سيادة المطران الياس نصّار المحترم،
لقد طلبت منّا كقواتيين أن نسأل عن تاريخ سمير جعجع وأنا سأردّ على سيادتك كقواتي عتيق أعرف تاريخ سمير جعجع جيّداً وما أعرفه أنّه كان وما يزال يخيف كلّ معتدٍ على أرض لبنان أكان يوم معارك شكّا أو يوم واجه أبو موسى وجحافله وحيدًا في بحمدون أم يوم وقف بوجه الاتفاق الثلاثي بمعيّة المرحوم الرّئيس كميل نمر شمعون.
إنّه تاريخ يخيف كلّ غريب يحاول القضاء على تضحيات آبائنا وأجدادنا ودماء شهدائنا، إنّه سمير جعجع نعم الذي نخاف منه، لأنه رجل لا يمالئ أحداً، يقف دائماً إلى جانب الحقّ حتى ولو أدّى به الأمر إلى البقاء تحت مستوى الأرض لمدة 4114 يوماً ومن دون وجه حق.
نخاف عليه سيّدنا، لأنه بات القائد اللّبناني الوحيد الذي بإمكانه أن يجمع أكبر عدد ممكن من الشباب اللبناني للذّود عن لبنان، يوم تهبّ عليه العاصفة الهوجاء فيما غيره يجمع الرّجال للذّود عن غير لبنان وضدّ مصالح لبنان.
نعم سيّدنا، نعرف تمامًا تاريخ سمير جعجع وهو محفورٌ في ضمائرنا وتاريخه لن ننساه، لأنه يوم تابع تاريخنا مسيرته، كان المحتلّ السوري قد أوقف تاريخ حياة سمير جعجع وزوجته الصبيّة لمدّة أحد عشر عاماً وثلاثة أشهر، موقفاً معه تاريخ السيادة والعزّة اللّبنانية، فيما كان قطار تاريخ حياتنا يشقّ طريقه وذلك بتلقّي العلوم وحمل الشهادات والتزاوج وإنجاب البنين والبنات وبناء الفيلات والمكاتب، فيما سمير يا سيّدنا بالسجن يفدينا، لأنه رفض المساومة والتبعيّة والإذلال والإنقياد وراء المصالح الشّخصيّة نيابة ووزارة وغيرها. ونحن نعلم يا صاحب السيادة أنه لو أراد ذلك لكان سكن قصر بعبدا من دون أن يحلم بذلك كغيره من الناس لعشرات السنين.
سيّدنا، لقد بقي الورق الذي أكتب عليه أبيضًا لأنه لا لون للدموع، علماً أنني لم أبكِ لأنه قيل في سمير جعجع كلام سيّء، فقد قال فيه المرتبطون بأعداء لبنان كلام أسوأ ولم نأبه لأننا نعرف غاياتهم. أما وأن يُكتب ما كُتبَ عن لسان مطران فهذا ما أبكانا، لأن أحد رؤساء كنيستنا التي أُعطي بطريركها مجد لبنان، جعل نفسه بصفّ أناسٍ شتّامين سبق وإدّعينا عليهم مرّات عدة بالقدح والذم والإفتراء الجنائي وصدرت بحقهم أحكام مبرمة، علماً وأنّنا كنا نتمنى أن يأتي كلامكم دائماً في سياق بيانات وتصريحات المطارنة الموارنة رؤساء أمّنا الكنيسة المارونية التي سنبقى معها على خطى المسيح مقبّلين خاتم رئيسها غبطة أبينا البطريرك الراعي.
اللّهم أبعد عني كأس تقديم دعوى جزائية رابحة بحق مطران من كنيستنا المارونية أخطأ كثيراً بحق من افتدى مجتمعنا برفضه السفر والهروب وتركنا فريسة سائغة في فم من قيل عنه يوماً أنه الغول الذي سيبتلع لبنان.
رئيس الجهاز القانوني
في حزب القوّات اللبنانيّة
المحامي الدّكتور سليمان لبّوس
