لا تتوقع مصادر سياسية مواكبة لـ”النهار” أي ارتدادات إيجابية جراء الاتفاق النووي بين ايران ودول الـ5+1 على لبنان، أقله في المدى المنظور، باعتبار أنه لم يتبلور بعد ما إذا كان التفاهم شمل من ضمن بنوده لبنان ولا سيما من باب “حزب الله” ودوره في سوريا وعودته الى الداخل.
وفي رأي المصادر، أنه ما دامت المملكة العربية السعودية لم تعط أي إشارات تقبّل جدية أو عملية للاتفاق النووي، تترجم حلحلة على الساحة اللبنانية، فإن هذه الساحة ستظل رهينة المراوحة لمدة غير قصيرة، يخشى أن تتجاوز المهل الدستورية التي تتيح للبلاد خوض الاستحقاق الرئاسي.
وفي رأي المصادر، أن ما رشح عن أجواء زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للمملكة لا يوحي أن ثمة تسهيلات محتملة في الملف اللبناني.
تتحفظ المصادر في توقعاتها عن إمكان استثمار الاتفاق داخلياً، باعتبار أن البيئة ما زالت غير مواتية حيال إنضاج التسوية المرتقبة. فبالنسبة إلى لبنان، لم تتغير بعد الظروف والمعطيات التي أدخلت البلاد في مناخ التأزم السياسي وتعطيل المؤسسات. بل على العكس. يبدو لبنان بندا من بنود التفاوض والمقايضة التي لم يبدأ بازارها بعد.