توقّفت مصادر ديبلوماسية عند الحراك التركي الأخير، وقالت لـ”الجمهورية” إنّ تركيا اليوم، وبعد وصولها من مرحلة صفر مشاكل مع العالم العربي الى مرحلة صفر علاقات مع محيطها منذ الاتفاق الأميركي ـ الروسي بشأن “الكيميائي” السوري في جنيف، وما أعقبه من إلغاء الضربة العسكرية لسوريا، بدأت تعيد تطبيع علاقاتها مع محيطها، ومن هنا تأتي الزيارات التركية الى كلّ من روسيا والعراق والولايات المتحدة، وأمس إيران، إضافةً إلى زيارة اوغلو المرتقبة الى ارمينيا التي وجّهت خارجيتها دعوة رسمية له لحضور اجتماعات منظّمة البحر الأسود للتعاون الاقتصادي، والمقرّر عقده في العاصمة الأرمنية يريفان مطلع الشهر المقبل.
وأضافت المصادر: “إنّه في هذا السياق، تسعى تركيا الآن الى فتح قنوات اتصال مع مختلف القوى في الساحة السورية بغية حجز دور لها في “جنيف 2” السوري ومقعد في “الاتفاق الكبير” الحاصل الآن.
لكنّ المصادر نفسها استدركت بالقول: “إلّا أنّ الحراك التركي لا يعني البتّة أنّها ستصالح النظام السوري”. وتوقّعت المصادر أن يخلق النداء التركي الايراني لوقف إطلاق النار في سوريا تشنّجاً واستياءً لدى عدد من الدول العربية، إذ إنّ تركيا وإيران، وعلى رغم أنّ كلّ دولة تمون على طرف معيّن في سوريا، لكنّهما ليستا دولتين عربيتين، فواحدة شيعية فارسية، وأخرى سنّية آسيوية اوروبية، وتدخلان على خطّ دولة عربية كسوريا.