حياض الوطن بكل غال ونفيس.
إنها اليوم تتعرض وللمرة الثانية في تاريخها للجلد على جرمٍ لم ترتكبه بل لغاياتٍ لم نفقه لها مبرّر، تسلخ منها أراضٍ وأمكنة لتضم إلى بلدة بغير وجه حق ولا مسوغ قانوني. هل هكذا يكافئ من حمى الشرعية وحمل لواءها في القلب والضمير؟
إنها بعبدا تستصرخ ضميرك الحي يا فخامة رئيس البلاد، وترى فيك المنقذ ولمن تلتجئ لغير من تعتبره أباً لها وحامٍ ولها فيك كل الأمل؟
تطلب منك اليوم بعبدا أن تعيد بمحبتك الأبوية الحق لأصحابه، فهذا حقـّها وما من حق يضيع ووراءه من يطالب. فأنت الرجاء وعليك الاتكال، فبلدة لاسا استحقت الاهتمام والزيارات فهل بعبدا لا؟ ففي التاريخ هي الاعمق وفي الجغرافيا هي الأقرب ولدى معالي وزير الداخلية الخبر اليقين.
