لم يسجل أي حراك لافت، باستثناء زيارة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي للرئيس ميشال سليمان في بعبدا، لإطلاعه على نتائج جولته التي شملت كلاً من أنقرة وباريس والدوحة، فيما استعاض الرئيس نبيه بري زيارته التي كانت مرتقبة لبعبدا باتصال هاتفي تم خلاله تقييم نتائج زيارته إلى طهران، في حين سجل أيضاً زيارتين للسفير الأميركي ديفيد هيل لكل من الرئيس ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، بقصد شرح السياسة الأميركية في هذه المرحلة، بالنسبة لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، سواء على صعيد السلاح الكيميائي أو الملف النووي الايراني، ناقلاً تطمينات بأن التوصل الى حل ناجح لهذه المسألة يمكن أن يكون له فوائد إيجابية لشعوب المنطقة والعالم، إلا أنه شدد على أن الولايات المتحدة لن تتجاهل أنشطة إيران لزعزعة الاستقرار في المنطقة، وسوف تستمر في مواجهة أنشطتها الارهابية وأنشطة وكلائها بما في ذلك «حزب الله» على حد تعبير السفير هيل بعد لقاء الرئيس ميقاتي.
إلى ذلك أدرجت مصادر سياسية مطلعة عبر صحيفة “اللواء” لقاء سليمان وميقاتي، في إطار التشاور بينهما، وأن رئيس الحكومة المستقيلة أطلع رئيس الجمهورية على أجواء محادثاته في كل من أنقرة وباريس والدوحة، ورغبته في زيارة عدد من دول الخليج. ونقل عن المسؤولين الذين التقاهم الحرص على دعم لبنان في كل المجالات، ولتقديم المساعدة في ملف النازحين السوريين بهدف تقاسم الأعباء معه.
وفيما لم يخرج عن اللقاء أي قرار يتعلق بإقامة مراكز مؤقتة لإيواء النازحين السوريين داخل الأراضي اللبنانية كبديل عن اعتراض السلطات السورية عن إقامة مخيمات داخل أراضيها، فهم من المصادر نفسها أن رئيس الجمهورية لا يمانع السير في هذا الطرح بعد دراسة كل النواحي المتعلقة به، وإمكانات نجاحه، مع التأكيد على عدم تعريض المواطنين السوريين لأي مخاطر، جراء الحرب الدائرة في سوريا.
وذكرت المصادر أن الفكرة لا تزال قيد الدرس، وأنه من غير المستبعد مناقشته في الاجتماع الدوري الذي يرأسه الرئيس سليمان ويخصص للبحث في ملف النازحين.