لم تكد تهدأ في الجامعة اليسوعية – “هوفلان”، حتى عادت الاستفزازات لتُقلق حرم كلية ادارة الاعمال، فبعدما قرّرت الإدارة استئناف الدروس الأربعاء، علّقتها مجدداً الى أجل غير مسمى إثر تجدّد التوتر بين طلاب من “القوات اللبنانية” وآخرين من “حزب الله”.
إنتشرت القوى الامنية على الطرق المؤدية الى الجامعة، وفُرض طوق أمني أمام حرمها ومُنعت السيارات من المرور. الهدوء في الخارج يعمّ الجامعة فلا يعكس حقيقة ما يجري داخلها، حيث يعيش الطلاب بتوتّر وترقّب نتيجة الاشكالات والاستفزازات المتكررة.
في الباحة الخارجية، تجمّع طلاب ينتمون في معظمهم الى قوى “14 آذار”، أما طلاب “8 آذار” فكانوا غائبين، الأمر الذي عزاه البعض الى قرار إدارة الجامعة تعليق الصفوف في كلية ادارة الاعمال والطلب من الطلاب مغادرة الجامعة، إلاّ أن الطلاب المنتمين الى “14 آذار” رفضوا بادئ الامر الخروج، واعتصموا احتجاجاً على تهديد ادارة الجامعة بطرد طالبَين قواتيَّين وهما الشقيقان مارك وايليو مسلم.
وفي التفاصيل، أنّ طلاباً من “حزب الله” منعوا طالبَين من “القوات” من التدخين في المكان المخصص للمدخنين في حديقة الجامعة، فحصل تلاسن بين الجانبَين، فعمدت الجامعة الى تعليق الدروس في كلية ادارة الاعمال.
وفي هذا الصدد، قال الطالب الكتائبي أنطوان خوري لـ”الجمهورية”، إنّ الـ “zone fumeur”التي يجب أن تكون مكاناً للتدخين تحوَّلت الى “zone dahyeh”، فشباب “حزب الله” يحاولون احتكار الجامعة ويهدّدون، منها قولهم: “لا يمكنكم الدخول فممنوع ان تضعوا أرجلكم هنا”، نافياً حصول “ضربة كف، إنما تلاسن وقد لجأت الإدارة الى حله”.
من جهته، لفت رئيس خلية “القوات اللبنانية” في جامعة اليسوعية – هوفلان، باتريك وصاف، الى أنّ “الإدارة لم تتخذ بعد حادثة الاثنين اجراءات مثلما يجب، في حق المنتمين الى “حزب الله” الذين واصلوا استفزازاتهم على موقع التواصل الاجتماعي وبعثوا رسائل تهديد”.
وأضاف: “بعض الاشخاص في الخلية وصلتهم تهديدات تتضمّن مثلاً “اذا رأيناك الساعة الواحدة في الجامعة سنقطع رأسك، وعند عودتك الى المنزل “لن تعود صاغ”، كاشفاً أنّ “مسؤول “حزب الله” في الجامعة محمد فرحات هدَّد علناً ومباشرة مجموعة من الطلاب منهم طالباً اسمه مارك مسلم خلال إجرائه اتصالاً هاتفياً، متوعداً إياه بأنه لن ينام في منزله الليلة”.
وتمنّى وصاف على ادارة الجامعة “عدم السير في منظومة الستة ستة مكرّر، أي معاملة مَن افتعل المشكلة بالطريقة نفسها التي عومل فيها مَن قام بردة فعل، آملاً في أن “تتخذ الإدارة قرارات عادلة”. وأشار الى “أخبار وصلتنا لكن لا نعرف مدى دقتها من شباب مقيمين في المنطقة، تقول إنّ نحو 50 دراجة نارية تابعة لـ”حزب الله” وصلت الى السوديكو من منطقة الخندق الغميق ولكنّ الجيش الذي عزز وجوده في المنطقة منعهم من الاقتراب”.