دقيق “حزب الله” في فكّ الحروف وتفسير الكلمات.
أن تقول إن اليسوعية “جامعة بشير الجميل” فهذا يعني أن لبشير الجميل جامعة باسمه. هكذا يفكر العقل الشمولي. فكما لله حزب معتمد، لبشير جامعة معتمدَة ووحيدة.
و”حزب الله” عندما دفع لطلابه، أو بطلابه، ليتعلموا في اليسوعية جاءوا الى يسوع وليس الى بشير!
طلاب “حزب الله” عندما يأتون من “خندق غميق”، يريدون ان ترتدي اليسوعية رداء”يشيعية” مبتَدَعة، بعيدة كل البُعد عن أصالة الفكر الشيعي والفقه الشيعي. تركوا مدارس “الولي الفقيه” وجامعاته، لأن الطلاب المسيحيين أخذوا مقاعدهم. ولأن نشاطات مصلحة طلاب “القوات اللبنانية”، في مدارس الضاحية وجامعاتها، لا تترك مجالاً لتحصيل العلوم.
يبدو أن التاريخ بدأ في اليسوعية، منذ وفد إليها، والى الأنطونية، العناصر المجاهدون “زرافات ووحدانا”! وما أهمية أن يتعلم بشير في اليسوعية؟ كمال جنبلاط مرّ من هناك. وما أهمية أن يتعلم جبران خليل جبران في مدرسة الحكمة؟ نبيه بري تعلم هناك. كانت غولدا مائير تقول: “تعطينا أميركا السلاح والنصائح، ونحن نرد النصائح ونحتفظ بالسلاح”. طلاب “حزب الله” غولدامائيريون. يأخذون من اليسوعية مادة الرياضيات، ويردّون لليسوعيين نصائحهم “اليسوعية” والتي تفوق الرياضيات قيمة ومعنى.
ثم من هو الأب سليم عبو؟ لم يسمع به نواب “حزب الله” عندما دفعوا بعناصرهم الى نهل العلم من معين “هوفلان”. أصلا من هو “هوفلان”؟ “هوفلان” بروفسور فرنسي من بلاد العم “هولاند”. وهولاند هو هذه الأيام “الشيطان الأكبر” عند “حزب الله”. كيف يتثقف “حزب الله” عند “حزب الشيطان”؟ ألله أعلم.
ليست جامعة بشير الجميل هي. ولو كان رئيسها الأسبق الأب سليم عبو الذي كتب كتابًا بالفرنسية في بشير عنوانه، بالعربية: “بشير الجميل أو روح شعب”! رئيس الجامعة اليسوعي يعتبر بشير “روح الشعب”، أما “حزب الله” فيستجهن أن تُكنّى جامعة باسم رئيس جمهورية. أن تُحاصَر في عقر دارك فتلك فاشية ليس بعدها فاشية. أما أن يكون الله رئيس حزب، فليس من الفاشية بشيء. ثم أي معنى لوجودكم أيها المسيحيون؟ ما دمتم لستم من الحزب ولا من إله هذا الحزب. أسميتموها جامعة “يسوعية” ولم نعترض، فما بالكم تعترضون على قلوب مرسومة حباً بقاتل بشير الجميل؟
طالبٌ رفع مسدسه وأطلق النار في الهواء وولى الأدبار على دراجته. وطالبةٌ رفعت شارة الانتصار فوزا بالانتخابات، لا يمكن أن ينتميان الى جامعة واحدة. الجامعة ليست سقفاً، وقسطا، هي أشياء ومعانٍ أمتن من السقف وأغلى من القسط. من تلك المعاني أن الأب سليم عبو اليسوعي “البشيري”، كانت خطاباته السنوية في عيد الجامعة، أولى شرارات “ثورةالأرز”. سبق الأب عبو حركة “قرنة شهوان” وبيان المطارنة الموارنة الشهير. من منبر جامعته خطب، وهز ماردًا كان نائمًا في النفوس.
لم تكن مُصادفة أن تربح “القوات اللبنانية” الانتخابات الطلابية في جامعة كان على رأسها يسوعي “بشيري الهوى”.
طلاب “اليشيعية” في ذلك الاثنين، وجودهم كان المُصادفة… مصادفة في أسوأ ميعاد.
